رسائل التعازي (1) حياة مليئة بالعطاء والتفاني في تعليم الأجيال
مايو 24, 2026فارس مغوار لحق بدار القرار
مايو 24, 2026حفلات التعازي على وفاته :
حفلات التعازي على وفاة الأستاذ نذير أحمد الندوي رحمه الله
إعداد : الأخ عبد الله المجاهد أرمار *
(1) حفلة عزاء وتأبين لفضيلة الأستاذ الدكتور نذير أحمد الندوي رحمه الله أُقيمت في جامع ندوة العلماء حفلة عزاء وتأبين يوم الأربعاء 15/ ربيع الآخر 1446هـ الموافق 8/ أكتوبر 2025م ، إثر الوفاة المفاجئة والمؤلمة لفضيلة الأستاذ الدكتور نذير أحمد الندوي – الأستاذ الموقر بالدار – الذي انتقل إلى رحمة الله عن عمر ناهز تسعةً وخمسين عاماً .
وقد تحدث فيها رئيس ندوة العلماء فضيلة الشيخ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوي عنه قائلاً : ” لقد هزّنا خبر وفاة الأستاذ نذير أحمد الندوي بالأمس هزّاً عنيفاً . كان يعاني المرض منذ زمن طويل ، لكنه لم يستسلم له يوماً . والمعلّم الجيد هو فخر كل مدرسة ودار علمية ، وقد امتنّ الله على دار العلوم منذ نشأتها بأساتذة أفاضل ، والأستاذ نذير أحمد أحد أركان هذه الكوكبة المضيئة ” .
وأضاف قائلاً : ” كان لسانه لا يفتر عن ذكر الله ، حتى في مجالس الحديث والمذاكرة . لما كنا في السنة النهائية من الفضيلة ، كان يدرّس بالدار ، ومنذ ذلك الحين تأثر به الطلاب وانتفعوا بعلمه . وعلى الرغم من اشتداد مرضه لاحقاً ، واصل التدريس حتى آخر يوم في حياته ؛ فقد درّس يوم وفاته حصتين . لقد كان مواظباً على الصلوات ، بعيداً عن مظاهر الجاه والرياء ، فأكرمه الله بحسن الخاتمة ” .
وختم فضيلته بقوله : ” إن رسالة جلسات التأبين هي أن نتعلم من حياة الراحلين الصالحين . علينا أن نتبنى خصال الأستاذ ، وأن نسير على نهجه في الإخلاص والعلم والدعوة وخدمة الدين ونشره .
لقد كانت حياته حافلةً بالدروس والعِبَر ، فعلينا أن نحمل رسالته ، ونملأ الفراغ الكبير الذي خلّفه بعلمه وإخلاصه . نسأل الله أن يتقبل جهوده ، ويرفع درجاته ، ويسكنه الفردوس الأعلى ” .
وقال فضيلة الأستاذ السيد عمار عبد العلي الحسني الندوي ( الأمين العام لندوة العلماء ، لكناؤ ) في كلمته : ” كانت شخصية الأستاذ الدكتورجامعةً ، قد حباه الله مواهب علميةً ودينيةً رفيعةً . كان جامعَ اللغات ، يتقن العربية والأردية والإنجليزية والفارسية والهندية والسنسكريتية معاً . وكان ذا أخلاق سامية ، محبّاً للخير ، حريصاً على إفادة الآخرين . كان مريضاً منذ نحو خمسة عشر عاماً تقريباً ، ومع ذلك لم يترك التدريس يوماً . كان يستأذن من المستشفى ليأتي إلى الدار فيدرس الطلاب ، ثم يعود إلى المستشفى . وحينما يقال له : لم تظلم نفسك هكذا ؟ قال : لا أجد الراحة إلا في التدريس ” .
وألقى فضيلة الأستاذ محمد علاء الدين الندوي ( عميد كلية اللغة العربية وآدابها ) كلمته مستفتحاً بقول الله تعالى : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) ، وقال : ” كان الأستاذ نذير مثالاً للشرف والكرامة والأخلاق العالية ، يأسر القلوب بسمته وهدوئه . وقد عاصرته منذ قدومي إلى ندوة العلماء سنة 1997م ، فكان يومها مدرساً ولا زال معلماً حتى وفاته ، ورافقته في أسفار عديدة . وإنّ فراقه مؤلم جداً ” . وأوضح أن من أبرز صفاته المواظبة والاستقامة ؛ فكان ملتزماً بدروسه ، مشاركاً في كل اجتماع لكلية اللغة ، وكذلك يرغب في أنشطة النادي العربي . وأكد أنّ موت العالم موت العالَم ؛ فالعالم لا يذكر الله بلسانه فحسب ، بل بفكره ومطالعته أيضاً . وبموته يسود الحزن على حلقته وعالمه ، وينقطع فيضه عن العالم ” .
وعبر فضيلة الأستاذ محمد خالد الندوي الغازي فوري ( عميد كلية الدعوة والإعلام ) عن انطباعاته قائلاً : ” قلوبنا اليوم محزونة بفقد الأستاذ الدكتور نذير أحمد الندوي . لقد كان نذيراً بحق ، اسماً ومعنىً وسلوكاً . يقول الله تعالى : ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وجاءكم النذير ) . الدنيا ليست دار قرار ، غير أنّ دوام الذكر بعد الرحيل هو الكمال الحقيقي ” .
واستُهلّت هذه الحفلة بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم تلاها الطالب محمد عدنان ، ثم ألقى الأستاذ سلمان نسيم الندوي كلمة تعريف بالفقيد الراحل قائلاً : ” إن جلسة العزاء هذه تُعقد اليوم ، وقد كان الدكتور نذير أحمد الندوي بيننا بأمس ، يروي ظمأ طلابه من معين علمه الفيّاض ، ويفيض عليهم من كنوز معارفه . لكننّا اليوم نجتمع لا لنسمع منه ، بل لنتحدث عنه ؛ وذلك من سنة الله التي لا تتبدّل : ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ) ” .
وأضاف قائلاً : ” إنه كان مثالاً للثقافة ، والثقافة الندوية زادها رقيّاً ونضجاً . كان رحمه الله يحمل قلباً متألماً ، ولساناً واعياً ، وفكراً قيماً . وكان يجيد الأردية والعربية ، ويحسن الفارسية بقدر كبير ، ولا سيما العربية ، على الرغم من أن تخصصه كان في علم الحديث . وأكد على صلته الوثيقة بأساتذته الكبار أمثال سماحة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي والدكتور سعيد الأعظمي الندوي ، مبيناً أن الشخصية التي صقلته وهذبته أصلاً كانت شخصية المفكر الكبير والمربي الفاضل الأستاذ السيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي رحمه الله .
وقد حضر الحفل مسئولو دار العلوم لندوة العلماء والأساتذة الكرام ، منهم فضيلة الشيخ عبد العزيز الندوي البهتكلي ( القائم بأعمال مدير مدير دارالعلوم لندوة العلماء ) ، وفضيلة الشيخ عبد القادر الفتني الندوي ( نائب مدير دارالعلوم لندوة العلماء ) وفضيلة الشيخ نياز أحمد الندوي ( المشرف العام على أروقة دارالعلوم ) وغيرهم من أساتذة الدار ، كما شهدت الجلسة حضوراً حاشداً من الطلبة .
رحم الله العبد الصالح والعالم البارع ، وجزاه عن العلم وأهله خير الجزاء . آمين .
(2) أقامت جامعة المؤمنات الإسلامية بدوبغا ، لكناؤ حفلةً تأبينيةً بوفاة العلامة الدكتور نذير أحمد الندوي أستاذ دارالعلوم ندوة العلماء ، رأسها الأستاذ نجيب الحسن الصديقي الندوي ، وحضرها جمع من العلماء والأساتذة والطالبات . أشاد المتحدثون من الأستاذ محمد فرمان الندوي والأستاذ مطيع الحق أنظر الندوي والأستاذ إسلام الحق أسجد القاسمي بفضائل الفقيد ، ووصفوا أنه كان العالم المخلص ، والأستاذ البارع والمربي المتواضع ، الذي أفنى حياته في خدمة العلم واللغة العربية . ومن أبرز مميزاته أنه كان لا يدرس فقط ، بل ينشئ الذوق الأدبي في تلاميذه ، وأكدوا أن موته خسارة فادحة للأوساط العلمية والأدبية ، سائلين الله أن يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جناته .
(3) أُقيمت في مدرسة حليمة السعدية للبنات بشجاع غنج ردولي ، أيودهيا حفلة تأبينٍ لفضيلة الشيخ الدكتور نذير أحمد الندوي رحمه الله ، برئاسة الشيخ محمد عبيد يوسف الندوي ( رئيس المدرسة ) . وقال مدير المدرسة الشيخ عبد الرحمن الندوي : كان حسن الخلق ، لين الطبيعة ، ويتعامل مع الطلاب بود ومحبة . وانتهت الحفلة بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة .
(4) عُقدت جلسةُ تأبينٍ نظّمتها رابطة بزم شامِ غزل في مكتبة العلامة إقبال غوندا ، تأبيناً للشاعر نديم نير الكانبوري والعالِم الجليل الشيخ الدكتور نذير أحمد الندوي رحمهما الله . وقد عبّر المتحدثون عن بالغ حزنهم لرحيلهما ، قائلين : كان الدكتور نذير أحمد الندوي عَلَماً من أعلام العلم والأدب وأستاذاً مشفقاً على طلابه . وفي الختام دُعي للفقيدين بالرحمة والمغفرة .
(5) مدرسة إصلاح المسلمين بغوبا مئو عقدت حفلة تأبينٍ بمناسبة وفاة الشيخ الدكتور نذير أحمد الندوي رحمه الله . تحدّث العلماء المشاركون عن علمه وفضله وخلقه الرفيع ، وأشادوا بجهوده في خدمة التعليم والدعوة ، مؤكدين أن وفاته خسارة علمية للأمة . شارك في الجلسة نائبُ مدير دار العلوم ندوة العلماء ورئيس هذه المدرسة الشيخ عبد القادر المظاهري الندوي الفتني ، والمشرف الشيخ كفيل أحمد الندوي ، إلى جانب عددٍ من العلماء .
(6) أقيم في مدرسة الحرم رحمان خيرا ، لكناؤ مجلس تأبينٍ لفضيلة الشيخ الدكتور نذير أحمد الندوي رحمه الله بأمر من رئيسها الأستاذ نجيب الحسن الصديقي الندوي ، برئاسة الأستاذ داود أحمد الندوي . ووصف المتحدثون الشيخ الفقيد بأنه كريم النفس ، واسع العلم ،متواضع ، وذو محبة ورحمة للطلبة ، كما أثنوا على خبرته العلمية وقدرته على التدريس وإتقانه للغات متعددة . شارك في هذه الحفلة طلبة هذه المدرسة وأساتذتها .
(7) أقامت مدرسة معين الإسلام درياباد حفلة تأبين إثر وفاة الشيخ الدكتور نذير أحمد الندوي رحمه الله ، الذي وافته المنية فجأةً بسبب توقف القلب . وقد عبّر المتحدثون عن بالغ حزنهم وتأثرهم برحيله ، وقالوا : إنه كان أستاذاً بارعاً في اللغة والأدب ، وكان محباً ومُقدّراً لعلماء الدين . خلف وفاته فراغاً كبيراً في ميدان العلم والدين . وشارك عدد من الأساتذة والطلبة والزملاء في هذه الحفلة .
(8) عقدت مدرسة نور الهدى للبنات بخيرآباد حفلةً تأبينيةً لرحيل الدكتور نذير أحمد الندوي أستاذ دارالعلوم ندوة العلماء برئاسة المفتي آفتاب عالم الندوي ، قال فيها : إن الأستاذ أفنى حياته في خدمة العلم والتعليم حتى آخر أنفاسه ، وكان من أبرز أساتذة اللغة العربية وآدابها ، متقناً لعدة لغات ، وكاتباً قديراً ، إنه أنشأ أجيالاً لكتاب العربية ، وكان حسن الأخلاق ، متواضعاً ، كريم النفس ، محبوباً لدى الجميع .
(9) انعقدت في دارالعلوم الفاروقية بكاكوري حفلة تأبين للدكتور نذير أحمد الندوي برئاسة الشيخ عبد العلي الفاروقي ، حيث تحدث عنه قائلاً : كان رحمه الله متواضعاً ، دمث الخلق ، بعيداً عن الكِبر والرياء والسمعة . كان صاحب قلب رقيق وخلق كريم ، نسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه رحمةً واسعةً .
(10) أعرب مسؤولو مؤسسة نوبل التعليمية والخيرية ردولي ، أيودهيا عن الحزن لوفاة فضيلة الشيخ نذير أحمد الندوي في حفلة تأبينية . وقالوا : كان بسيطاً ، لين الطبيعة ، ذا مكارم أخلاق . كما كان أديباً بارعاً في الأدب العربي ومجيداً لعدة لغات . وأكدوا أن خدماته العلمية ستذكر دائماً ، ودعوا له بالمغفرة والرحمة ورفع الدرجات .
(11) عُقدت في جامعة أبي الحسن ماليغاؤن حفلة عزاء بمناسبة وفاة الشيخ نذير أحمد ندوي ، وقال الأستاذ جمال عارف الندوي : إنه أفنى حياته كلها للدرس والتدريس ، وكأنه قد عاهد ربه على ذلك . ووفى هذا العهد ، ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ ) . رحمه الله رحمةً واسعةً .
(12) نظّمت ” اللجنة السليمانية ( اللجنة الكتابية ) ” التابعة لجمعية الإصلاح بدار العلوم ندوة العلماء ، لكناؤ حفلةً كتابيةً بعنوان ” الدكتور السيد نذير أحمد الندوي رحمه الله : ذكريات وآثار ” ، برئاسة الأستاذ محمد إدريس الندوي القاسمي ، وذلك مساء يوم الخميس 16/ أكتوبر 2025م ، قدّم فيها عدد من الطلاب مقالاتهم حول سيرة الدكتور الندوي وخدماته وذكرياته . وقد استُهِلّت الحفلة بتلاوة آي من القرآن التي تلاها الطالب محمد كيف ، وأدارها أمين هذه اللجنة بدر الدجى .
ندوتان افتراضيتان حول وفاة الأستاذ نذير أحمد الندوي
إعداد : الأخ محمد أرقم السنديلوي *
انعقدت ندوتان افتراضيتان بالأردية والعربية حول وفاة الأستاذ نذير أحمد الندوي في 7/ و 19/ أكتوبر 2025م ، شارك فيها عدد من العلماء والمثقفين ، وأبدوا فيهما انطباعاتهم عن الفقيد الراحل ، وكانت خلاصة كلماتهم أن الأستاذ نذير أحمد الندوي كان مثالاً في العلم والعمل ، ونموذجاً حياً في التعامل مع الناس ، وقد بلغ من الإلمام باللغات المعاصرة منتهاها ، فكان يجيد الكتابة والخطابة والحوار فيها ، وكان الأستاذ نذير أحمد الندوي صانع الرجال ومربي الأجيال ، وقد ترك وراءه عدداً لا بأس به من التلامذة والمحبين المخلصين ، ومن أبرز المشاركين في الندوة الأولى ، الشيخ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوي ( رئيس ندوة العلماء لكناؤ ) ، والشيخ فضل الرحيم المجددي ، والدكتور محمد فرمان الندوي ، والأستاذ حبيب الرحيم الندوي ، أما المشاركون في الندوة الثانية ، فهم الدكتور سيف الدين طه ، والدكتور عبد الرحمن المليباري ، والدكتور يوسف محمد الندوي ، والدكتور محمد فرمان الندوي ، والباحث حذيفة الندوي ، وقد أدار الحفلة الدكتور مبين الحق الندوي مدير أكاديمية الزميل ، وعقدت هاتان الندوتان تحت إشراف جامعة الهداية بجئ فور ، وقد تعاونت في الثانية أكاديمية الزميل العربية بكيرالا ، الهند .
* الطالب في السنة الرابعة العالية من الشريعة ، بدارالعلوم لندوة العلماء ، لكناؤ .
* الطالب في السنة الثالثة العالية من الشريعة بدارالعلوم لندوة العلماء .

