الصور البلاغية في صفوة التفاسير للشيخ محمد علي الصابوني ( الحلقة الثانية الأخيرة )
مايو 24, 2026المجاز صوره وألوانه بين النظرية والتطبيق ( الحلقة الثانية الأخيرة )
مايو 24, 2026دراسات وأبحاث :
السلطان عبد الحميد الثاني وقضية فلسطين
( الحلقة الخامسة الأخيرة )
بقلم : الأستاذ المفتي عتيق أحمد البستوي *
تعريب : الأخ مبين أحمد الأعظمي الندوي §
اتخاذ التدابير وسن القوانين الصارمة :
تنبه السلطان عبد الحميد إلى جهود مستمرة ولقاءات متواصلة للصهاينة ، وتفطن بحنكته وذكائه أن اليهود سوف يتخذون سبلاً أخرى غير شرعيةٍ بعد أن فشلت مجهوداتهم المبذولة في إطار القانون ، وإنهم سوف يسعون لخدع حكام فلسطين المحليين وشرائهم بالمال . وبالنظر إلى ذلك سن قوانين صارمة في خصوص فلسطين ، ونقل منها الحكام المشتبَهين ، ونبَّه جميع حكامها الآخرين إلى هذا الأمر :
” وقد اتخذ ( السلطان ) وسائل الحد من الأطماع اليهودية في فلسطين ، فأرسل بعض أعضاء أمانة السر الخاصة به في قصر يلدز لتولي حكم متصرفية القدس بدلاً من الموظفين القدامى الذين تدرجوا في سلك وظائف الإدارة العثمانية . وكان أول من وصل إلى القدس توفيق بك الذي كان أميناً وصارماً في تطبيق القانون على حد قول المؤرخ اليهودي ن . مائيل .
وفي عام 1898م أصدر السلطان عبد الحميد الثاني قوانين منع فيها اليهود الأجانب من دخول القدس إلا بداعي الزيارة الدينية ولمدة ثلاثين يوماً فحسب ، مع دفع تأمين مالي وتعهد بمغادرة البلاد حين انقضاء المدة المحددة ، على أن هذه القوانين لقيت معارضةً من القنصليات الأجنبية ، فأبرق متصرف القدس إلى الباب العالي يطلب منه تعليمات دقيقةً ومحددةً حول القوانين الجديدة . فجاءه الرد يطلب الصدر الأعظم منه تنفيذ قوانين الهجرة الخاصة باليهود . . وأكد ديكسون القنصل البريطاني في القدس بأن متصرف القدس بعث له برسالة مع سكرتيره يعلمه بها أنه تلقى تعليمات من الباب العالي لتطبيق الأنظمة المرعية لدخول اليهود الأجانب إلى القدس – كل اليهود الأجانب – دون تمييز في جنسياتهم ، وبالتالي أن تطبق هذه الأنظمة على اليهود البريطانيين ، وأن الأنظمة المذكورة تنص على أنه لا يسمح ليهودي أجنبي بدخول فلسطين إلا بعد تعهد بدفع التأمين وبمغادرة البلاد خلال ثلاثين يوماً ” [1] .
يئس الصهاينة :
أيقن اليهود أن هذا ” العقاب ” لن يصاد ، مهما وافق المِصيدُ مكان الصيد ، حتى إن كبار الصهاينة الأثرياء المثقفين أيسوا من السلطان ، فأخذوا يبحثون عن ” ديك ” ، ( أي لجأوا إلى تدبير آخر ) ، ودبروا مخططات لخلع السلطان ، وقد أثبتت دراسة الوثائق التاريخية أن اليهود وعملاءهم كانوا في مقدمة من أساؤوا إلى سمعة السلطان وأطاحوا بعرشه ، فانخدع عددٌ من المسلمين السذج أيضاً بدعاية اليهود وانضموا بحركتهم ضد السلطان ، ولكن زمام القيادة لهذه الحركة كان يأخذه اليهود ، وإننا سوف نتحدث مفصلاً عن أسباب خلع السلطان ، ودوافعه ، ونتائجه في مقال مستقل ، أما الآن فنُقصِّر هذا البحث ونأتي إلى انتهائه بعد تقديم شهادات ( تتعلق بشخصية السلطان وخلعه ) .
يقول الكاتب التركي الشهير محمد جلال كشك في كتابه المعروف ” القومية والغزو الفكري ” :
” وقررت الصهيونية أن يزول عبد الحميد وأن يزول على نحو مذل ، لم يسمع به التاريخ من قبل . . ليكون عبرةً لغيره من حكام الشرق الذين يعترضون مشيئة الصهيونية .
وما أكثر الذين وعوا الدرس من الحكام ، فأصبحوا مطيةً لأهواء الصهيونية ، وما أقل الذين وعوا الدرس من الشعوب . . فما زلنا نسمي عبد الحميد بالمستبد والشيطان والرجعي . . تردد الألفاظ التي روجتها الاستعمارية الغربية والصهيونية لكي تزيحه عن طريقها . . وترفع قبضته عنا لكي تلتهمنا هي . .
. . . ألف اليهود جمعيةً سريةً أكثر أعضائها من اليهود المعروفين بالدونمة . . والدونمة كما هو معروف يطلقه الأتراك على جماعة اليهود الذين هاجروا من أسبانيا واستوطنوا ” سلانيك ” ، وهم طائفة يتظاهر أفرادها بالإسلام مع احتفاظهم باطناً بالدين اليهودي ، ومنهم جاويد بك وبعض كبار الاتحاد والترقي . . فاتصلت بأحرار الترك . . ودخل أعضاؤها حزب الاتحاد والترقي . . وتعاونوا مع كثيرين من الضباط كأنور ونيازي . . وكانت لهم يد طولى في الانقلاب الثاني وخلع السلطان عبد الحميد ” [2] .
يكتب الأستاذ أنور الجندي : ” ودعاة التغريب في تركيا يتمثلون في ” الدونمة ” الذين يقطنون سالونيك وهم مجموعة ضخمة من اليهود الذين هاجروا من الأندلس بعد استرداد الأسبان لها ، وفدوا على تركيا خلال حكم السلطان أبا يزيد الثاني 1461 – 1512م حيث رحب بهم هذا السلطان لأنهم يجلبون معهم ثروات ماليةً ، ومن هنا قويت الجالية اليهودية في تركيا وظهر من بينهم مستنبئ يهودي اسمه ” شبتاي ” ذهب إلى بيت المقدس ، والتف حوله اليهود وأعلن أن الأوان قد حان لعودة إسرائيل ثم جيء به عام 1666م إلى إستانبول حيث أسلم وأسلم معه جماعة كبيرة عرفت باسم ” الدونمة ” أي الذين تحولوا عن اليهودية ودخلوا في الإسلام . . . . ويقول الكاتب الغربي ” بين هيس ” : الدونما كثيرون ، منهم مدحت باشا حاكم ولاية الدانوب الذي كان ابن حاخام هنغاري وهو الذي أنشأ المدارس اليهودية في الشرق الأدنى ، وكان قادة حزب الاتحاد والترقي من الدونمة ، وكذلك مصطفى كمال ، والدكتور ناظم ، وفوزي ، وطلعت ، ونعوم أفندي ، وغيرهم ” [3] .
يكتب الكاتب العلامة شكيب أرسلان الذي ساهم شخصياً في حروب كبيرة مع أنور باشا وكمال باشا وغيرهما :
” إن قادة المسلمين أنفسهم أدركوا حق الإدراك أن ” تركيا الفتاة ” تدير دفة سفينتها عصبة من الجحدة الغربيين ، غالبهم ليس من المسلمين إلا اسماً ، بل هم من زنادقة اليهود ، ففي سالونيك طائفة يقال لها الدونمة أي القائدون المنبتون ، أصلهم يهود من مهاجري أسبانيا ، أسلموا منذ نحو أربع مأة سنة إسلاماً مشوباً ببعض عقائدهم الأصلية ، ولما كانوا المثل البعيد في الحصافة والذكاء والقيام بالأمور المالية بنوع خاص ، كان الدور الذي يمثلونه في الهيئة الاجتماعية التركية أعظم جداً مما يستحقه عددهم ، وكان أثرهم في حركة الانقلاب الدستوري مهماً ، فكان منهم أناس يعدون أركاناً في جمعية الاتحاد والترقي ” [4] .
خلع السلطان عبد الحميد الثاني :
إن قصة حياكة الصهاينة مخططات الإساءة إلى سمعة السلطان عبد الحميد وخلعه قصة مؤلمة ومبكية جداً ، وتقول جهاراً : كم كنا ساذجين وغافلين عن العواقب ، وكم كان أعداؤنا دهاةً شطاراً ماكرين ! ولكن الآن ينبغي دراسةُ أحوال الذين أُرسلوا إلى السلطان عبد الحميد لتبليغه وثيقة خلعه . اسمعوا هذه القصة المؤلمة على لسان القلم الرشيق للشيخ محمد نمر الخطيب :
” وفي سنة 1909م تقدم إلى رحاب القصر المنيف ” يلدز ” ثلاثة من أعيان الدولة العثمانية وهم :
- عارف حكمت ، ياور وفريق البحرية .
- مزارحي أفندي قراصو ، عضو أعيان .
- أرستيدي باشا “رومي” وزير النافعة سابقاً .
ثلاثة أعيان : مسلم مأجور ، ويهودي حقود ، ورومي موتور .
دخل هؤلاء على السلطان الذي استقبلهم بما عرف عنه من هيبة ورجولة وإباء ، وكانت وقفتهم بين يدي مولاهم على أبشع ما يكون من قلة الأدب ، غير أنهم أمام عظمة السلطان عبد الحميد ، وقوة شخصيته لم يسعهم إلا التظاهر باللياقة والاحتشام .
أما عارف حكمت ، فقد أخذ التحية الرسمية لمولاه بكل أدب واحترام عند ما تذكر هذا الضابط المسلم في ساعة من ساعات يقظة الضمير ، أنه في حضرة ولي أمر المسلمين .
وأما اليهودي القذر ، فقد مد يده بكل صفاقة ووقاحة ، وفيها وثيقة الخلع من الولاية الشرعية .
بينما بقي أرستيدي الرومي ساكتاً في وجوم ، وكأنه ليس من أبناء هذه الدنيا .
وهنا قطع السلطان الوقور حبل الصمت ، بلهجة الحاكم الواثق بنفسه ، موجهاً كلامه إلى الذين وقفوا باهتين بين يديه قائلاً :
هل أنتم من الأعيان .
فأجابوا نعم .
ومن عينكم في الأعيان .
فسكتوا جميعاً ولم يجدوا جواباً .
عندها التفت السلطان ، ووجه كلامه إلى عارف حكمت قائلاً : أنت : ألم تترب في هذا القصر يتيماً ؟
” فقد كانت أم عارف المذكور إحدى الخادمات بالقصر السلطاني ” .
ثم أدخلتك المدرسة البحرية العسكرية ، ثم أرسلتك إلى أوروبا ، حتى تخرجت برتبة أركان حرب .
ويتابع السلطان كلامه مع عارف بسخرية جديرة بأن تضرع من يتلقاها كان عنده مثقال ذرة من كرامة أو حياء . فمهمتك التي جئت بها لا بأس بها . ثم التفت جلالته إلى ارستيدي الرومي النصراني قائلاً :
من جعلك مستشاراً للمالية سابقاً .
ثم وزيراً للنافعة ، ثم عضواً في الأعيان ، قال ذلك بلهجة كلها توبيخ وتبكيت .
وقال أخيراً لليهودي مزارحي قراصو كلاماً ذكَّره فيه يوم جاءه من ست سنوات ، يطلب السماح لليهود باستيطان فلسطين ، مقابل ثمن يدفعونه لأمير المؤمنين ، وكأن السلطان الجريح أراد إفهام اليهودي الوقح ، بأن هذه الوقفة التاريخية التي تحمل خلع أمير المؤمنين ، إنما هي صدى لتلك الوقفة السابقة التي انكفأ فيها اليهود على أعقابهم ، مذمومين مدحورين أمام صلابة السلطان المؤمن في الدفاع عن حرم الله وبيته المقدس فلسطين .
ولكم كانت كلمات السلطان المظلوم قوية وبليغة ، وهو يتلقى خلع ولايته على يد اثنين : أحدهما نصراني روماني ، والآخر صهيوني .
وكان ختام حديث السلطان قوله لهؤلاء :
” إن مجيئكم لتبليغ سلطان الدولة العثمانية وخليفة المسلمين قرار الخلع عمل سيندم عليه من أرسلكم ” [5] .
رسالة مهمة للسلطان عبد الحميد الثاني :
وقد ألقينا ضوءاً على السلطان عبد الحميد الثاني وقضية فلسطين بما فيه الكفاية . وإنكم عرفتم نظرته الإيمانية وموقفه النضالي عبرَ الكتب والوثائق التاريخية ، ولكن قد بقيت وثيقة تاريخية لم نذكرها بعدُ ، فنذهب نوردها الآن في الأخير . وسوف يكون من المدهش أن السلطان عبد الحميد الثاني رغم جلالته ، وعظم شأنه ، وتوليه مقاليد السلطنة الكبيرة ، كان قد بايع على يد شيخ صوفي متقشف من عصره ، له نسبة قوية في التزكية والإحسان . وكان مداوماً على قراءة الأوراد والأذكار . ومرشدُه هذا هو الشيخ العارف بالله محمود أبو الشامات الذي كان من كبار شيوخ الطريقة الشاذلية ، ويقيم في دمشق ، فكتب إليه السلطان بعد خلعه رسالةً مفصلةً ، ذكر فيها خلفية خلعه وما فيه من خفايا الأمور . وتتضح بكل حرف من حروف تلك الرسالة حمية السلطان وغيرته الدينية ، وتألمه للإسلام والمسلمين ، ( يقول الأستاذ سعيد الأفغاني الدمشقي وهو يحكي قصة رسالة السلطان ) :
” فاحتفظ بها الشيخ سراً مكتوماً طوال عهد الاتحادين . حتى إذا زال الحكم التركي عن سورية اطلع عليها خلصاءه ، ثم حافظ عليها بعد وفاته أبناءه من بعده ، إذ كانت من أنفس التحف التي يحرص عليها الحريصون ، لا يطلعون عليها إلا الثقات من أهل ودهم ، حتى إذا قدم العهد ، وظهر عليها آثارُ الأيام ضنوا بها على الجميع ، وقد سعى بعض وجهاء دمشق من أصدقاء أبناء الشيخ حتى أقنعهم باطلاعي عليها . . . فلبى الورثة الطلب مشكورين ، وأعارونيها في مطلع عام 1972م ريثما صورتها ورددتها لهم .
أما الترجمة العربية فقد قام بها صديق لهم من أهل العلم ، يتقن اللغتين العربية والتركية ، وكتبها لهم بخطه الفارسي الجميل المعروف ” [6] .
ثم نشر هذه الرسالة الأستاذ سعيد الأفغاني الدمشقي في مجلة ” العربي ” الكويتية في عددها الصادر في شهر شوال 1392هـ الموافق لكانون الأول 1972م . وفيما يلي نقدم إلى القراء ترجمةً حرفيةً لتلك الرسالة .
” يا هو
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد رسول رب العلمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين إلى يوم الدين .
أرفع عريضتي هذه إلى شيخ الطريقة العلية الشاذلية ، إلى مفيض الروح والحياة ، إلى شيخ أهل عصره الشيخ محمود أفندي أبي الشامات ، وأقبل يديه المباركتين راجياً دعواته الصالحة .
بعد تقديم احترامي أعرض أنني تلقيت كتابكم المؤرخ في 22 مايس من السنة الحالية ، وحمدت المولى وشكرته أنكم بصحة وسلامة دائمتين .
سيدي ! إنني بتوفيق الله تعالى مداوم على قراءة الأوراد الشاذلية ليلاً ونهاراً ، وأعرض أنني ما زلت محتاجاً لدعواتكم القلبية بصورة دائمة .
وبعد هذه المقدمة أعرض لرشادتكم وإلى أمثالكم أصحاب السماحة العقول السليمة المسألة المهمة الآتية كأمانة في ذمة التاريخ :
إنني لم أتخل عن الخلافة الإسلامية لسبب ما ، سوى أنني – بسبب المضايقة من رؤساء جمعية الاتحاد المعروفة باسم ( جون ترك ) وتهديدهم – اضطررت وأجبرت على ترك الخلافة .
إن هؤلاء الاتحاديين قد أصروا وأصروا علي بأن أصادق على تأسيس وطنٍ قوميٍ لليهود في الأرض المقدسة ” فلسطين ” ، ورغم إصرارهم فلم أقبل بصورة قطعية هذا التكليف ، وأخيراً وعدوا بتقديم (150) مائة وخمسين ليرة إنكليزية ذهباً ، فرفضت هذا التكليف بصورة قطعية أيضاً ، وأجبتهم بهذا الجواب القطعي الآتي :
” إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهباً – فضلاً عن (150) مائة وخمسين ليرة إنكليزية ذهباً – فلن أقبل بتكليفكم هذا بوجه قطعي ، لقد خدمت الملة الإسلامية والأمة المحمدية ما يزيد على ثلاثين سنة ، فلم أسود صحائف المسلمين آبائي وأجدادي من السلاطين والخلفاء العثمانيين ، فلن أقبل تكليفكم بوجه قطعي أيضاً ” .
وبعد جوابي القطعي اتفقوا على خلعي ، وأبلغوني أنهم سيبعدونني إلى ( سلانيك ) فقبلت بهذا التكليف الأخير .
هذا وحمدت المولى وأحمده أنني لم أقبل بأن ألطخ الدولة العثمانية والعالم الإسلامي بهذا العار الأبدي الناشئ عن تكليفهم بإقامة دولة يهودية في الأراضي المقدسة ; فلسطين ، . . وقد كان بعد ذلك ما كان . ولذا فإنني أكرر الحمد والثناء على الله المتعالي ، وأعتقد أن ما عرضته كافٍ في هذا الموضوع الهام . وبه أختم رسالتي هذه .
ألثم يديكم المباركتين ، وأرجوا وأسترحم أن تتفضلوا بقبول احترامي بسلامي إلى جميع الإخوان والأصدقاء .
يا أستاذي المعظم ! لقد أطلت عليكم التحية ، ولكن دفعني لهذه الإطالة أن تحيط سماحتكم علماً ، وتحيط جماعتكم بذلك علماً أيضاً .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في 22 أيلول 1329هـ .
خادم المسلمين
عبد الحميد بن عبد المجيد ” [7]
عليكم ألف سلامٍ يا شهيد فلسطين ! خُلع من رأسك تاج المملكة الدنيوية في سبيل صيانة كرامة القدس وشرفِ الأمة الإسلامية ، ولكن قد وُضع على رأسك تاجُ الفضيلة والشرف ، والإيمان والعزيمة إلى الأبد ، نُفض عن وجه تاريخك الزاهر غبارٌ كثيفٌ ، وخضع ألف عظمةٍ أمام عظمتك ونزاهتك .
* أستاذ الحديث والفقه بدار العلوم لندوة العلماء ، ومدير مجمع البحوث والدراسات لندوة العلماء .
[1] المجتمع ، الثلاثاء ، 1/ صفر 1398هـ – 10/ يناير 1978م ، العدد : 381 ، السنة الثامنة ، ص 17 .
[2] محمد جلال كشك : القومية والغزو الفكري . مكتبة الأمل الكويت ، ص 213 – 214 .
[3] أنور الجندي : اليقظة الإسلامية في مواجهة الاستعمار ، دار الاعتصام ، الطبعة الأولى ، ص 106 – 107 .
[4] نفس المصدر ، ص 106 ، نقلاً عن حاضر العالم الإسلامي .
[5] محمد نمر الخطيب ، حقيقة اليهود والمطامع الصهيونية ، منشورات دار مكتبة الحياة ، ص 46 – 48 .
[6] حاشية مذاكراتي السياسية ، ص 35 – 36 .
[7] المصدر السابق ، ص 36 – 38 .

