(1) الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى رحمة الله تعالى

وداعاً يا صاحب السمو الأمير الوالد !
أغسطس 26, 2026
(2) الدكتور عبد الله الأزهري إلى رحمة الله
أغسطس 26, 2026
وداعاً يا صاحب السمو الأمير الوالد !
أغسطس 26, 2026
(2) الدكتور عبد الله الأزهري إلى رحمة الله
أغسطس 26, 2026

إلى رحمة الله تعالى :

(1) الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى رحمة الله تعالى

قلم التحرير

تلقينا نبأ وفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني صباح يوم الأحد في 27/ من شهر محرم 1448هـ ، المصادف 12/ يوليو 2026م ، عن عمر يناهز أربعة وسبعين عاماً ، وقد صلي عليه في جامع محمد بن         عبد الوهاب ، بالدوحة ، وتم دفنه في مقبرة لوسيل بالدوحة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

كان الفقيد رحمه الله تعالى من أبرز الشخصيات في العالم العربي ، وكان من مواليد 1371هـ المصادف 1952م ، وكان يُكنى بأبي مشعل ، كما كان يُعرف بلقب الأمير الوالد ، إنه تخرج في الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية في 1971م ، ثم عُين برتبة مقدم في القوات المسلحة القطرية ، ثم ترقى برُتب ودرجات أخرى ، حتى اختير ولي العهد عام 1977م ، وشغل هذا المنصب إلى 1995م ، كما عين وزيراً للدفاع في البلاد ، ثم أصبح أميراً لدولة قطر ، وظل على هذا المنصب إلى 2013م ، وكان بعد ذلك لا يزال يرأس مجلس العائلة الحاكمة ، واللجنة العليا للتنسيق والمتابعة ، والمجلس الأعلى للاستثمار .

كانت العلاقات الدولية في عهد إمارة الشيخ الأمير حمد بن خليفة مستمرةً ، وقد وثق هذه العلاقات مع مختلف الدول ، كما ساهم في فض الخلافات وإنهاء النزاعات بين البلدان ، وحينما كان الربيع العربي في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا وقف الشيخ حمد بن خليفة إلى هذه الثورات ، واتخذت بلاده مواقف متقدمة في دعم بلدان الربيع العربي ، خاصةً على المستوى السياسي والاقتصادي ، والجدير بالذكر أن الأمير حمد بن خليفة كان أمثال آبائه الكرام داعماً لقضية فلسطين ، ومؤيداً لها ، وباذلاً لها كل غال ورخيص ، حتى سمح بإقامة المكتب السياسي لحركة حماس ، وقد زار أرض غزة عام 2012م ، وأطلق مشاريع لإعمار غزة ، بقيمة 254 مليون دولار، وآوى كثيراً من علماء العالم الإسلامي إلى بلاده ، ما زالوا ولا يزالون يواصلون جهودهم الدعوية والإصلاحية بكل طمأنينة ، والفضل يرجع بعد توفيق الله إلى الأمير الوالد رحمه الله .

نال الأمير الوالد أوسمةً عديدةً من الدول العربية والأجنبية ، منها وسام عمان من سلطنة عمان 1975م ، ووشاح النيل من مصر 1976م ، ووسام الملك عبد العزيز من المملكة العربية السعودية عام 1976م وغيرها من الجوائز التقديرية ، كما أسس الشيخ حمد هيئة الاستثمار القطرية ، وجهاز قطر للاستثمار وغير ذلك من الهيئات الأخرى .

خلف وراء ه ثلاث زوجات ، وأربعة وعشرين ولداً : أحد عشر ابناً وثلاث عشرة بنتاً ، وقد تلقت ندوة العلماء نعيه بأسى وحزن بالغين ، وفور ما سمع نبأ وفاته الشيخ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوي رئيس ندوة العلماء ، لكناؤ ( الهند ) أرسل رسالة عزاء إلى نجله الكريم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه ذخراً للإسلام والمسلمين ، وهو يعد من رموز العالم الإسلامي ، ولا تزال مواقفه الحاسمة نحو قضايا العالم مشجعةً للهمم والعزائم .

فأسرة مجلة البعث الإسلامي إذ تتقدم بالتعازي القلبية إلى الفقيد الكريم تدعو الله سبحانه وتعالى أن يرحمه رحمةً واسعةً ، ويغفر له زلاته ، ويحشره مع عباده الصالحين ، ويمطر عليه شآبيب رضوانه وكرمه .