صيغ العدد في القرآن الكريم : دراسة وصفية تحليلية ( الحلقة الثانية )

ردود عقلية على الإلحاد في كتاب : حوار مع صديقي الملحد للدكتور مصطفى محمود
مايو 24, 2026
التغيرات الدلالية عن ” بناء السماء ” عبر العصور ( الحلقة الأولى )
مايو 24, 2026
ردود عقلية على الإلحاد في كتاب : حوار مع صديقي الملحد للدكتور مصطفى محمود
مايو 24, 2026
التغيرات الدلالية عن ” بناء السماء ” عبر العصور ( الحلقة الأولى )
مايو 24, 2026

دراسات وأبحاث :

صيغ العدد في القرآن الكريم :

دراسة وصفية تحليلية

( الحلقة الثانية )

د . مناهل جبارة بخيت علي *

المبحث الثالث :

تمييز العدد :

العدد لفظ مبهم ، لا يوضح بنفسه المراد منه ، فنحو قولك : ثلاثة أو أربعة أو خمسة عشر ، أو مائة أو ألف أو غيرها من ألفاظ العدد ، لا يمكن أن يدرك المقصود منها ، ما لم تميز بما يزيل هذا الإبهام والغموض ، ولهذا احتاج كل عدد منها إلى كلمة نكرة تزيل إبهام المعدود ، وتعين المراد منه تسمى تمييز العدد [1] .

والأعداد في التمييز على خمسة أقسام [2] :

القسم الأول :

ما لا يحتاج إلى مميز أصلاً ، وهو الواحد والاثنان ، لا تقول : واحد رجل ، ولا اثنا رجلين [3] . لأن قولك ( رجل ) يفيد الجنسية والوحدة ، وقولك ( رجلان ) يفيد الجنسية وشفع الواحد ، فلا حاجة إلى الجمع بينهما [4] .

القسم الثاني :

ما يحتاج إلى تمييز مجرور ، وهو الثلاثة والعشرة وما بينهما ، وذلك نحو ( ثلاثة أيام ) في قوله تعالى : ( فَعَقَروها فَقالَ تَمَتَّعوا في دارِكُم ثَلاثَةَ أَيّامٍ ذلِكَ وَعدٌ غَيرُ مَكذوبٍ ) [ هود : ٦٥ ] . ونحو ( عشر سور ) في قوله تعالى :       ( أَم يَقولونَ افتَراهُ قُل فَأتوا بِعَشرِ سُوَرٍ مِثلِهِ مُفتَرَياتٍ وَادعوا مَنِ استَطَعتُم مِن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُم صادِقينَ ) [ هود : ١٣ ] .

فالتمييز في الآيتين الكريمتين ، جاء جمعاً مجروراً بالإضافة ، وفي ذلك يقول ابن يعيش : ” فالذي يستحق التفسير بالإضافة هو ما فيه تنوين ، لأن التنوين ضعيف لسكونه ، فجاز أن يعاقبه المضاف إليه “ [5] . وذلك نحو قولك : رأيت ثلاثةً ، ومررت بأربع ، واشتريت عشراً ، بالتنوين ، وعند الإضافة يعاقب المضاف إليه التنوين ، فتقول : رأيت ثلاثة طلاب ، ومررت بأربع طالبات ، واشتريت عشرة تفاحات .

ويقول ابن يعيش أيضاً : ” وحق مميز العشرة فما دونها أن يكون جمع قلة . . تقول : ثلاثة أفلس ، وخمسة أثواب وثمانية أجربة وعشرة غلمة ” [6] . و ” ذلك من قبل أن العدد عددان قليل وكثير ، فالقليل العشرة فما دونها إلى الثلاثة ، والجمع جمعان أيضاً جمع قليل ، وجمع كثير ، فلما أريد إضافة أدنى العدد إلى نوع المعدود تبييناً له ، أضيف إلى الجمع ليشاكله ويطابق معناه في العدد ، لأن التفسير يكون على حسب المفسر ، فإن لم يكن له بناء قلة أضيف إلى بناء الكثير “ [7] . وذلك في مسألتين [8] :

إحداهما : أن يهمل بناء القلة نحو : ثلاث جوار وأربعة رجال وخمسة دراهم .

وأخراهما : أن يكون له بناء قلة ، ولكنه شذ قياساً أو سماعاً فينزل لذلك منزلة المعدوم !

فالأول : نحو ( ثلاثة قروء ) قال تعالى : ( وَالمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُروءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكتُمنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أَرحامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤمِنَّ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَبُعولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذلِكَ إِن أَرادوا إِصلاحًا وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذي عَلَيهِنَّ بِالمَعروفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ ) [ البقرة : ٢٢٨ ] . فإن جمع قرء – بالفتح – على أقراء شاذ .

والثاني : نحو ثلاثة شسوع ، فإن أشساعاً قليل الاستعمال .

علمنا مما سبق أن الأعداد من ثلاثة إلى عشرة وما بينهما وبضع وبضعة تضاف إلى جمع التكسير بشقيه ( القلة والكثرة ) تمييزاً لها ، وهنا نقف على أن هذه الأعداد لا تضاف إلى جمع التصحيح إلا في ثلاث مسائل [9] :

إحداهما : أن يهمل التكسير الكلمة نحو : سبع سنوات وخمس صلوات وسبع بقرات ، قال تعالى : ( هُوَ الَّذي خَلَقَ لَكُم ما فِي الأَرضِ جَميعًا ثُمَّ استَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ ) [ البقرة : ٢٩ ] . وقال جل شأنه : ( وَقالَ المَلِكُ إِنّي أَرى سَبعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأكُلُهُنَّ سَبعٌ عِجافٌ وَسَبعَ سُنبُلاتٍ خُضرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا المَلَأُ أَفتوني في رُؤيايَ إِن كُنتُم لِلرُّؤيا تَعبُرونَ )     [ يوسف : ٤٣ ] .

والثانية : أن يجاور ما أهمل تكسيره نحو سنبلات ، فإنه في التنزيل مجاور لسبع بقرات ، قال تعالى : ( يوسُفُ أَيُّهَا الصِّدّيقُ أَفتِنا في سَبعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأكُلُهُنَّ سَبعٌ عِجافٌ وَسَبعِ سُنبُلاتٍ خُضرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلّي أَرجِعُ إِلَى النّاسِ لَعَلَّهُم يَعلَمونَ ) [ يوسف : ٤٦ ] .

والثالثة : أن يقل استعمال غيره نحو ثلاث سعادات ، فيجوز لقلة سعائد .

جر اسمي الجنس والجمع بمن أو بالإضافة :

يقول ابن هشام : ” مميز الثلاثة والعشرة وما بينهما إن كان اسم جنس كشجر وتمر ، أو اسم جمع كـ قوم ورهط ، خفض بمن ، تقول : ثلاثة من التمر ، وعشرة من القوم ، قال الله تعالى : ( وَإِذ قالَ إِبراهيمُ رَبِّ أَرِني كَيفَ تُحيِي المَوتى قالَ أَوَلَم تُؤمِن قالَ بَلى وَلكِن لِيَطمَئِنَّ قَلبي قالَ فَخُذ أَربَعَةً مِنَ الطَّيرِ فَصُرهُنَّ إِلَيكَ ثُمَّ اجعَل عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزءًا ثُمَّ ادعُهُنَّ يَأتينَكَ سَعيًا وَاعلَم أَنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ ) [ البقرة : ٢٦٠ ] ” [10] . ونحو قولك : مررت بثلاثة من الرهط .

ويقول ابن مالك : ” وإن فسر عدد [11] . باسم جنس أو باسم جمع لم يضف إليه إلا سماعاً كقوله تعالى : ( أَوَلَم يَرَوا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُم داخِرونَ ) [ النحل : ٤٨ ] .

القسم الثالث :

ما يحتاج إلى تمييز مفرد منصوب ، وهو الأحد عشر والتسعة والتسعون وما بينهما [12] . ويشمل ذلك الأعداد المركبة ، وألفاظ العقود ، والأعداد المعطوفة .

(أ) الأعداد المركبة :

وهي ( من أحد عشر إلى تسعة عشر ) تمييزها يكون مفرداً منصوباً ، وذلك نحو ( كوكباً ) في قوله تعالى : ( إِذ قالَ يوسُفُ لِأَبيهِ يا أَبَتِ إِنّي رَأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوكَبًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ رَأَيتُهُم لي ساجِدينَ ) [ يوسف : ٤ ] .

فالاسم الذي وقع بعد الأعداد المركبة في هذا الشاهد جاء مفرداً منصوباً وفي نصبه يقول المبرد : ” فأما نصب الاسم الذي بعد خمسة عشر ، وأحد عشر ، وبعد إحدى عشرة إلى تسع عشرة ، فلأنه عدد فيه نية التنوين ، ولكنه لا ينصرف ، كما تقول : هؤلاء ضوارب زيداً غداً إذا أردت التنوين ، ولم يجز أن يكون هذا مضافاً ، لأن الإضافة إنما تكون لما وقع فيه أقل العدد ، وذلك ما بين الثلاثة والعشرة . . فإن كان منوناً انتصب ما بعده من ذكر النوع “ [13] .

(ب) ألفاظ العقود :

وهي من العشرين إلى التسعين ، وتميزها مفرد منصوب ، قال ابن مالك [14] :

وميز العشرين للتسعينا   بواحد كأربعين حينا

وذلك نحو ( مرة ) في قوله تعالى : ( استَغفِر لَهُم أَو لا تَستَغفِر لَهُم إِن تَستَغفِر لَهُم سَبعينَ مَرَّةً فَلَن يَغفِرَ اللَّهُ لَهُم ذلِكَ بِأَنَّهُم كَفَروا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الفاسِقينَ ) [ التوبة : ٨٠ ] .

(ج) الأعداد المعطوفة :

وهي من ( واحد وعشرين إلى تسعة وتسعين ) تميزها مفرد منصوب نحو ( نعجة ) في قوله تعالى : ( إِنَّ هذا أَخي لَهُ تِسعٌ وَتِسعونَ نَعجَةً وَلِيَ نَعجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكفِلنيها وَعَزَّني فِي الخِطابِ ) [ ص : ٢٣ ] .

ويلتحق بالعدد المنتصب تمييزه ، تمييز ( كم ) الاستفهامية               و ( كذا ) وحكم تمييزها أن يكون مفرداً منصوباً نحو : كم رجلا حادثت ؟ وجاءني كذا وكذا زائر [15] .

القسم الرابع :

ما يحتاج إلى تمييز مفرد مخفوض وهو المائة والألف [16] . وذلك نحو         ( جلدة ) في قوله تعالى : ( الزّانِيَةُ وَالزّاني فَاجلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلدَةٍ وَلا تَأخُذكُم بِهِما رَأفَةٌ في دينِ اللَّهِ إِن كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَليَشهَد عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤمِنينَ ) [ النور : ٢ ] . ونحو ( سنة ) في قوله تعالى : ( وَلَتَجِدَنَّهُم أَحرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذينَ أَشرَكوا يَوَدُّ أَحَدُهُم لَو يُعَمَّرُ أَلفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحزِحِهِ مِنَ العَذابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصيرٌ بِما يَعمَلونَ ) [ البقرة : ٩٦ ] .

ويلتحق بالعدد المخفوض تمييزه ، تمييز ( كم ) الخبرية ويكون مفرداً وجمعاً نكرةً مجروراً بإضافتها إليه أو بمن نحو : كم بلد أو بلاد من بلد أو من بلاد فتحها خالد بن الوليد [17] .

ويجيئ تمييز ( كأي ) مفرداً مجروراً بـ ( من ) نحوك كاي من عالم بذل حياته في سبيل العلم [18] .

القسم الخامس :

ما يحتاج إلى تمييز مفرد منصوب أو مخفوض ، وهو ( كم ) الاستفهامية المجرورة نحو ( كم درهم اشتريت هذا الثوب ؟ ) فالنصب على الاصل [19] . والجر بمن مضمرة [20] .

مسألتان :

المسألة الأولى : ما حكم العدد المميز بشيئين [21] . في التركيب من حيث التذكير والتأنيث ؟ يكون حكمه من حيث التذكير والتأنيث كما يلي [22] :

– إن وجد العقل تجعل الحكم لمذكرهما مطلقاً ، قدمته أو أخرته ، تقول : نجح أربعة عشر طالباً وطالبة ، وأربعة عشر طالبة وطالباً .

– وأن فقد العقل تجعل الحكم لسابقهما بشرط الاتصال [23] . نحو : عندي خمسة عشر جملاً وناقةً ، وخمس عشرة ناقةً وجملاً .

– وإن فقد العقل وفصلا [24] . بـ ( بين ) تجعل الحكم لمؤنثها قدمته أو أخرته نحو : عندي ست عشرة ما بين ناقة وجمل أو ما بين جمل وناقة .

– وعند الإضافة تجعل الحكم للسابق من المميزين مذكراً كان أو مؤنثاً ، عاقلاً أو غير عاقل ، نحو : هؤلاء ثمانية رجال وفتيات وفي القاعة ست طالبات وطلبة ، وأمامي تسعة كتب وتلميذات ، ولا يضاف عدد أقل من ستة إلى مميزين مذكر ومؤنث ، لأن كلا من المميزين جمع ، وأقل الجمع ثلاثة .

المسألة الثانية : ما حكم العدد المعطوف المميز بشيئين ( مذكر ومؤنث ) من حيث التذكير والتأنيث ؟

العدد المعطوف المميز بشيئين ( مذكر ومؤنث ) كالعدد المركب من حيث التذكير والتأنيث [25] .

تقول [26] :أأاااااااف

(1) معي أحد وعشرون رجلاً وامرأةً ، بتغليب المذكور لوجود العقل .

(2) وعندي خمسة وعشرون جملاً وناقةً ، بتغليب السابق وهو مذكر ، لفقدان العقل واتصال التمييز بالعدد .

(3) وفي حظيرتي تسع وعشرون بين جمل وناقة ، بتغليب المؤنث ، لأنه فقد العقل في المميز ( جمل وناقة ) ، وفصل بين التمييز والعدد بكلمة ( بين ) .

( للبحث صلة )

* أستاذ مساعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، جامعة جازان ، المملكة العربية السعودية .

[1] ينظر : النحو الوافي ، ج 4 : 525 .

[2] شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب ، عبدالله جمال الدين ابن يوسف بن هشام الأنصاري ، تحقيق محمد محي الدين عبدالحميد ، دون تاريخ ، ص : 458 .

[3] المرجع السابق ، ص : 458 .

[4] أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، عبدالله جمال الدين بن يوسف بن هشام الأنصاري ، تحقيق محي الدين عبد الحميد ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان ، الطبعة  السادسة ، 1966م ،ج 3 : 214 .

[5] شرح المفصل ، ج 6: 19 .

[6] المرجع السابق ، ج 6: 25 .

[7] المرجع السابق ، ج 6 : 25 .

[8] أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ج 3 : 219 .

[9] ينظر : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ج 3 : 219 ، وحاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك ، ج 4 : 65 – 66 .

[10] أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ج 3 : 215 .

[11] أراد الثلاثة والعشرة وما بينهما .

[12] شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب ، ص : 459 .

[13] المقتضب ، ج 2 : 164 .

[14] شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ، ج 4 : 73 .

[15] ينظر : شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب ، ص : 460 ، والقواعد الأساسية للغة العربية ، ص : 241 – 243 .

[16] شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب ، ص : 460 .

[17] ينظر : شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب ، ص : 460 ، والقواعد الأساسية للغة العربية ، ص : 242 – 243 .

[18] القواعد الأساسية للغة العربية ، ص : 243 .

[19] أي بكم درهماً ؟

[20] شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب .

[21] مذكر ومؤنث .

[22] ينظر شرح التسهيل ، ج 2 : 322 ، وحاشية الصبان على شرح الأشموني ، ج 4 : 70 – 71 .

[23] أي اتصال التمييز بالعدد .

[24] أي فصل بين التمييز والعدد بـ ( من ) .

[25] ينظر المسألة الأولى .

[26] ينظر شرح التسهيل ، ج 2 : 322 ، وحاشية الصبان على شرح الأشموني ، ج 4 : 71 .