ندوة العلماء تعقد دورتها السنوية في رحابها

خريج دار العلوم لندوة العلماء يفوز بالمركز الأول في مسابقة الحديث الشريف في جائزة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية
مايو 24, 2026
مايو 24, 2026
خريج دار العلوم لندوة العلماء يفوز بالمركز الأول في مسابقة الحديث الشريف في جائزة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية
مايو 24, 2026
مايو 24, 2026

أخبار علمية وثقافية :

ندوة العلماء تعقد دورتها السنوية في رحابها

مدير التحرير

عقدت ندوة العلماء دورتها السنوية يوم الأحد في الساعة الحادية عشرة في 16/ شوال 1447هـ المصادف 5/ أبريل 2026م ، في قاعة العلامة المحدث حيدر حسن خان التونكي ، في رحاب ندوة العلماء ، تحت رئاسة العالم الرباني الكبير الشيخ قمر الزمان الإله آبادي حفظه الله تعالى ورعاه ، حضر الدورة ممثلو علماء الهند ، وأعضاء الهيئة التنفيذية لندوة العلماء ، من أبرزهم الشيخ الفقيه خالد سيف الله الرحماني ، والشيخ الدكتور محسن العثماني الندوي ، والدكتور سليم الرحمن خان الندوي ، والشيخ السيد مشتاق علي الندوي ، والشيخ محمد أكرم الندوي وغيرهم من العلماء .

رحب رئيس ندوة العلماء فضيلة الشيخ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوي  الأعضاء المبجلين لندوة العلماء ، وشكر لهم من صميم القلب على تجشمهم مشاق السفر للحضور في الدورة السنوية لندوة العلماء ، وقال في تقريره السنوي الذي قام بإعداده بهذه المناسبة : إن حركة ندوة العلماء التي تجمع بين الفكر والعمل ، وبين الروح والعقل لا تزال تلمس آثارها في العالم كله ، وقد بذل علماء ندوة العلماء في هذا المجال مساعيهم المشكورة ، وجهودهم المقبولة ، ولا سيما مؤسس ندوة العلماء العلامة السيد محمد علي المونغيري وأحد أعلام ندوة العلماء العلامة شبلي النعماني ، فتكوَّن جيل جديد ، وناشئة إيمانية ، كان في مقدمتها : العلامة السيد سليمان الندوي الذي قال عنه الدكتور محمد إقبال : من يكون عبقرياً في الشريعة الإسلامية سوى العلامة السيد سليمان الندوي ، والعلامة السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي الذي قال عنه البروفسيور خورشيد أحمد : إن الشيخ أبا الحسن الندوي يدخل في قلوب القراء بقلبه ، ثم يستولي على العقل ، وليست هنا شخصيات أكثر تمثيلاً ودرايةً لفكرة ندوة العلماء من هاتين الشخصيتين اللتين اجتمع فيهما القلب المتحرق ، والفكر النبيل ، واللسان المثالي، وتكون أمثال هذه الشخصيات حاجة العصر .

وأضاف الشيخ قائلاً : لكل عصر تحديات ومشكلات ، ففي عصرنا هذا ما يوجد في العالم من سوء التفاهم عن الإسلام والمسلمين هو أكبر تحد لنا ، وهو مستمر على أوسع نطاق في العالم كله ، ففي الزمن القديم كان للغزو الفكري ثلاثة منابع : اليهودية والنصرانية والإلحاد ، لكن في هذا العصر انكشف منبع آخر للغزو الفكري وهو الهندوسية المتطرفة ، وأنشئت في الهند لها مراكز ومؤسسات ، ولا يزال الإعلام الهندي يروِّج هذه الأفكار الهزيلة ، وقد اختار العلماء لمقاومة هذا التحدي ثلاثة طرق : أولاً أن يرد على التساؤلات رداً علمياً ، وتجهز لذلك كوادر علميةً ، ثانياً أن تكشف سوءات هؤلاء المهاجمين ، وتبرز معايبهم ومثالبهم ، حتى يعرفوا وجوههم الكالحة في مرآة العالم ، والطريقة الثالثة وهي أكثر وأحسن تأثيراً أن تقدم السيرة العطرة أمام الناس ، وتقدم صورتها عملياً في العالم كله ، وحركة رسالة الإنسانية دعوة إلى اختيار هذه الطريقة ، وهي استمالة قلوب الناس بالأخلاق والخدمة المثالية ، وقد صدق من قال : من فتح القلوب والنفوس فهو فاتح العصور والدهور ، وقد بدأ الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي هذه الحركة بعد تحرير الهند ، لكن تأسست لجنة رسالة الإنسانية في مدينة إله آباد عام 1974م ، ولا تزال تنشط هذه الحركة بكل قوة .

وبجانب هذه الأعمال هناك قضية صيانة إيمان المسلمين ، وخاصةً للنشء الجديد ، فإنه يميل بكل سرعة إلى الإلحاد واللادينية ، وقد أنشأت ندوة العلماء منذ بدايتها بعض الأقسام سداً لهذه الفتنة ، منها قسم الدعوة والإرشاد ، هذا القسم لا يزال ينشر كتيبات ورسائل ، ويبرمج برامج وفعاليات لتوعية الناس بالدين الإسلامي ، وقد جعلت المساجد مراكز لهذه الأعمال ، فتستمر هذه السلسلة ، وتظهر لها نتائج سارة .

كما قدم رئيس ندوة العلماء تفاصيل النشاطات والأعمال لندوة العلماء طوال السنة الجارية أمام الأعضاء ، فأبدوا انطباعاتهم وتعليقاتهم عليها ، واقترحوا اقتراحات وتوصيات للسنة الآتية ، هكذا انتهت الدورة بدعاء رئيس الدورة .