رابطة الأدب الإسلامي العالمية تعقد ندوتها الحادية والأربعين في كولكاتا ( الهند )

(6) ندوة علمية ودينية حول العالم الكبير عزيز الحسن الصديقي
مايو 24, 2026
ندوة علمية حول شخصية العلامة الكشميري وإسهاماته العلمية
مايو 24, 2026
(6) ندوة علمية ودينية حول العالم الكبير عزيز الحسن الصديقي
مايو 24, 2026
ندوة علمية حول شخصية العلامة الكشميري وإسهاماته العلمية
مايو 24, 2026

أخبار علمية وثقافية :

رابطة الأدب الإسلامي العالمية

تعقد ندوتها الحادية والأربعين في كولكاتا ( الهند )

إعداد : الأخ أحمد الحسيني *

شهدت مدينة كولكاتا ، حاضرة الثقافة والتاريخ ، مهرجاناً أدبياً وتظاهرةً علميةً ، تمثلت في الافتتاح الرائع للندوة الحادية والأربعين لرابطة الأدب الإسلامي العالمية ( الهند ) . وذلك في مبنى الحجاج بمنطقة نيو تاون بكولكاتا ، وامتدت فعاليات الندوة المباركة على مدار ثلاثة أيام ، من 21 إلى 23 نوفمبر 2025م . وقد نُظمت هذه الندوة تحت إشراف ورعاية مدرسة جبريل الدولية بالتعاون مع أكاديمية بنغال الغربية الأردية ، حاملاً عنواناً مركزياً هاماً هو : التراث العلمي والأدبي الإسلامي في البنغال الغربية : شخصيات بارزة وإسهاماتها الفكرية والأدبية .

اليوم الأول :

استهلت الفعاليات مساء يوم الجمعة بجلسة افتتاحية ، رأسها فضيلة الشيخ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوي ( رئيس الرابطة للدول الشرقية ورئيس ندوة العلماء بلكناؤ ) . في كلمته التوجيهية ، وصف الشيخ بلال الحسني الندوي كولكاتا بأنها مدينة يعبق جوها بالسياسة والأدب والثقافة ، معتبراً عقد الندوة فيها ثروة كبيرة ومبعث سرور . وركز فضيلته على التحدي الذي تفرضه لغة الإعلام المعاصر ومقاصده ، مؤكداً حاجة الأمة الماسة إلى إعداد أدب إسلامي هادف وبناء ، وواصل خطبته في ضوء أولى الآيات من سورة الرحمن .

كما تحدث الأمين العام للرابطة الأستاذ عمير الصديق الندوي عن تاريخ الرابطة المشرق ، بينما أشار الأستاذ محمد إلياس البهتكلي الندوي إلى الدور التأسيسي للعلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي          ( رحمه الله ) في تغيير خارطة الأدب عالمياً . كما رحب السيد نديم الحق ( رئيس الأكاديمية الأردية ) بالضيوف ، واصفاً الندوة بـ الباب المضيئ في تاريخ كولكاتا العلمي ، وكان للأستاذ صباح إسماعيل ظفر الندوي       ( منسق الندوة ) دور كبير في تنسيق الندوة العلمية والأدبية .

اليوم الثاني :

تميز اليوم الثاني بنشاط علمي مكثف وزخم غير مسبوق ، حيث توافد أكثر من 200 مندوب من كبار العلماء والمثقفين من ولايات الهند المختلفة ( دلهي ، أتر برديش ، بيهار ، آسام ، وغيرها ) ومن خارج البلاد . وقد تم تقديم ما يقارب 160 ورقة بحثية بخمس لغات : العربية ، والأردية ، والإنجليزية ، والهندية ، والبنغالية .

وكان الحدث الأبرز الذي ميز هذه الدورة وجعلها مثاليةً ، هو عقد جلسة خاصة للنساء لأول مرة في تاريخ الرابطة ؛ حيث قُدمت فيها 15/ ورقة بحثية علمية وأدبية متميزة ، نالت إعجاب الحضور وأثبتت جدارة المرأة في ميدان الأدب الإسلامي .

اليوم الثالث :

تواصلت الجلسات العلمية حتى اليوم الثالث ، حيث ترأس الجلسات نخبة من العلماء ، وقدم فيها نحو 30 باحثاً مقالاتهم بأسلوب منظم وشائق .

وفي الجلسة الختامية ، التي سادها جو من الروحانية والأدب ، وضع رئيس الرابطة الشيخ السيد بلال عبد الحي الحسني النقاط على الحروف في تعريفه للأدب قائلاً :

” لقد وهب الله تعالى الإنسان نعمة اللسان ، ولكن الأدب ليس مجرد كلام ، بل هو وسيلة لنقل مشاعر القلب وما يختلج فيه من كيفيات إلى الآخرين بأسلوب مؤثر ” .

كما صدحت أصوات المفكرين بآراء نيرة ؛ إذ أكد البروفيسور محسن العثماني الندوي أن الأدب ليس مجرد لسان ، بل هو حضارة وإرث ومخزون فكري ، مستشهداً بفكر العلامة إقبال كشعلة طريق للشباب . كما وصف الشيخ محمد خالد الغازي فوري الندوي ( أستاذ الحديث     بدار العلوم ندوة العلماء ) الندوة بأنها تاريخية ومتفردة من حيث التنوع الإنساني والشمول مقارنة بالجلسات السابقة . وتخلل الحفل قراءة قصيدة مدحية للشاعر ماجد الديوبندي ، ومن أبرز المشاركين في الندوة الشيخ الدكتور أبو سحبان روح القدس الندوي .

وانتهت الندوة بتقديم آيات الشكر والتقدير ، حيث أشاد البروفيسور محمد حسان خان وجميع المشاركين بالجهود الجبارة التي بذلها الدكتور صباح إسماعيل الندوي ( مدير مدرسة جبريل الدولية ومنسق الندوة ) في حسن التنظيم وكرم الضيافة . وقد خرجت الندوة بتوصيات هامة ، أبرزها : العزم على ربط الجيل الجديد بالمطالعة والبحث ، وإطلاق حراك قومي لترويج اللغة الأردية وحفظها ، واستخدام الأدب كحصن منيع لمعالجة التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي ، لتظل هذه الندوة علامةً فارقةً في مسيرة الأدب الإسلامي .

* الطالب في السنة الثالثة العالية بدار العلوم لندوة العلماء .