مكانة الجاحظ في النقد الأدبي

إنجازات ندوة العلماء في قواعد اللغة العربية ( الحلقة الثانية )
مايو 24, 2026
الصور البلاغية في صفوة التفاسير للشيخ محمد علي الصابوني ( الحلقة الثانية الأخيرة )
مايو 24, 2026
إنجازات ندوة العلماء في قواعد اللغة العربية ( الحلقة الثانية )
مايو 24, 2026
الصور البلاغية في صفوة التفاسير للشيخ محمد علي الصابوني ( الحلقة الثانية الأخيرة )
مايو 24, 2026

دراسات وأبحاث :

مكانة الجاحظ في النقد الأدبي

الدكتورة السيدة مريم غزالة *

يعد الجاحظ مؤسس علم البلاغة العربية التي يقوم النقد العربي على كثير من أصولها ، فهو أول أديب عربي توسع في دراسة هذا العلم وأعطاه الكثير من نشاطه الأدبي والفكري ، وهو أول من جمع ما يتصل به من كلام سابقيه ومعاصريه وشرحه ، وأضاف إليه الكثير من أفكار وآراء .

فكل ما أخذه من قضايا البيان والبلاغة والنقد عن سابقيه ومعاصريه ، وكل ما اهتدى إليه من حقائق بلاغية ونقدية كان لها أثر كبير واضح في تاريخ البلاغة والنقد . وقلما ظهر بلاغي أو ناقد بعده لم يفد من كتاباته في البيان والبلاغة والنقد بطريق مباشر أو غير مباشر . وهناك كتابان من كتبه اهتما بوجه خاص ببحث قضايا البيان والبلاغة والنقد ، وهما : ” البيان والتبيين ” وكتاب ” الحيوان ” غير أن الأول هو أوفى كتب الجاحظ التي بحث فيها قضايا البلاغة والنقد ، وفيما يأتي عرض موجز لقضايا البلاغة والنقد الأدبي التي عرض لها الجاحظ في كتبه :

(1) اللفظ والمعنى : قضية ” اللفظ والمعنى ” من قضايا النقد الأدبي التي كانت وما زالت موضع اهتمام النقاد قديماً وحديثاً . والجاحظ من أوائل أدباء العرب الذين بحثوا في اللفظ والمعنى من جوانب مختلفة . فهو من ناحية يرى أن أحسن الكلام ما كان معناه في ظاهر لفظه ، ولا يتم ذلك إلا بالمزاوجة بين المعنى الشريف واللفظ البليغ ، ومن ناحية ثانية يرى أن القوي المحكم بكل عناصره هو الذي يجلوه ويحدث تأثيره في النفوس . كما أنه اهتدى إلى حقيقة مهمة وهي أن لكل فن من القول ولكل أديب ناثراً أو شاعراً ألفاظه .

(2) النظم : إن حديث الجاحظ عن اللفظ والمعنى لا يقصد به اللفظ المفرد وحده أو المعنى المفرد وحده ، لأنه في الوقت الذي كان يشيد فيه بالقيمة اللفظية كان يرى في المعاني أنها تحل من الألفاظ محل الروح من البدن .

وبناءً على ذلك بلاغة الكلام عنده هي في الملاءمة بين اللفظ والمعنى ، وهي تتمثل في الأسلوب القوي المحكم بنظم الألفاظ التي يتطلبها المعنى على نحو ، يتيح لجوهر المعنى أن يبدو كلاماً واضحاً مؤثراً .

(3) مطابقة الكلام لمقتضى الحال : إن مطابقة الكلام لمقتضى الحال أصل من الأصول البلاغية المقررة . والجاحظ في طليعة من لحظوا هذا الأصل كقيمة بلاغية نقدية ، ولهذا نراه يكثر من الإشارة إليه والتأكيد عليه .

ومن مطابقة الكلام لمقتضى الحال عنده وجوب تحري الموضوع أو الغرض المتحدث عنه واختيار ما يلائمه ويناسبه من الألفاظ . فإذا كانت للموضوع المتحدث عنه ألفاظ اصطلاحية خاصة ، فإن مطابقة الكلام لمثل هذا الموضوع تقتضي عدم استعمال هذه المصطلحات إلا فيه خاصة ، وعنده أن المصطلحات الخاصة بموضوع أو علم معين قد تحسن أو تقبل في الشعر على وجه التظرف . وقد يذهب الجاحظ في سبيل مطابقة الكلام لمقتضى الحال إلى حد ، يجعله يدعو إلى اللحن ومجانبة الإعراب إذا اقتضى المقام ذلك .

(4) السرقات الشعرية : وبحث الجاحظ في قضية ” اللفظ والمعنى ” أدى به إلى الكلام على مشكلة السرقات الشعرية التي هي أخذ الشعراء بعضهم معاني بعض ، فيقرر الجاحظ في ذلك أن السرقات الشعرية لا تكون في مطلق معنى ، وإنما تكون في المعنى الغريب العجيب ، أو في المعنى الشريف الكريم ، أو في المعنى البديع المخترع . ولا شك في أن الجاحظ كان من أوائل من عرض لمشكلة السرقات الشعرية ونظر إليها بعين الناقد البصير .

(5) فصاحة الكلمة وفصاحة الكلام : من قضايا البلاغة والنقد التي عرض لها الجاحظ فصاحة الكلمة وفصاحة الكلام . وهو يشترط في فصاحة الكلمة سلامتها من تنافر الحروف ، فكان رأيه أن تجاور الحروف المتنافرة في الكلمة يؤدي إلى تعثر اللسان في النطق ، كذلك يرى من فصاحة الكلمة أن تكون مألوفةً غير غريبة .

ففصاحة الكلمة في رأيه هي في تآليف أصوات حروفها لا في تنافرها ، حتى لكأن الكلمة بأسرها حرف واحد . وفصاحة الكلام هي في بعده عن الغرابة ، وفي تلاحم أجزائه وائتلاف ألفاظه ، حتى لكأن الكلام بأسره من حسن الجوار وشدة التلاحم كلمة واحدة .

(6) البيان : اهتم الجاحظ اهتماماً ملحوظاً بالبيان العربي في كل ما كتب ، حتى لنراه قد أفرد له كتاباً خاصاً هو ” البيان والتبيين ” . وكلمة البيان ترد عند الجاحظ بمعانٍ عديدة ، فقد ترد بمعنى الفهم والإفهام ، وتأتي بمعنى البرهان ، كما تأتي بمعنى البلاغة ، وأيضاً بمعنى روعة التعبير وقدرة صاحبها على نصرة رأيه بالحق وبالباطل ، كذلك نراه يعرض لبعض مباحث البيان بمعناه الاصطلاحي من تشبيه ومجاز واستعارة وكناية ، ويطلق عليها اسم البديع .

إن ما بينه الجاحظ من المعاني العديدة للبيان قد يكون ذلك أدخل في باب البلاغة منه في باب النقد ، ولكن ما من شك في أن من أتى بعده من علماء الشعر والنقد قد أفادوا من آرائه هذه في مناهجهم النقدية .

وأهم قضايا البيان التي عرض لها الجاحظ في كتبه هي :

التشبيه : عرض الجاحظ للتشبيه في كتبه وبخاصة كتاب          ” الحيوان ” وذلك من خلال عرض نماذج شتى له من الشعر . ومن تعليقه على هذه النماذج يتضح أنه كان على علم بأركان التشبيه ومواضع حسنه وقبحه ، وقيمته البلاغية في وضوح الدلالة على المعنى .

وحين حدث عن التشبيه التفت إلى المستحسن والمستقبح من أجناس المشبه به التي تشيع في الشعر العربي والتي يبدو كأن الشعراء قد تواضعوا عليها ، وكذلك التفت إلى وجه الشبه ، وأنه يجب أن يكون أقوى في المشبه به منه في المشبه . ولا شك أن ذلك كله كلام في النقد .

المجاز : عرض الجاحظ للمجاز بأنواعه : من مجاز عقلي ومجاز مرسل واستعارة . فيقول عن المجاز بصفة عامة : ” وإذا قالوا : أكله الأسد ، فإنما يذهبون إلى الأكل المعروف ، وإذا قالوا : أكله الأسود ، فإنما يعنون النهش واللدغ والعض فقط ” .

والمجاز العقلي الذي هو إسناد الفعل أو ما في معناه لغير فاعله الأصلي مع قرينة مانعة من إرادة الإسناد الحقيقي ، قد عرفه وعرّفه الجاحظ بالمثال وإن لم يسمه ، فقال : ” وقد جاز في كلام العرب أن يقولوا : جاءت السماء اليوم بأمر عظيم ” .

الكناية : وردت الكناية عند الجاحظ بمعناها العام ، وهو التعبير عن المعنى تلميحاً لا تصريحاً . وكذلك يوردها ضمن ما أورده في معرض الكلام على تناسب الألفاظ مع الأغراض فيقول : ” ولكل ضرب من الحديث ضرب من اللفظ ، ولكل نوع من المعاني نوع من الأسماء : فالسخيف للسخيف ، والخفيف للخفيف ، والجزل للجزل ، والإفصاح في موضع الإفصاح ، والكناية في موضع الكناية ، والاسترسال في موضع الاسترسال ” .

فالكناية عند الجاحظ معدودة من الأساليب البيانية التي قد يتطلبها المعنى للتعبير عنه ولا يجوز إلا فيها ، وإن العدول عنها إلى صريح اللفظ في المواطن التي يتطلبها أمر مخل بالبلاغة .

الإيجاز : يتمثل رأي الجاحظ في الإيجاز في النقاط التالية :

(1) إن الإطالة والإطناب في رأيه مترادفان ومقابلان للإيجاز ، وهما عنده : كل ما جاوز مقدار الحاجة من الكلام ، ولم يقف عند منتهى البغية .

(2) توسع هنا في مفهوم الإيجاز فلم يعد يقصره على ( جمع المعاني الكثيرة بالألفاظ القليلة ) ، وإنما صار الإيجاز عنده يعني : أداء حاجة المعنى ، سواءً أكان ذلك الأداء في ألفاظ قليلة أم كثيرة . فقد يطول الكلام وهو في رأيه إيجاز .

(3) وعلى هذا فمقياس الإيجاز في نظره هو أداء حاجة المعنى وعدم تجاوز مقدار هذه الحاجة طال الكلام أو قصر .

(4) إن كلامه على الألفاظ ، ورأيه في أن تكون على قياس المعاني وأقدارها يوحي بأن الألفاظ ينبغي أن ينظر إليها على أنها قوالب المعاني حجماً ونوعاً . وعلى قدر مراعاة ذلك في الكلام يكون حظه من البلاغة .

(5) إن المعاني المفردة تحتاج من الألفاظ إلى أقل ما تحتاج إليه المعاني المشتركة المركبة ، وهذه تتحدى قدر البليغ الذي يحاول التعبير عنها بكلام وجيز .

(6) إن حديثه عن اللغة وطبيعتها والنفس يوحي بضرورة الربط بين الأدب وحال النفس .

فهذه الأمور التي أبدى الجاحظ رأيه فيها تشكل في الواقع جانباً من عناصر منهج النقد الفني الذي يقوم على أسس بلاغية .

(7) الجاحظ والبديع : إن الجاحظ الذي يقدر الأسلوب ويعليه على المعنى قد اهتم بالبديع والنظر إليه من جوانب متعددة . فهو من ناحية يقرر أن البديع مقصور على العرب ، ومن أجله فاقت لغتهم كل لغة ، ومن ناحية أخرى نراه يؤرخ لمذهب البديع في الشعر ولمن أجادوا فيه ومن اتبعوه وأخذوا به من الشعراء المحدثين والمولدين . وقد اهتم الجاحظ بقضايا البديع لعلاقتها الوثيقة بصناعة الأسلوب وأثرها فيه ، وفيما يلي عرض موجز لأهم القضايا البديعية التي تناولها بالبحث في كتبه :

السجع : اهتم الجاحظ ببيان السجع ، وأورد له في ” البيان والتبيين ” أبواباً مختلفةً نوه فيها بأثر السجع في الكلام وتأثيره في النفوس ، مع إيراد نماذج شتى له . واستطرد في كلامه على السجع إلى ذكر من يؤثرونه على المنثور ، وإلى رأي بعض النقاد في موقف الرسول صلى الله عليه وسلم من السجع ، وإلى إبداء رأيه أيضاً في ذلك ، وفيمن يزعمون أن بعض القرآن وأحاديث الرسول شعر .

ومن الأمور التي ذكرها الجاحظ أيضاً عن السجع أن العرب ألفوا استعماله في المنافرة والمفاخرة ، ولم يعبه أحد إلا بما عاب به غيره ، أي بالتكلف الذي يفسد القول ويحط من قيمته الجمالية والبلاغية .

المذهب الكلامي : أغلب الظن أن الجاحظ يريد بالمذهب الكلامي : اصطناع مذهب المتكلمين العقلي في الاحتجاج والجدل والتماس العلل ، وذلك بأن يأتي البليغ على صحة دعواه بحجة قاطعة أياً كان نوعها .

وقد انتقد الجاحظ من يتكلمون بأداء الكلام على طريقة المتكلمين ، على أساس أن هذا التكلف من شأنه أن يوقعهم في الإحالة والإتيان بالغريب من التراكيب .

التقسيم : هو استيفاء المتكلم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه ، وذلك نحو قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرقَ خَوفاً وَطَمَعاً ) [ الرعد : 12 ] . فليس في رؤية البرق غير الخوف من الصواعق والطمع في الأمطار ، ولا ثالث لهذين القسمين . وقد فطن الجاحظ إلى هذا الأسلوب البديعي ، ونوه بجودته وعلله باستحسان عمر بن الخطاب بعض شعر زهير بن أبي سلمى وعبدة بن الطبيب .

الاقتباس : هو أن يضمن المتكلم كلامه كلمةً من آية أو آيةً من كتاب الله خاصةً . وقد أشار الجاحظ إلى اقتباس الخطباء من آي الذكر الحكيم ، وأنهم كانوا يستحسنون أن يكون في الخطب يوم الحفل ، وفي الكلام يوم الجمع آي من القرآن ، فإن ذلك مما يورث الكلام البهاء والوقار ، والرقة وسلس الموقع .

كذلك ذكر أن الخطباء لا يتمثلون في خطبهم الطوال بشيئ من الشعر ، ولا يكرهونه في الرسائل إلا أن تكون إلى الخلفاء . كما أشار إلى أن خطباء السلف الطيب وأهل البيان من التابعين بإحسان ، كانوا يسمون الخطبة التي لم توشح بالقرآن وتزين بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الشوهاء .

أسلوب الحكيم : يقصد بأسلوب الحكيم تلقى المخاطب بغير ما يترقبه إما بترك سؤاله والإجابة عن سؤال لم يسأله ، وإما بحمل كلامه على غير ما كان يقصد ، إشارةً إلى أنه كان ينبغي أن يسأل هذا السؤال أو يقصد هذا المعنى .

وأسلوب الحكيم هذا من فنون البديع ، وقد فطن إليه الجاحظ وأطلق عليه ” اللغز في الجواب ” وعقد له باباً خاصاً في ” البيان والتبيين ” أورد فيه أمثلةً كثيرةً مما قد لفت أنظار البلاغيين من بعده لهذا النوع من الكلام ، وأعطاهم الأساس لاثنين من فنون البديع : اللغز وأسلوب الحكيم .

هذه خلاصة لأهم ما أثر عن الجاحظ من آراء ونظريات في شئون البيان العربي والنقد . ولكن إلى جانب ذلك قد خاض بالبحث في بعض قضايا خاصةً بالنقد الأدبي ، وأبدى فيها آراء جديرة بالنظر ، وفيما يلي عرضها بالإيجاز .

(1) رأي الجاحظ في الشعر : يرى الجاحظ أن الشعر صناعة ، وهذا يعني أنه يؤثر اللفظ على المعنى ، ويقدر الشعر ويقيسه بمقياس جودة الأسلوب وصحة الطبع .

(2) رأيه في الشعر الوسط : لم يثبت الجاحظ على رأي واحد بالنسبة للشعر الوسط ، فهو مرةً يؤثره وأخرى يذمه .

(3) رأيه في شعر العرب والمؤلدين : فالجاحظ الذي عاش في عصر كانت الخصومة فيه على أشدها بين أنصار القديم والحديث من الشعر ، أو بين العرب والمولدين من الشعراء لم يتحرج من إبداء رأيه في هذه القضية .

وكان الجاحظ يرى أن عامة العرب في مجموعهم أشعر من عامة الشعراء المولدين في مجموعهم ، وإن كان ذلك الحكم لا يستوجب التفضيل في كل ما قالوه . كذلك يرى أن رواية الشعر البصير بجوهره لا يخفى عليه صحيح الشعر وزائفه ، وأنه يعرف موضع الجيد عند أي شاعر كان ، وفي أي زمان كان .

(4) موقفه من نقد النحاة والرواة : يقلل الجاحظ من شأن النحاة ورواة الأخبار والأشعار في النقد ويعلي عليهم في ذلك عامة الرواة من رواة الكتاب وحذاق الشعر .

فمعرفة النحو وحده ، أو غريب الشعر وحده ، أو المستغلق من معانيه وحده ، أو الشعر الذي يتضمن الشاهد أو المثل وحده لا يكفي عند الجاحظ ، وإنما كان عامة الرواة وحذاق الشعر ممن يتمتعون بثقافة منوعة ، هم أهل العلم بالشعر وأحق الناس بتقديره ونقده في رأي الجاحظ .

بعد هذا العرض الموجز لآراء الجاحظ أستطيع أن أقول : إن الجاحظ يبدو معلماً فذاً وقمةً شاهقةً في تاريخ البلاغة وتاريخ النقد ، فالمساهمة التي أسهم بها في هذين الميدانين تمثل في الواقع خلاصة معارف سابقيه ومعاصريه ، بالإضافة إلى الجديد الذي اهتدى إليه هو شخصياً فأثرى به البيان العربي والنقد العربي ، وانتقل بهما نقلة كبيرة على طريق نموهما وتطورهما .

وقد كان للجاحظ بما قدم للبلاغة والنقد من مادة ، وبما بث فيهما من أفكاره وآرائه الذاتية تأثير كبير على من جاء بعده من البلاغيين والنقاد .

المراجع :

  1. الفهرست ، لابن النديم ، تحقيق رضا تجدد المازندراني ، الطبعة الثانية 1988م ، دار المسيرة .
  2. البيان والتبيين لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، المتوفى سنة 255هـ .
  3. كتاب الحيوان ، لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ .
  4. تاريخ الأدب العربي ، أحمد حسن الزيات ، دار الثقافة بيروت .
  5. تاريخ النقد الأدبي عند العرب ، الدكتور عبد العزيز عتيق ، ط 1972م ، دار النهضة العربية ، بيروت .

* قسم اللغة العربية ، كلية سينت انس للإناث حيدرآباد .