من هم أهل السنة والجماعة
مايو 24, 2026من هم أهل السنة والجماعة
مايو 24, 2026التوجيه الإسلامي :
الجهاد في الإسلام : حكمته ووسائله ¨
بقلم : الدكتور غريب جمعة *
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
فالحديث عن الجهاد في الإسلام صعب المسلك ، دقيق المأخذ ، كثير المنحنيات ، مُتشعب الطرقات . . يحتاج إلى صبر وأناة ، ومن قبلهما وقت يتسع له ، ولكن الأخ محمد حافظ أفهمني أن الوقت المخصص لي هو نصف ساعة !! لإفساح المجال للمداخلات .
ولذلك ؛ فإنني سأجمل لحضراتكم عناوين العناصر التي تضمنتها كلمتي . . أما الحديث بالتفصيل عنها فهو على قدر ما يسمح به وقتكم ، وكما يقال : ما لا يدرك كله لا يترك جله . . والله المستعان .
هذه العناوين هي : أولاً : مقدمة الموضوع . ثانياً: حكم الجهاد في الإسلام . ثالثاً : الحض على الجهاد . رابعاً : وسائل الجهاد . خامساً : الحض على الشجاعة في القتال . سادساً : النصر من عند الله . سابعاً : الأجر على الجهاد .
ولنبدأ بالمقدمة : لقد رضي الله تبارك وتعالى الإسلام لنا ديناً ؛ لأنه رسالة سلام ، ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) رسول السلام ، ولكن الإسلام قبل أن يكون رسالة سلام كان رسالة ” الحق ” ، ومن تمام رسالة الحق حمايته والذود عنه ، وقد جمع الله هاتين الحقيقتين في آيتين متعاقبتين في سورة الأنفال :
الأولى قوله تعالى : ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) [ الأنفال : 60 ] .
والثانية قوله تعالى : ( وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ) [ الأنفال : 61 ] .
ولما كان من دأب الإنسانية أن أهل الحق معرضون فيها دائماً لبغي أهل الباطل عليهم وطمعهم فيهم واعتدائهم على حقهم ، لذلك أمر الله أهل الحق بالاستعداد لحمايته بكل طاقتهم وبكل ما يصل إليه العقل البشري والعلم الإنساني من وسائل القوة وفنونها وأنظمتها حسب مقتضيات كل عصر ، وهذا الاستعداد بنية الجهاد عبادة كعبادة الجهاد .
وقد كان رسولنا الأعظم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أول من تصدى للباطل وأهله ووقف في وجهه بمنتهى الشجاعة والبطولة وبراعة القيادة وحكمة السياسي البصير بعواقب الأمور بصورة ليس لها مثيل بين قادة العالم على مر التاريخ .
لذلك كان لزاماً على أتباعه أن يكونوا أهلاً للقيام دائماً بما يفرضه عليهم الجهات من واجبات والتزامات ، ومن صبر وثبات وتضحيات وإعداد للقوة بكل ما يستطيعون .
والواقع أن المسلمين في هذا العصر وفي هذه الأيام هم أشد الأمم حاجةً إلى مواصلة الجهاد ، لأنهم كانوا ولا يزالون أكثر الأمم تعرضاً للكيد والضغينة وتعرضاً للتآمر والهجوم على اعتبارهم العدو المشترك لكل شريعة باطلة ومذهب منحل ، وعلى اعتبار أن الإسلام يقف حجر عثرة ضد الظلم والبغي والطغيان والجبروت .
وهنا نذكر المسلمين بأسلافهم الأبطال الذين لم يعتمدوا على عتادهم وعدتهم بقدر اعتمادهم على إيمان قلوبهم وشجاعتهم وشوقهم إلى الاستشهاد في سبيل الله . وتقف اليهودية ووليدتها الصهيونية العالمية على رأس أعدى أعداء الإسلام والمسلمين في القديم والحديث ، لذلك فإن المسلمين اليوم في أشد الحاجة إلى البذل والإعداد للجهاد ، وعندما نقول الجهاد فإنما نعني به الجهاد الفعلي الذي يحقق الهدف وتكون ثمرته تحرير فلسطين والقدس وطرد المحتلين من كل بلد احتلوه بالطغيان والعدوان والجبروت ، وماذا ينتظر المسلمون بعد اعتداء الصهاينة على ديارهم ومقدساتهم ، وفعلهم الأفاعيل التي يشيب لهولها الولدان في فلسطين عامةً وفي غزة خاصةً .
أينتظرون أن يرحل هؤلاء المجرمون ، وهم يريدون تهجير أهل غزة من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا : ربنا الله ، ونريد أن نعيش أحراراً آمنين في بلدنا كما يعيش بقية الناس ؟
أم ينتظرون أن يقنع الصهاينة بما احتلوه بغياً وعدواناً ، ومطامعهم تتوالى كما تتوالى الوحوش الضارية على الفريسة ؟
لا . . لا . . إذن فما هو السبيل يا ترى ؟
وهل من سبيل أمام المسلمين غير الجهاد ؟
وهل من أمل في غير الحرص على الاستشهاد ؟
والذين يحاولون أن يلبسوا علينا معنى الجهاد ومحاربة الصهاينة إلى غير معنى الجهاد واهمون !!
والصهاينة وهم المعتدون الآثمون يندفعون إلى العدوان بنداء دين مزعوم مكذوب على الله !!
فأولى بنا أن نسارع إلى الدفاع عن أوطاننا وديننا وأموالنا بهتاف من الدين الصحيح الذي رضيه الله لنا بقوله تعالى : ( وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) [ المائدة : 3 ] .
وطالما شهد التاريخ حروباً شنتها أمم على أمم ، مبعثها الإذلال بالقوة والغرور والسطو ، وغايتها السيطرة والاستعلاء والاستئثار بالسلطان ونهب خيرات خلق الله فهل هذه الحروب جهاد ؟
كلا . . إنها حروب باغية يبرأ منها الجهاد .
فالحرب أعم من الجهاد ، لأنها قد تكون بغياً وعدواناً وقد تكون جهاداً .
وهذا يعني أن الجهاد حرب في سبيل الله ، ويوم أن ينحرف عن سبيل الله فليس بجهاد ، أي أنه حرب محتومة مشروعة للذود عن الدين والوطن والمال والعرض وما يتصل بها .
ولذلك كان الجهاد حرباً شريفة البواعث نبيلة الأغراض ، سامية الأهداف .
وهكذا كل حرب يشنها المسلمون للدفاع عن دينهم ووطنهم من صميم الجهاد ، والحرب التي ينهض بها العرب اليوم لتخليص وطنهم من أوضار العدوان وفك أسر المسجد الأقصى جهاد وأي جهاد !!!
وللجهاد أحكام تختلف باختلاف الدواعي والملابسات ، فما هو حكم الجهاد اليوم ؟
ما حكمه وإسرائيل تنزل بالمسلمين في غزة والضفة الغربية أبشع ما سمع به التاريخ من وحشية وتنكيل وانتهاك للحرمات وطرد للأهلين الأصلاء الأبرياء من ديارهم ، وتزج بالآلاف في السجون والمعتقلات ، وتقتل الرجال والصبيان والشيوخ والنساء حتى وإن كان الجميع أبرياء .
إن حكم الجهاد اليوم : أنه فرض عين على الفلسطينيين ، نعم فرض عين عليهم ، ولكنهم عجزوا عن صد العدوان الإسرائيلي فصار فرض عين على جيرانهم في الأردن وسوريا ومصر ولبنان ، وإذا عجز هؤلاء عن هزيمة إسرائيل والقوى الدولية التي تقف وراءها فقد صار الجهاد فرض عين على المسلمين جميعاً من باكستان شرقاً إلى المغرف غرباً ، ومن البحر المتوسط شمالاً إلى السودان جنوباً .
نقول هذا إبراءً للذمة أمام الله وأداءً لأمانة التبيان وعدم الكتمان .
الحض على الجهاد :
في القرآن آيات كثيرة تحض على الجهاد وتأمر به أمراً ، مثل قوله تعالى : ( انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون ) [ التوبة : 41 ] .
وقد ضرب المسلمون الأولون أروع الأمثلة في تلبية هذا الأمر ؛ فهذا أبو طلحة الصحابي الجليل عندما أتى على هذه الآية قال : أي بنيَّ . . جهزوني . . جهزوني . فقالوا له : يرحمك الله قد غزوت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومع أبي بكر وعمر ( رضي الله عنهما ) ، فنحن نغزوا عنك . قال : لا . . جهزوني . إن الله أمرنا بالنفير خفافاً وثقالاً شيباً وشباناً . فجهزوه واستمر في جهاده حتى لقي ربه شهيداً إن شاء الله .
وسائل الجهاد :
(1) الجهاد بالمال : لا شك أن الحرب تحتاج إلى الأموال ، وهذه الأموال تختلف باختلاف الحروب والعصور والحاجات ورضي الله عن سيدنا عثمان بن عفان الذي جهز جيش العسرة بمفرده ووضع من المال في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما جعل يقلبه وهو يقول : ” ما على عثمان ما فعل بعد اليوم ” .
(2) الجهاد بالنفس : حيث يقدم المسلم نفسه تقديم الأبطال راضياً مطمئناً لا يعبأ بالحياة لأنه يبيع آخرته بدنياه .
(3) الحراسة والمرابطة في الثغور وعلى الحدود التي يمكن أن يتسلل منها العدو ، يقول الله تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون ) [ آل عمران : 200 ] .
ويحض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على ذلك بقوله : ” رباط يوم في سبيل الله أفضل من ألف يوم فيما سواه فليرابط امرؤ كيف يشاء . هل بلغت ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد ” ( المسند ) .
(4) الجهاد بالكلمة : وإذا كان هذا السلاح قد تمثل فيما مضى في الخطبة والقصيدة والرسالة فقد زاد عليها العصر الحديث وسائل أخرى كالصحافة والإذاعة والتلفاز وغيرها والقصة والمسرحية ، وقد أشاد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بفضل الجهاد بالكلمة فقال : ” جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم ” . . . ” إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ” . . هذه أهم الوسائل ، وهناك وسائل أخرى تقوم بها الحكومات مثل: صناعة الأسلحة ، وتسليح الجيش بأحدث الأسلحة والمعدات التي تستحدث في كل عصر .
ومن الجهاد أيضاً رعاية أسر الشهداء والمحاربين رعاية خالصة لله ، وليست لأي أهداف هابطة – والعياذ بالله – .
الحض على الشجاعة في القتال :
يقول الله تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُون ) [ الأنفال : 45 ] .
ذلك أن السلاح الفاتك البتار لا يغني بأي حال عن الشجاعة والثبات في مواجهة العدو ولا تجدي كثرة العدد والقلوب خاوية من الشجاعة ، ممتلئة بالجبن وخور العزيمة ، فعلى كل مجاهد أن يستبسل في حرب الصهاينة ومن يقفون وراءهم ويستقتل في طردهم ليكشف عن دينه الغمة ويطهر وطنه من هذا الرجس وهذا العار وليسترد حقوقه المسلوبة ، ويثأر لكرامته الجريحة ويفرض احترامه على الدنيا .
النصر من الله تعالى :
إن السلاح والحماسة والشجاعة وعدد الحرب قديمها وحديثها مغلولة القوى مسلوبة القدرة طائشة الأهداف إذا لم يؤازرها نصر من الله ، فليقبل المسلمون على الجهاد وبأيديهم سلاح لا يفل وفي دمائهم حماسة لا تفتر ، وفي قلوبهم يقين لا يتزعزع بأن النصر ليس مرده إلى سلاحهم وشجاعتهم وتدبيرهم فحسب ، بل مرده إلى عون الله تعالى وتوفيقه وتأييده ، وشتان بين مسلم يسارع إلى الحرب مستعداً لها موقناً بأن معه قوة من الله تسانده وتوفقه وتؤيده ، وبين آخر يندفع إلى الحرب معتداً بقوته وحدها مزهواً بما يحمل من عتاد وسلاح ، وبما دبر من وسائل الكفاح فتكون الطامة الكبرى . . وهي الهزيمة .
الأجر على الجهاد :
إن الله تبارك وتعالى وعد جنده المجاهدين بالنصر والغلبة في قوله تعالى : ( وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُون ) [ الصافات : 173 ] .
أما في الآخرة فقد وعدهم بالجنة التي يذوقون فيها من ألوان النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، وينعمون فيها برحمة ورضوان من الله عز وجل .
ذلك ما وعد به الله المجاهد في سبيله وإنه لمنجز وعده ومحقق عهده . . يقول تعالى : ( إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم ) [ التوبة : 111 ] ، والآيات والأحاديث النبوية في بيان هذا الأجر كثيرة جداً .
ومن الأحاديث : ” انتدب الله عز وجل لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسولي فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجر وغنيمة ” ( مسند الإمام أحمد ) . وجزاء الشهداء في الآخرة لا يقدر قدره إلا الله .
أما المتخاذلون الجبناء الذين يؤثرون السلامة على الجهاد فهم يستبدلون خبيثاً بطيب ، وذلاً بعز ، وحريةً بعبودية ، وفقراً بغنى ، وموتاً بحياة ، ثم ينشأ أبناؤهم في هذا الهوان حتى تلهب الأقدار ظهورهم فيندمون حين لا ينفع الندم .
وختاماً نقول : إن الجهاد عند وقوع الحروب أعلى مراتب العبادة في الإسلام ، والنصوص على ذلك تملأ الكتب .
روى البخاري ومسلم من حديث أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ” ومثل المجاهد في سبيل الله كالصائم القائم بآيات ربه لا يفتر عن صيام ولا صلاة حتى يرجع ” .
وروى البخاري من حديث عبد الله بن عباس ( رضي الله عنهما ) أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ” ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار ” .
ويبقى أن نقول : إذا قامت حرب بين دولة مسلمة وأخرى كافرة ، ولكل عقيدته وشريعته وقوانينه التي تحكمه ويعيش بها ، ولكنا نجد الإسلام قد وضع من التعاليم في هذا الشأن ما يأخذ بالألباب ، لأنه عجب من العجب ، حيث لم يشاركه ، بل يقترب منه دين آخر ، أو مذهب من المذاهب التي تحكم العالم اليوم ، وبعضها أقرب إلى شريعة الغاب منه إلى شريعة الإنسان .
وقد أفاض فضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمد الخضر حسين – شيخ الأزهر الأسبق يرحمه الله – في الحديث عن هذه التعاليم في رسالة بعنوان : ( آداب الحرب في الإسلام ) ؛ فليرجع إليها من شاء ، ليعلم علم اليقين أن الإسلام ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) رحمة للعالمين حتى في حالة الحروب .
¨ ألقيت هذه الكلمة في ندوة احتفال رابطة الأدب الإسلامي العالمية – بالقاهرة ، وكان العنوان المقترح لها هو : فلسفة الجهاد في الإسلام ، ولكني استأذنت فضيلة الرئيس والأستاذ محمد حافظ بظهر الغيب وجعلت العنوان هو : حكمة الجهاد في الإسلام ؛ لأن في النفس شيئاً من كلمة ” فلسفة ” ذات الأصول غير العربية ، وربما يكون لها سحرها ، ولكن كلمة حكمة لها ” نورها ” ، ونحن إلى النور أحوج منها إلى السحر . هذا مع الاحترام الكامل لمن اقترح هذا العنوان . . ولكل وجهة هو موليها . . .
وقد عقدت الندوة بمقر الرابطة ( 15 شارع الشيخ عبد العزيز جاويش – حي عابدين – القاهرة ) ، وفي يوم 17 من رمضان 1446هـ ، الموافق 17 من مارس 2025م .
* عضو اتحاد كتاب مصر .

