دور التضحية في تقدم الأمم ونهضة الشعوب
مايو 24, 2026أخي القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم
عيد الأضحى رمز للحب والفداء
عيد الأضحى ….. عيد الحب والهيام ، عيد العشق والغرام ، عيد يطلع بأفراحه ومسراته كل عام ، فيملؤ النفوس والقلوب فداءً وتضحيةً ، ويعطِّر الأجواء والبيئات تحميداً وتلبيةً .
عيد الأضحى ….. عبادة كبرى ، وشعيرة عظمى ، ليس فيها امتلاك للشهوات ، ولا انفلات للأهواء ، وليس فيها افتيات للآراء ، ولا انطلاق نحو الغرائز ، وقد سمي العيد عيداً لتكرار الفرح وعودة السرور ، لكن تكبير التشريق الذي يردّده المرء بعد الصلوات الخمس يضع حداً على ارتكاب المنكرات ، ويجدِّد في نفسه صلته بالله تعالى .
عيد الأضحى ….. ليس مجرد فرح وسرور ، وسعادة وحبور ، بل عيد رباني ، يتجلى في أداء ركعتين مع الجماعة . وعيد إنساني يظهر في توزيع لحوم الأضاحي إلى أثلاث ، وعيد اجتماعي يتمثل في اللقاءات والزيارات بين المسلمين وغيرهم ، هذه الجوانب مشرقة تتميز بها أعياد المسلمين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : لكل قوم عيد ، هذا عيدنا ( صحيح البخاري : 952 ) .
عيد الأضحى يجدِّد كل عام صلتنا بسيدنا إبراهيم عليه السلام ، الذي ضرب أروع مثال في حياته الإيمانية ، فقد ضحى فَلذة كبده ، وقُرة عيينه ، ومُهجة روحه سيدنا إسماعيل عليه السلام ، فتقبل الله فداءه ، وجعله تخليداً وتذكاراً إلى يوم القيامة . وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول بلسانه : ( قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ ) [ الأنعام : 162 ] .
مدير تحرير المجلة
3/12/1447هـ

