حرم الأستاذ الدكتور السيد محمد اجتباء الحسيني الندوي في ذمة الله تعالى
مايو 24, 2026الأستاذ السيد محمد مظفر إقبال إلى رحمة الله تعالى
مايو 24, 2026إلى رحمة الله تعالى :
(1) سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ في ذمة الله تعالى
قلم التحرير
أفادنا الديوان الملكي بنبأ وفاة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ المفتي العام للمملكة ، ورئيس هيئة كبار العلماء ، والرئيس العام للبحوث والإفتاء ، ورئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي ، صباح يوم الثلاثاء ، غرة شهر ربيع الآخر 1447هـ ، 23/ سبتمبر 2025م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
لا شك أن وفاة المفتى العام للمملكة خسارة كبيرة للأمة الإسلامية جمعاء ، جعله الله تعالى طول حياته منبعاً للخيرات والبركات ، وكان معروفاً بسلامة صدره ، وحبه للقرآن ، وتلاوته . وقد أكرمه الله بإلقاء خطبة عرفات 34 عاماً باستمرار ، ولا شك أن هذا العمل شرف لا يعادله شرف آخر ، وكان رحمه الله قد استفاد من الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ ، والشيخ عبد العزيز بن صالح المرشد ، وكانت حياته حافلةً بالإنجازات والمآثر الرائعة . وكان له حضور مميز في المحافل العلمية ، إضافةً إلى الندوات وإلقاء المحاضرات والدروس ، والمشاركة في البرامج الدينية في الإذاعة والتلفزة .
فأسرة المجلة تقدِّم تعزيةً قلبيةً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن وجميع منسوبي عبد العزيز آل سعود ، وولى عهده سمو الأمير محمد بن سلمان آل سعود . القطاعات الأمنية والصحية والخدمية والمتطوعين والمتطوعات ، والشعب السعودي ، وتدعو الله عز وجل أن يرحم الراحل الكريم رحمةً واسعةً ، ويغدق عليه شآبيب رحمته ، ويرزقه الفردوس الأعلى في جنات النعيم ، يقول الله تعالى : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) .
وكذلك تهنئ أسرة المجلة وتبارك جميع المسئولين عن المملكة على تعيين الشيخ الجليل صالح بن حميد خلفاً للشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، بارك الله في حياته ، ومتعه بالصحة والعافية . ولا شك أنه خير خلف لخير سلف .
وقد بعث رئيس ندوة العلماء فضيلة الشيخ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوى رسالة تعزية إلى سعادة الشيخ أحمد بن مشبب الأحمرى القائم بأعمال السفارة في سفارة خادم الحرمين الشريفين ، بنيو دهلي ، الهند .
رحم الله الفقيد رحمةً واسعةً ، وغفر له زلاته ، وأغدق عليه شآبيب رضوانه ، وحشره في زمرة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً .
(2) الشيخ الدكتور عبد الله عمر نصيف إلى رحمة الله تعالى
فوجئنا بنبأ وفاة الشيخ الدكتور عبد الله عمر نصيف أحد العلماء المعروفين في العالم الإسلامي ، في 20/ ربيع الآخر 1447هـ ، المصادف 12/10 عام 2025م ، عن عمر يناهز 86 عاماً ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كان الشيخ الدكتور عبد الله بن عمر بن نصيف أميناً عاماً لرابطة العالم الإسلامي ، بمكة المكرمة ، وكان نائب رئيس لمجلس الشورى السعودي . ورئيس مجلس الإغاثة الإسلامية العالمية عام 2000م ، وأبصر الشيخ عبد الله النور في 18/ جمادى الأولى 1958هـ ، المصادف 5/ أكتوبر عام 1939م ، في جدة بالمملكة العربية السعودية ، وكان والده محمد نصيف من أعلام عصره ، أخذ الدكتور عبد الله الدراسة الابتدائية في جدة ، كما نال شهادة البكالوريس في العلوم من كلية العلوم بالتخصص في الكيمياء ، بجامعة الملك سعود عام 1384هـ ، المصادف 1964م ، ونال الشيخ عبد الله عمر نصيف شهادة الدكتوراه من جامعة ليدن ببريطانيا عام 1971م ، ثم أصبح أستاذاً في جامعة الملك عبد العزيز بجدة ، وفي مدة قصيرة ترقى إلى مناصب عالية في الجامعة ، وقد اعتبر من المتضلعين من اللغات المختلفة ، وكانت عضويته في كثير من المؤسسات العلمية ، على المستوى العالمي ، فكان طول حياته نشيطاً في الأعمال العلمية والدعوية والإصلاحية ، ترك وراءه مؤلفات قيمةً ، منها الإسلام والشيوعية ، والعلوم الاجتماعية والطبيعية ، وانبثاق التضامن الإسلامي ، وقد نال جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1411هـ ، المصادف 1991م ، كما حصل على جائزة صانع السلام العربي ، وكانت للشيخ عبد الله جهود إنسانية في مشروع الإغاثة الإسلامية ، الذي عُرف بسنابل الخير لإنقاذ الفقراء ، في أطراف العالم الإسلامي ، من الجهل والفقر والمرض ، وأسهمت أعماله في دراسة أوضاع الأقليات الإسلامية وحل مشكلاتها .
كان الشيخ عبد الله عمر نصيف معجباً بالإمام الشيخ السيد أبي الحسن علي الحسني الندوي ، وبكتبه ومؤلفاته ، وكانت له علاقات قوية ، وقد زار ندورة العلماء ، وأقام فيها أياماً وليالي ، وأفاد الطلاب والأساتذة ، فكانت ندوة العلماء عنده جامعةً إسلاميةً عريقةً في العلوم الإسلامية . ففقدت ندوة العلماء بوفاته عالماً كبيراً ، وعلماً إسلامياً ، لا يزال يفيد العالم الإسلامي بتوجيهاته و نصائحه . خلف الشيخ وراء أسرةً حافلةً من البنين والبنات والأحفاد والأسباط ، كما ترك وراءه عدداً لا بأس به من التلامذة والمحبين الذين يواصلون أعمالهم ونشاطاتهم في مجالات شتى ، وهم يدعون له بالخير والمغفرة التامة .
ونحن إذ نرفع كلمات التعزية إلى أسرة الشيخ عبد الله عمر نصيف على هذا الحادث المؤلم ندعو الله تعالى أن يرحم الفقيد رحمةً واسعةً ، ويغفر له زلاته ، ويدخله فسيح جناته ، ويحشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً .
(3) الأستاذ أحمد مسعود إلى رحمة الله تعالى
تلقينا نبأ وفاة الأستاذ أحمد مسعود بن الشيخ مسعود شميم المعروف بزعيم ببالغ من الأسى والحزن ، وذلك في 20/ ربيع الآخر 1447هـ ، الموافق 11/ أكتوبر عام 2025م إثر نوبة قلبية ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كان الأستاذ أحمد مسعود من أسرة العلامة الكبير رحمة الله الكيرانوى من مظفر ناغر في ولاية أترابراديش ( الهند ) ، وهو الذي فند دعاوي النصارى الزائغة ، وألجم ألسنتهم بدلائل ساطعة ، وبراهين واضحة ، وهو الذي أنشأ المدرسة الصولتية في مكة المكرمة ، التي ظلت مرجع العلماء وأعلام الأمة ، وكان الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله يقول عنها : إنها أزهر بلادي ، وقد درس في هذه المدرسة الشيخ محمد يسين الفاداني والشيخ حسن مشاط ، والشيخ محمد علي الحركان ، والشيخ عبد الله الأنصاري من دولة قطر ، والدكتور أحمد الحداد من دبي ، وغيرهم من علماء العالم الإسلامي .
كان الأستاذ أحمد مسعود مسئولاً عن أحد أقسام رابطة العالم الإسلامي العالمية ، وظل مرتبطاً به إلى مدة ، عاش حياةً مثاليةً ، متحلياً بصفات التقوى والصبر ، ومواظباً على الصلوات مع الجماعة ، وكان مضيافاً للضيوف الذين يفدون إليه ، فكانوا يرتاحون لديه ، ويأنسون به ، فكان نبأ وفاته مقلقاً للغاية ، وقد صُلي عليه في الحرم المكي ، كما تم دفنه في مقبرة المعلاة بمكة المكرمة ، حرسها الله من كل سوء ، ترك وراء زوجةً ، وبنتاً ، والأستاذ أحمد مسعود له أربعة إخوة ، وكان هو أكبرهم .
فنحن إذ نعزي أخاه الشيخ الفاضل حشيم مسعود حفظه الله وأسرة الفقيد ندعو الله تعالى أن يمطر عليه شآبيب رحمته ، ويغدق عليه بركاته ، ويغفر له زلاته ، ويلهم أهله وذويه الصبر الجميل .
(4) والدة الأستاذ الدكتور محمد أشرف علي الندوي إلى رحمة الله تعالى
انتقلت إلى رحمة الله تعالى السيدة عظمة آراء ، والدة الدكتور محمد أشرف علي الندوي الأزهري ( الأستاذ المساعد بالجامعة العالية بكولكاته بولاية بنغال ، الهند ) في 16/ ربيع الأول عام 1447هـ – المصادف 9/ سبتمبر عام 2025م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كانت الراحلة الكريمة من النساء المثاليات في المجتمع النسوي ، وكانت تنتمي إلى قرية ” جالي ” بمديرية دربنغا، بولاية بهار ، وقد تشرفت بأداء فريضة الحج عام 2018م .
ولا تزال تتلو القرآن الكريم ، وتشتغل به ، فكان القرآن الكريم غذاءها وروحها ، وقد رزقها الله تعالى خمسة أبناء وبنتين ، فربت أولادها على الإيمان والتقوى .
وصلى عليها نجلها الكبير الأستاذ الدكتور محمد أشرف علي الندوي ، وتم دفنها في مقبرة قريتها ، رحمها الله رحمةً واسعةً ، وأغدق عليها شآبيب غفرانه ، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان .

