الأستاذ السيد محمد مظفر إقبال إلى رحمة الله تعالى
مايو 24, 2026(1) الدكتور منظور عالم في ذمة الله تعالى
مايو 24, 2026إلى رحمة الله تعالى :
(1) العالم الرباني الشيخ ذو الفقار النقشبندي إلى رحمة الله تعالى
قلم التحرير
استأثرت رحمة الله تعالى بالعالم الرباني الشيخ ذي الفقار أحمد النقشبندي المجددي في 22/ جمادى الآخرة سنة 1447هـ ، المصادف 14/ ديسمبر عام 2025م ، يوم الأحد ، عن عمر يناهز 72/ عاماً ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كان الشيخ ذو الفقار النقشبندي من مدينة جهنغ بولاية بنجاب ، في باكستان ، وُلد في 1/ أبريل عام 1953م ، درس الشيخ أولاً في المدارس والكليات الحكومية ، ونال شهادات عصريةً في مجالات عديدة ، وخاصةً في علم الهندسة ، فكان مهندساً بارعاً ، وقد تعلم خلال ذلك الابتدائية ، ودرس كتب المقررات الفارسية والعربية ، كما حفظ القرآن الكريم بكامله ، وحينما كان الشيخ ذو الفقار في جامعة لاهور ارتبط روحياً بالشيخ السيد زوار حسين شاه مؤلف كتاب عمدة الفقه ، وكان الشيخ زوار عالماً ربانياً في السلسلة النقشبندية ، فتربى عليه ، ودرس عنده رسائل الإمام أحمد بن عبد الأحد السرهندي المعروف بمجدد الألف الثاني ، ولما توفي الشيخ زوار اتصل بالشيخ غلام حبيب النقشبندي عام 1980م ، وبعد ثلاث سنوات أجازه الشيخ غلام حبيب إجازةً عامةً في التزكية والإحسان ، فكان ينفع الناس بعلمه وتقواه ، وقد نال شهادة الحديث الفخرية من جامعة قاسم العلوم بملتان .
قضى الشيخ ذو الفقار النقشبندي عدة سنوات في أمريكا ، ثم عاد إلى وطنه ، وأنشأ هنا عدة مؤسسات تعليمية وتربوية للبنين والبنات ، منها معهد الفقير الإسلامي ، كما أشرف على عدة مدارس دينية في مناطق مختلفة ، وكان يتقن اللغة الإنجليزية ، ويقوم بجولات دعوية وإصلاحية في شتى البلدان ، فكان الشباب والشابات يتأثرون بكلماته وخطبه ، وكان معجباً ومحبباً لدى هذه الطبقة من الناس ، كما كان دأبه أن يقضي شهر رمضان في زامبيا بقارة إفريقيا ، فيجتمع لديه كبار العلماء والدعاة من العالم الإسلامي ، ويستفيدون منه في مجال التزكية والإحسان ، وقد بلغ عدد خلفائه ومحبيه مبلغاً كثيراً ، وهم ينشرون أفكاره وعلومه إلى المجتمعات الإسلامية ، وكان معجباً بعلماء ندوة العلماء ، فيزورهم حيناً لآخر في مكة المكرمة حينما يطلع على قدومهم إليها ، وقد زار الشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي رحمه الله مرات ، ترك الشيخ وراءه مؤلفات علميةً ودينيةً وإصلاحيةً ، وقد طبعت خطبه ومواعظه في أسفار ومجلدات ضخام ، ولا يزال يستفيد العامة والخاصة منها ، ومن الكتب الأخرى .
خلف الشيخ من أسرته زوجته وبنتاً وولدين ، وهما الشيخ سيف الله النقشبندي والشيخ حبيب الله النقشبندي ، وآلافاً مؤلفةً من المحبين والمستفيدين ، وقد صلى عليه نجله الشيخ حبيب الله النقشبندي ، ودُفن في رحاب معهد الفقير الإسلامي بجهنغ ، وشهد صلاة جنازته عدد كبير من الناس ، فنحن إذ نعزي إلى أسرة الشيخ ذي الفقار النقشبندي تعزيةً قلبيةً ، ندعو الله تعالى أن يدخله جنات الفردوس نزلاً ، ويمطر عليه غوادي الرحمة والمغفرة ، ويتقبل منه حسناته وإنجازاته ، ويعفو عن تقصيراته ، ويلهم الأهل والأولاد والمحبين الصبر الجميل ، فإن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيئ عنده إلى أجل مسمى .
( 2 – 3 ) الأستاذان محمد داؤد الندوي وحبيب أشرف إلى رحمة الله تعالى
انتقل إلى رحمة الله تعالى الأستاذ محمد داود الندوي في 9/ جمادى الآخرة سنة 1447هـ ، المصادف 1/ ديسمبر 2025م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كان الأستاذ محمد داود الندوي ينتمي إلى أسهي أعظم فور بمديرية هردوئي ، ولاية أترابراديش ( الهند ) ، وكان والده الحافظ محمد إبراهيم من أساتذة قسم حفظ القرآن الكريم بدار العلوم لندوة العلماء ، درس الابتدائية في وطنه ، ثم التحق بدار العلوم لندوة العلماء ، وتخرج في العالمية ، ثم عين مدرساً في مدرسة الإمام أحمد بن عرفان الشهيد بزاوية الشيخ علم الله الحسني ، برائي بريلي ، واشتغل بأمور تدريسية وإدارية ، ثم انتقل إلى لكناؤ ، ولا يزال يدرس في مدرسة مظهر العلوم بجلاوان قرب مطار لكناؤ الدولي ، حتى أصيب بمرض شديد ، وأدخل في المستشفى ، لكن لم يُكتب له البرء ، ففاضت روحه إلى الله تعالى ، وقد صلى عليه في رحاب ندوة العلماء الشيخ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوي رئيس ندوة العلماء ونُقل جثمانه إلى وطنه ، وتم دفنه فيه ، ترك وراءه أهله وابناً له .
وتوفي الأستاذ حبيب أشرف المدرس في المدرسة الرحمانية أحد كتاتيب ندوة العلماء بلكناؤ ، وذلك في 7/ جمادى الآخرة 1447هـ ، المصادف 29/ نوفمبر 2025م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، كان الأستاذ حبيب أشرف من أقرباء الشيخ السيد معيد أشرف الندوي أحد الموظفين في مؤسسة الصحافة والنشر لندوة العلماء سابقاً ، وكان الأستاذ حبيب أشرف مجداً نشيطاً في أعماله ، يدرس الأطفال الصغار بحكمة وشفقة مزدوجتين حتى فاجأته المنية ، فلبى نداء ربه .
غفرهما الله تعالى مغفرةً تامةً ، ورحمهما رحمةً واسعةً ، وأدخلهما في جنات النعيم .

