نشاطات النادي العربي في رحاب ندوة العلماء
مايو 24, 2026(2) الندوة الفقهية الرابعة والثلاثون لمجمع الفقه الإسلامي – الهند
مايو 24, 2026أخبار علمية وثقافية :
(1) توصيات وقرارات الندوة الفقهية السابعة
لمجمع البحوث والدراسات الشرعية في ندوة العلماء
تعريب : الأخ محمد مزمل حسين *
قام مجمع البحوث والدراسات الشرعية لندوة العلماء بعقد ندوة الفقهية السابعة في قاعة الشيخ المحدث حيدر حسن خان التونكي ، لكناؤ ، وذلك في ٤ – ٥ من ربيع الثاني ١٤٤٧ من الهجرة ، الموافق ٢٧ – ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥م . حضرها عدد لا بأس به من العلماء والفقهاء وأصحاب الإفتاء من داخل البلاد . واختيرت لهذه الندوة ثلاثة عناوين ، وهي كما يأتي : قضايا تتعلق بالمساجد ، قضايا جديدة تتعلق بالمقابر ، تلفيق بين المذاهب وتتبع الرخص .
اتفق العلماء والفقهاء وأصحاب الإفتاء بعد نقاش طويل وتفكير عميق على القرارات الآتية :
قضايا تتعلق بالمساجد والمقابر :
(1) يجوز توسعة المساجد وبناؤها ذات طوابق عديدة بعد هدمها بسبب ضيقها عن المصلين كما يجوز استعمال غرفة من غرفاتها للتعليم والتربية ، ولا يجوز أن تستعمل شقة لإقامة الطلبة كما لا يجوز أن تدفع الغرفة على الأجرة ، لأن ذلك ينافي أهداف المسجد الرئيسية وحرمته .
(2) إذا اشترى رجل طابقاً في شقة وقفاً للمسجد ، أو نوى صاحب البيت عند بناء الطوابق بأن يوقف أحد الطوابق للمسجد ، فيكون ذلك الطابق في حكم المسجد شرعاً ، بشرط أن يؤذن لعامة الناس بالصلاة فيه .
(3) إن الأرض الزراعية الموقوفة على المسجد إذا لم تكن صالحةً للانتفاع بها ، أو كانت منافعها قليلةً ، بحيث لا تكفي لسد حاجات المسجد ، فيجوز إبدال تلك الأرض باشتراء الدكاكين ، أو بأرض تكفي حاجات المسجد ، ولا يجوز إبدال الوقف مع إمكان ضياع أراضي المسجد وتلفها .
(4) تعود المسؤولية على المسؤولين عن المسجد أن يوفروا للإمام والمؤذن غرفةً منفصلةً عن المسجد ، ويجوز لهم الإقامة في المسجد عند الحاجة .
(5) يجوز استخدام الأراضي المجاورة للمسجد القديم ، التي لا تعد جزءاً من المسجد ، ولكنها مخصصة لمصالح المسجد ، فيجوز بناء مواقف السيارات للمصلين أو مساكن لأئمة المسجد والمؤذن والخدام ، والقيام بأعمال أخرى تدخل ضمن مصالح المسجد وشؤونه .
(6) إذا نوى الواقف أو خطط عند بناء المسجد بأن يكون الطابق الأرضي لمواقف السيارات ، والطوابق العليا للصلاة والتعليم الديني فيكون ذلك جائزاً شرعاً .
توصيات حول قضايا المقابر الجديدة :
(1) يجوز إنشاء مواضع للوضوء والاستنجاء بجانب المسجد الموجود في المقابر ، بشرط أن تكون الأرض خاليةً من القبور .
(2) إذا كانت المقابر واسعةً فيجوز بناء المسجد ، وموضع للوضوء والاستنجاء في الأرض الخالية منها . أما إذا كانت ضيقةً فلا يجوز بناء المسجد فيها ، لأن ذلك ينافي مصالح الوقف .
(3) يجوز تأجير جزء من أرض المقابر الخالية موقتاً لغرض التعليم ، أو لغرض مباح بشرط أن يصرح بأنها أرض مقبرة ، وأن تعاد للدفن متى احتيج إليها .
(4) يجوز شرعاً إنشاء مصلى للجنائز في المكان الخالي من المقابر بشرط أن لا تكون أمامه قبور أو يكون هناك جدار حائل .
(5) لا يجوز استعمال أرض المقابر في الأحوال العامة للمقاصد الأخرى كالحظيرة والمربد وما إلى ذلك .
قرارات حول التلفيق بين المذاهب وتتبع الرخص :
إن جميع مذاهب أهل السنة والجماعة الفقهية المنتشرة في أنحاء العالم التي يقلدها المسلمون ، في الأصل هي جزء من الشريعة الإسلامية ، فإن اختلافاتها في المسائل الاجتهادية ليست مبنيةً على الحق والباطل ، بل إنها أنهار نافعة منبثقة من الكتاب والسنة ، وتستقي منها الأمة الإسلامية . فإن كتب هذه المذاهب تعتبر ثروةً عظيمةً من ثروات الفقه الإسلامي .
إن العلماء وأصحاب الإفتاء الذين يلتزمون في القضايا الفقهية العامة بمذهب فقهي معين ، إذا وجدوا في بعض المسائل حرجاً في العمل به أو الإفتاء به في الظروف الراهنة ، واحتاجوا إلى الأخد برأي من مذهب آخر لدفع المشقة والحرج وتيسير الأمور للأمة الإسلامية فيحول بينهم وبين مذهب حائل ، بحيث لا يقع التلفيق المحظور بين المذاهب ، ونظراً إلى هذه المسألة المهمة ناقشها العلماء وأصحاب الإفتاء واتفقوا على الأمور الآتية وهي كما يلي :
(1) التلفيق : أن يجمع المقلد بين قولي أو أقوال مجتهدين في أمر واحد ، بحيث لا تصح هذه الأقوال مجموعةً عند مجتهد ، هذه الصورة غير مشروعة ممنوعة شرعاً .
(2) يجوز الأخذ بالتلفيق الظاهري ( الذي هو عصارة مذهب فقهي ) لحل المسائل الدقيقة ، ودفع الحرج والمشقة عن الأمة مع وجود الشروط التالية ، وهي كما يأتي :
(1) ألا يؤدي التلفيق إلى مخالفة نص شرعي أو إجماع .
(2) لا يكون التلفيق لغرض اتباع الهوى .
(3) ألا يفضي إلى إجازة ما حرَّمه الشرع .
(4) لا بد من مراعاة جميع الشروط المتعلقة بالقول الفقهي الذي يؤخذ في المسألة .
(5) يجوز الأخذ بالتلفيق بعد اجتهاد جماعي لأهل الإفتاء الموثوق بهم ، ويرخص فيه عند الحاجة على الفتاوى الفردية .
(6) لا يحل للمرء أن يتتبع رخص الفقهاء لمجرد اتباع الهوى .
(7) يصح الأخذ بالأقوال السهلة عند الفقهاء بالشروط التالية :
(1) وأن لاتكون تلك الأقوال شاذةً أو غير مقبولة عند أهل السنة والجماعة .
(2) وأن تدعو الحاجة إلى الأخذ بتلك المسألة تيسيراً ورفعاً للمشقة .
(3) ألا يكون المقصود من الرخصة ارتكاب عمل غير مشروع .
* قسم الصحافة والألسنة بدار العلوم لندوة العلماء ، لكناؤ .

