وشهد شاهد من أهلها

مراجعة الحساب من واجبات الأمة
مايو 24, 2026
واقع الإسراء والمعراج توطيد لدعائم التوحيد والإيمان
مايو 24, 2026
مراجعة الحساب من واجبات الأمة
مايو 24, 2026
واقع الإسراء والمعراج توطيد لدعائم التوحيد والإيمان
مايو 24, 2026

أخي القارئ :                بسم الله الرحمن الرحيم

وشهد شاهد من أهلها

” إسرائيل لا تمثل اليهودية ، وتُلحق أضراراً جسيمةً باليهود ، لقد عشنا أفضل أيامنا تحت الحكم الإسلامي ، وأدعو شباب إسرائيل للمغادرة ” ، هذا ما قاله حاخام يهودي يسمى بديفيد فيلدمان ، وهو ينتمي إلى ” منظمة ناطوري كارتا ” التي تناهض الصهيونية ، الواقع أن هذا البيان ليس رمزياً ، ولا عابراً ، ولم يصدر عفو الساعة ، بل إنه مواجهة شديدة ، وتحد صارخ لما يقوم به الاحتلال على أرض فلسطين ، وقد نطق بذلك حاخام يهودي ، و ” صاحب البيت أدرى بما فيه ” .

اعترف فيلدمان بكل صراحة : بأن المسلمين قد احترموا اليهود في فترات مختلفة من التاريخ ، وقد أثبتت التجربة التاريخية فشل الدولة اليهودية ، بينما أثبت الحكم الفلسطيني بما في ذلك الحكم الإسلامي ، قدرته على حماية اليهود واحترام ديانتهم ، وإن ما يتعرض له الفلسطينيون من الإبادة الجماعية ، ليس مجرد انتهاك للقانون الدولي ، بل إنه جرائم محرمة في التعاليم اليهودية ، فليس القتل والسرقة ، والظلم والاضطهاد مسموحاً به في الديانة اليهودية ، فنظراً إلى هذا ينبغي لشباب إسرائيل أن يغادروا إسرائيل .

هذه سنة الله في الكون أنه لا يزال يقيض حيناً لآخر رجالاً ، يبدون كلمة حق ، ولا يبالون في ذلك لومةً ولا سبةً ، ولا يراعون فيه نقداً ولا استنكاراً ، بل يأتون بالقول الفصل ، حتى يتبين للناس حقيقة الأمر ، ويدركوا الواقع الملموس ، فهذا البيان الصادر من فيلدمان ليس جديداً من نوعه ، بل أبدى قبل ذلك كثير من المنصفين الذين يتقززون من أعمال وحشية لإسرائيل ، ويدعون بكل قوة أن إسرائيل مصدر الإبادة الجماعية ، وقد نشرت صحيفة هآرتس العبرية مقالاً للكاتب الصهيوني آري شبيت قبل شهور ، قال فيه : ” يبدو أننا نواجه أصعب شعب في التاريخ ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال ، وإذا كان الوضع كذلك فإنه لا طعم للعيش في هذه البلاد ، وليس هناك طعم للكتابة في هآرتس ، ولا طعم لقراءة هآرتس ” .

هذه التصريحات تؤكد ما تعيش إسرائيل من فشل ذريع وانهزامية داخلية ، وتدل على أن مستقبل إسرائيل ليس مرجواً ، بل إنه في احتضار ، وستلقى حتفها على عجل بإذن الله تعالى ، ولا يكون لها عين ولا أثر ، وإنها تقرب من لعنة العقد الثامن ، التي تنبأ عنها التلمود بأنه لا تستقر دولة لإسرائيل أكثر من ثمانين سنة .

مدير تحرير المجلة

غرة رجب 1447هـ