المجاز صوره وألوانه بين النظرية والتطبيق ( الحلقة الأولى )
مايو 24, 2026مكانة الجاحظ في النقد الأدبي
مايو 24, 2026دراسات وأبحاث :
إنجازات ندوة العلماء
في قواعد اللغة العربية
( الحلقة الثانية )
د . محمد عيسى الندوي *
دروس الأطفال [1] :
صدر هذا الكتاب لأول مرة سنة 1951م ، ولعله من باكورة المؤلفات للدكتور عبد الله عباس الندوي ، وهو يقع في 64 صفحة . وقد قامت بطبعه ونشره مكتبة دين ودانش ، مكارم نغر بلكناؤ . أعد الدكتور هذا الكتاب بعد قضاء سنة كاملة في الرياض ، عاصمة المملكة العربية السعودية ، والحصول على خبرات واسعة في مجال تدريس اللغة العربية للأجانب ، كأول كتاب لتعلم اللغة العربية بعد الفراغ من كتابة وإملاء اللغة الأردية كالنظام السائد في المدارس الإسلامية الهندية . والكتاب في الحقيقة عصارة تجربة المؤلف في مجال تدريس لغة الضاد لغير الناطقين بها . وحسب اعتراف المؤلف – رحمه الله – بأنه أولاً جرب هذه الدروس على الطلاب الصغار أثناء قيامه بعملية التدريس في دار العلوم لندوة العلماء ، وبعد الحصول على النتائج المشجعة قدم هذه الدروس للطباعة .
وقد راعى المؤلف في الكتاب مبدء التكرار وإيراد الأمثلة ضمن كل درس ، لكي يحتفظ الأطفال بالقواعد عن طريق الأمثلة ، كما زوَّد جميع الدروس بملاحظات مهمة للمعلمين .
وقد نوه الشيخ أبو الحسن الندوي بمجهودات المؤلف ، ومدحه بهذه الكلمات : ” وهذه حلقة من حلقات المحاولات التي بذلها الخريجون من ندوة العلماء في تبسيط وتسهيل القواعد العربية ، وللمؤلف خبرة واسعة لتدريس اللغة العربية للناشئين والأطفال . قضى المؤلف سنةً كاملةً في الرياض ، واستفاد من مناهل اللغة العربية وجامعاتها مباشرةً . قسم المؤلف الكتاب بين الجمل والتمارين والأسئلة مراعياً القواعد النحوية والصرفية وقدمها تدريجياً ، فأصبح الكتاب نموذجاً عملياً لتدريس اللغة والنحو والصرف ” [2] .
معلم الإنشاء ( في ثلاثة أجزاء ) [3] :
يُعتبر هذا الكتاب من الكتب العديدة المؤلفة في موضوع الترجمة العربية منها وإليها والإنشاء وكتابة المقال والنحو التطبيقي والقواعد التطبيقية ، حيث نال الكتاب بأجزائه الثلاثة شعبيةً واسعةً وقبولاً عاماً في شبه القارة الهندية . ونظراً لأهميته ، جُعلت في المقررات الدراسية لمعظم المدارس الإسلامية العربية .
والجدير بالذكر أنه قد ساهم في تأليف هذا الكتاب أستاذان جليلان للغة العربية لهما باع طويل في حقل التدريس والتعليم ، وهما الأستاذ عبد الماجد الندوي والأستاذ محمد الرابع الحسني الندوي . ألف الأستاذ عبد الماجد الندوي الجزء الأول والجزء الثاني ، بينما الجزء الثالث أكمله الأستاذ محمدالرابع الحسني الندوي .
استفاد المؤلفان من الكتب الحديثة في العالم العربي على الموضوع ، وجاءا بكتاب قيم ومفيد قلما يضاهيه كتاب آخر في الإفادة والنفع في مجال الترجمة والإنشاء ، لأن الطلبة الكثيرين استفادوا من هذاالكتاب . والكتاب أساساً يعالج النحو والترجمة العربية منها وإليها والإنشاء وكتابة المقال وأشياء أخرى مفيدة .
قامت بنشر هذا الكتاب الشهير في ثلاثة مجلدات ، مؤسسة الصحافة والنشر ، ندوة العلماء ، لكناؤ . ومن المذهل أنه قد صدرت له عشرات الطبعات حتى الآن .
مظهر النحو : ( في أربعة أجزاء ) [4] :
هذا الكتاب يشتمل على قواعد نحوية مهمة مع إيراد الأمثلة والتمارين من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية . والعامل الأساسي وراء تأليف الكتاب أنه حينما تولى الأستاذ مظهر الحق الندوي مهمة تدريس هداية النحو في دار العلوم لندوة العلماء بلكناؤ ، شعر بحاجة ماسة إلى كتاب يطبق القواعد النحوية باستخدام آيات من القرآن وكلمات من الحديث النبوي ، وهكذا نحا طريق استنباط القواعد من الآيات والحديث .
هذا الكتاب ليس للمبتدئين ، بل لمن لهم معلومات وجيزة عن النحو وقواعده . لم يترك المؤلف أمراً نحوياً إلا وقد ذكره في الكتاب . وقد استهل الجزء الأول للكتاب المتكون من 96 صفحة ، بتسليط الضوء على أجزاء الكلام ( الاسم ) ، ثم أتى بذكر الفعل والحرف ، وهكذا دواليك .
النحو الميسر [5] :
لقد ألف علماء العربية كتباً مختلفةً في عصور مختلفة لمعرفة قواعد اللغة العربية . وأمامنا كتاب جديد باسم ” النحو الميسر ” باللغة العربية السهلة للأستاذ الفاضل السيد عنايت الله الندوي ، الذي يعمل مدرساً بدار العلوم لندوة العلماء بلكناؤ ، والذي اختار للكتاب مستوى كتاب ” هداية النحو ” الذي يُدرَّس في المدارس الإسلامية في شبه القارة الهندية بصورة عامة ، فجاء الكتاب في الحقيقة يقوم مقام هداية النحو .
اتبع المؤلف في هذا الكتاب منهج التسهيل ، ليكون الطالب على شغف بمعرفة القواعد النحوية ، كما أنه اقترح تمارين كثيرةً حسب الدروس ليتمرن عليها الطالب ، فلا يبقى هذا العلم نظرياً لديه فحسب ، بل يكون عملياً أيضاً . ومن المهم أن المؤلف لم يذكر الخلافات بين النحويين ، بل اكتفى بذكر المسائل النحوية الراجحة . وزع المؤلف الكتاب على ثمانية وعشرين درساً ، وأدخل في كل درس تمريناً عملياً للتشكيل والإعراب والترجمة كما سبق . وقد تم نشر الكتاب من مكتبة الشباب الجديدة في 133 صفحة .
تمرين النحو [6] :
قديماً كانت المعرفة باللغة الفارسية وفهمها فهماً تاماً ، شرطاً أساسياً للطلاب الهنود في سبيل تعلم اللغة العربية ، وكانت تلك الكتب الفارسية المؤلفة في بيان القواعد النحوية والصرفية تقضي حاجة الطلاب الكبار فقط ، فكانت الكتب المتداولة آنذاك تحول بين الطالب الهندي الذي لم يكن ليتجاوز عمره عشرة أعوام – وما يقاربها – وتعلمه اللغة العربية . فنظراً إلى هذه المشكلة ، اعتزم المسؤولون في دار العلوم لندوة العلماء سدَّ هذا الفراغ العلمي الهائل ، واهتموا بتأليف كتب دراسية جديدة في النحو والصرف والإنشاء تراعي أعمار الطالب ، ومستواه العلمي .
هذا الكتاب الذي هو من تأليف الأستاذ محمد مصطفى الندوي ، والذي أضاف إليه الأستاذ عبد الماجد الندوي أشياء مهمةً ، يعد من الكتب الأولى التي أُلفت للدارس العربي الصغير في لغته الأم . فبهذا الكتاب ونحوه من الكتب التي قدمها أبناء دار العلوم لندوة العلماء ، قد زالت مشكلة اللغة الفارسية ، وتوافرت المواد اللغوية باللغة العربية والأردية مباشرةً ، الأمر الذي آتى ثماراً يانعةً فيما أتى من الزمان . ومن المثير للاهتمام أنه قد خرجت للكتاب حتى الآن عشرات الطبعات . وقد مضت على حركة الإصلاح والتجديد للمنهج التعليمي أكثر من ستين عاماً ، مما يدعو القائمين بأمور دار العلوم إلى إعادة التفكير في إجراء تعديلات في المنهج الدراسي المتداول ، ليكون مواكباً وملائماً للعصر الحديث .
تمرين النحو : ( الجديد ) الجزء الأول [7] :
حينما بدأت حركة ندوة العلماء بإصلاح المنهج التعليمي ، ألف الأستاذ محمد مصطفى الندوي كتاباً في النحو للمبتدئين باسم ” تمرين النحو ” قبل ستين عاماً . وبعد مرور هذه المدة الطويلة من الزمن ، احتاج الكتاب إلى تغيير جذري ، فلبى الأستاذ السيد عنايت الله الندوي هذا النداء ، وقام بتعديل الكتاب حسب مقتضيات الطلبة ، وحاول فيه أن يقوم بتحسين مستوى الكتاب وتصحيح النقائص الموجودة في كتاب ” تمرين النحو ” ( القديم ) .
آسان عربي زبان ( الكتاب البسيط لتعليم العربية ) [8] :
قام بتأليف هذا الكتيب الأستاذ محمد شهاب الدين الندوي ، الأمين العام للأكاديمية الفرقانية ببنجلور في الهند ، وأحد المثقفين المسلمين المهتمين بقضية النهضة العلمية والتكنولوجيا المنتظرة في العالم الإسلامي . وله أكثر من خمسين مؤلفاً على موضوعات شتى ، تدور معظمها حول كشف ما في القرآن من درر ومعارف وكنوز .
والكتاب يشتمل على جزئين ، أما الجزء الأول فيحتوي على 48 صفحة ، وأما الثاني فعلى 84 صفحة . تم نشر الكتاب من الأكاديمية الفرقانية ، بنغلور ، الهند .
راعى المؤلف في تأليفه المدارك العقلية للأشخاص الذين يرغبون في دراسة اللغة العربية ولغة القرآن ، وليست لديهم فرصة تكفيهم للذهاب إلى المدارس والالتحاق بها لتعلم العربية ، فمن خلال هذين الكتابين ، يمكنهم تعلم لغة القرآن وفهمها مع الوقوف على القواعد التي لا بد منها .
استهدف المؤلف بواسطة هذا الكتاب طبقة التجار ، وملأ الفراغ الذي كان في المكتبة العربية الهندية ، بحيث لم يكن يوجد أي كتاب يساعد هذه الطبقة ، ويرشدهم إلى تعلم هذه اللغة وفهم كتاب الله الخالد وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم . وبمجيئ هذا الكتاب ، زالت تلك العرقلة الكبيرة التي كانت حائلةً دونهم ودون تعلم لغة القرآن .
تحفة النحو [9] :
ألف الأستاذ سراج الدين الندوي هذا الكتاب في ثلاثة أجزاء ، واتبع نفس المنهج الذي نهج في كتابه ” تحفة الصرف ” . قد وضع الأستاذ الندوي الدورس حسب المراحل والمستويات ، وقسمها في ثلاث مراحل . في هذا الكتاب ، نهض المؤلف بالدارسين نهوضاً تدريجياً في تعليمهم اللغة العربية .
فيض النحو [10] :
هذا الكتاب من الكتب المؤلفة حديثاً في النحو لملء الفراغ الحادث في المكتبة الأردية في علم النحو بعد إحلال اللغة الأردية محل الفارسية وتغطيتها كل مجالات العلم والثقافة ، وذلك بقلم الأستاذ المحنك صاحب التجارب الطويلة في حقل مادة النحو العربي شير أفغن الندوي .
حاول المصنف أن يحل كتابه المؤلَّف مكان الكتب الرائجة مثل ” كتاب النحو ” للحافظ عبد الرحمن الأمرتسري ، لأن لغة ” كتاب النحو ” وأسلوبه لا يلائم ولا يناسب مستوى الناشئين ، وأيضاً قد مضى على تأليفه أكثر من قرن ، فحاول الأستاذ شير أفغن الندوي تبسيط اللغة وشرح القواعد النحوية في لغة يفهمها الطالب بسهولة ، وفي الوقت نفسه راعى المؤلف المصطلحات اللازمة الرائجة في النحو ، وقدم الأمثلة من اللغة العربية الحديثة السهلة لا من اللغة القديمة الميتة ، وذلك بجانب تقديم التمارين للتدريب وترسيخ الجذور النحوية والصرفية في ذهن الدارس .
ركّز المؤلف على بيان القواعد النحوية التي يحتاج إليها الطلبة كثيراً ، وصرح بالمباحث التي لا غنى عنها لفهم تلك القواعد ، وقدم التحليل النحوي لكل المباحث النحوية كنموذج . فهذا الكتاب حسب قول المؤلف : ” . . . . محاولة متواضعة لتقريب الطلبة إلى النحو وترغيبهم إليه ، ومساعدتهم في عملية الإنشاء والترجمة ” .
والكتاب يحتوي على 210 صفحة ، إضافةً إلى مقدمة ضافية للأستاذ محمد الرابع الحسني الندوي ، وتصدير من المؤلف . تولت نشره جامعة المؤمنات الإسلامية ،دوبغا ، لكناؤ عام 1999م .
( للبحث صلة )
* Email: mdeisajnu@gmail.com
[1] الندوي ، عبد الله عباس ، دروس الأطفال ، لكناؤ ، مكتبة دين ودانش ، 1951م .
[2] الندوي ، عبد الله عباس ، دروس الأطفال ، لكناؤ ، مكتبة دين ودانش ، 1951م .
[3] الندوي ، عبد الماجد ومحمد الرابع الحسني الندوي . معلم الإنشاء ( في ثلاثة أجزاء ) ، لكناؤ ، مؤسسة الصحافة والنشر .
[4] الندوي ، مظهر الحق ، مظهر النحو ( أربعة أجزاء ) ، د . ت .
[5] الندوي ، السيد عنايت الله ، النحو الميسر ، لكناؤ ، مكتبة الشباب الجديدة ، د . ت .
[6] الندوي ، محمد مصطفى ، تمرين النحو ، لكناؤ ، مؤسسة الصحافة والنشر ، د . ت .
[7] الندوي ، السيد عنايت الله ، تمرين النحو ( الجديد ) الجزء الأول ، د . ت .
[8] الندوي ، محمد شهاب الدين ، آسان عربي زبان ، بنغلور ، أكاديمية فرقانية ، د . ت .
[9] الندوي ، سراج الدين ، تحفة النحو ، ( الجزء الأول ) ، ط 1 ، دلهي ، مركزي مكتبه إسلامي ، 1995م .
[10] الندوي ، شير أفغن ، فيض النحو ، ط 1 ، لكناؤ ، جامعة المؤمنات الإسلامية ، 1999م .

