الصكوك الإسلامية البديلة للتوريق التقليدي

تعريف موجز ببعض مؤلفات العلماء الهنودفي الفقه الإسلامي في اللغة العربية( الحلقة الثانية الأخيرة )
أكتوبر 17, 2022

( الحلقة الثالثة الأخيرة )

الفقه الإسلامي :

الصكوك الإسلامية البديلة للتوريق التقليدي

( الحلقة الثالثة الأخيرة )

دكتور . خورشيد أشرف إقبال الندوي ( لكناؤ )

(7) صكوك الاستثمار الإسلامية :

هي المستندات التي تمثل نصيباً في ملكية المحفظة ، يصدرها البنك الإسلامي للتنمية ، وتسجل في الشهادات بأسماء مالكيها ، ويجوز نقل ملكيتها بعد إجراء تغيير الاسم في السجل المذكور ووفق النموذج المعتمد من البنك ، وبتوقيع كل من البائع والمشتري [1] .

وهذه الشهادات مخصصة لتمويل تجارة الدول الإسلامية ، كما قد تستخدم في تمويل بعض عمليات أخرى ، وهي تقوم على أحكام المضاربة الإسلامية ، حيث يكون أصحاب الشهادات أرباب المال ، وتقوم الجهة المصدرة بدور المضارب مع الاتفاق على نسبة الربح ، وتحمل رب المال الخسارة ، والمضارب يخسر عمله [2] .

وهي تصدر على نوعين :

(1) شهادات الإصدار الأساسي : وهي مجموع الشهادات التي تصدر عند تأسيس المحفظة ، وتقتصر ملكيتها على البنك الإسلامي للتنمية ، والبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى .

(2) شهادات الإصدارات اللاحقة : وهي مجموع الشهادات التي تصدر بعد تأسيس المحفظة ، وتطرح للاكتتاب العام .

وهذه الشهادات تتمتع بإمكانية التسييل بإحدى وسيلتين هما :

(أ) البيع إلى مؤسسة مصرفية إسلامية بالسعر الذي يتفق عليه ، وذلك بعد فترة الاكتتاب ، وبعد التشغيل الفعلي لعمليات المحافظة .

(ب) تعهد البنك الإسلامي بشراء ما قد تعرض البنوك الإسلامية بيعه مما تملكه من شهادات ، وذلك بحد أقصى 50% مما يملكه البنك الواحد من الإصدار الأساسي [3] .

وبالنسبة لصافي أرباح المحفظة نصت اللائحة على أن يتم توزيعها سنوياً على الأساس الآتي : 5% للبنك الإسلامي للتنمية بصفته مضارباً ،   و 5% ربح مستبقى لدعم المركز المالي للمحفظة ، 90% لأصحاب الشهادات ، كل بنسبة ما يملك [4] .

وبناءً على ما سبق فإن إصدار هذه الشهادات يتم على أساس نظام المضاربة الإسلامية ، وفي كل الأحوال تكون الجهة المصدرة هي المضارب وهي مسئولة مسئولية كاملة عن دراسة جدوى المشروعات التي تمولها الإصدارات ، وكيفية تنفيذها وإدارتها ، ثم حساب نتائج أعمالها في النهاية ، وتوزيع الأرباح في حالة تحققها ، ومن الناحية الثانية فإن أصحاب الشهادات هم الطرف الثاني الذي يمثل رب المال ، فكل شهادة تعتبر حصةً مشاركةً في رأس المال المدفوع من أطراف عديدة ، وقد قبل كل شخص شراء الشهادات بشروطها ودفع ثمنها ، فقد تعاقد مع الجهة المصدرة وفقاً لهذه الشروط ، وهكذا تكون هذه الشهادات مشروعةً .

(8) صكوك الإعـمار :

هي الصيغة البديلة لسندات التنمية التي تقوم بإصدارها بعض المؤسسات المالية ، حيث إنها تصدر لإنشاء مشاريع محددة ، ذات جدوى اقتصادية ، وعليه فإنه يمكن إصدار سندات – وعلى أساس المضاربة – مخصصة لإعمار مشاريع قابلة للتنفيذ ، كإعمار أراضي الأوقاف ، وبناء المدارس والجامعات ، وإنشاء الأسواق التجارية ، والمدن الصناعية ، والمرافق العامة ، وتطوير المؤسسات الخدمية كالموانىء ، والمطارات ، والسكك الحديدية ، والاتصالات السلكية واللاسلكية ، والكهرباء والماء ، وبناء وتطوير البنية التحتية للأمة الإسلامية ، إلى غير ذلك من المشاريع التي تعود بالنفع العام على الأمة ، وبالربح الوفير على الفرد المستثمر [5] .

ثم يضيف الباحث صاحب الفكرة بأن هذه الصكوك الصادرة للمشاريع المخصصة تعفى الدولة أولاً والمواطنين من دفع الفوائد لسندات التنمية الصادرة بطريق الدين العام ، كما أن تخصيص الصكوك بالمشاريع الصادرة لها يساعد على حسن التخطيط ، ويكشف الخلل الذي قد يواجه المشروع المعين نظراً لوجود المستفيدين من حملة الصكوك المختصة بإيرادات ذلك المشروع [6] .

وإذا كانت هذه الصكوك خاليةً من عنصر الفائدة ، والأموال المجمعة عن طريقها تستثمر في أنشطة ومجالات مباحة كما جاء في الفكرة المطروحة ، فإنها تتفق مع الضوابط الإسلامية ، حيث يكون الاتفاق بين رب المال والعامل فيه على أساس المضاربة الشرعية يستحق صاحب الصك نصيبه من الربح أو يتحمل نصيبه من الخسارة بدون ضمان القيمة ولا الربح ولا إعفاء من الخسارة ، فتكون جائزةً بإذن الله تعالى .

(9) صكوك الإيداع الإسلامية :

وهي شهادة أو صك لوديعة في البنك مرتبطة بأجل معين ، تحصل على فائدة في نهاية المدة ، ويمكن أن تتداول في سوق الأوراق المالية ، وبالتالي فهي تزود حاملها بالسيولة وقت حاجته إليها [7] .

ويمكن للمصارف الإسلامية إصدار مثل هذه الشهادات على أساس مشاركة حاملها في الأرباح والخسائر التي يحققها المصرف في عملياته الاستثمارية التي تمارسها ، دون تحديد أو تخصيص لشكل معين منها ، على أن تكون نسبة الربح المخصصة لهذه الشهادات أعلى من النسبة المخصصة لحسابات الاستثمار ، وتكون زيادة نسبة الربح لهذه الشهادات وفقاً لزيادة مدة الشهادة ، مما يحفز الراغبين فيها بالإيداع لفترات طويلة [8] .

فضلاً عن ذلك يمكن اعتماد زيادة نسبة الربح لهذه الشهادة على أساس أنها معفاة من نسبة الاحتياطي الإجباري التي تفرضها البنوك المركزية ، إذا كانت مدتها سنةً فأكثر ، الأمر الذي يتيح للبنوك الإسلامية استغلالها في عمليات تمويلية واستثمارية طويلة الأجل [9] .

وإذا كانت هذه الشهادات في الواقع بهذه الصورة التي جاءت في الاقتراح السابق ، من حيث المشاركة في الربح والخسارة ، ومن ثم الخضوع لقاعدة ” الغُنم بالغُرم ” بالإضافة إلى خلوها من المحظورات الشرعية الأخرى في الممارسات العملية ، فإنها تتوافق مع القواعد الشرعية العامة ، وتكون جائزةً بإذن الله تعالى .

(10) صكوك السلـم :

وهي الصيغة البديلة لأذونات الخزينة ، تعتمد أساساً على عقد السلم ، الذي أقر رسول الله صلى الله عليه وسلم العمل به في قوله : ” من أسلف في شيئ ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ” [10] .

حيث يمكن الاعتماد عليها كوسيلة للتمويل العاجل على حساب الإنتاج الآجل ، ” في مختلف الأصناف والمواد كالقمح والأرز وسائر الحبوب إلى زيت الزيتون والنخيل إلى البترول والمطاط والشاي ” [11] ، قياساً على المكيل والموزون اللذين جاء النص بهما ، فكل ما أمكن ضبطه بالصفة ، وأمكن ضبط كميته بكيل أو وزن أو ذراع أو عدّ ، أو نحو ذلك جاز السلم فيه عند جمهور الفقهاء [12] .

وعلى هذا الأساس يمكن للمصرف الإسلامي ومن خلال قيامه بإصدارات السلم الأول ، ثم السلم الموازي إيجاد سوق للعرض والطلب على صكوك السلم المرتبطة بأهم عناصر الإنتاج القومي في البلد الإسلامي ذي العلاقة [13] .

كما يمكن من خلال هذه الإصدارات الوفاء بحاجة البايع في الحصول على النقد المعجل الذي يحصل عليه ، والوفاء أيضاً بحاجة المشتري في ضمان حصوله على السلعة المنتجة في موعدها وبسعر يقل عادة عن سعر السوق .

وعلى الرغم من وجاهة الفكرة ، فإنه لا يمكن تداول هذه الصكوك بصورة مطلقة ؛ لأنه لا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه عند جمهور الفقهاء [14] ، وأجاز ذلك الإمام مالك ( رحمه الله ) على التفصيل الآتي :

(أ) بيع السلم ( المسلم فيه ) لغير المسلم إليه : يجوز ذلك قبل قبضه وقبل أجله من غير الطعام والشراب أو بمثل صنفه ، بمثل رأس المال أو أقل أو أكثر .

(ب) بيع السلم للمسلم إليه قبل قبضه : يجوز ذلك بالشروط السابقة ، وبمثل الثمن أو أقل منه ، أما أكثر فلا يجوز ذلك بأي حال من الأحوال [15] .

ولهذا فإن كان الدكتور سامي حمود قد اقترح إصدار هذه الصكوك لتمويل ما تنتجه الدولة من محاصيل زراعية وموارد طبيعية ، وإذا اعتمدنا على رأي المالكية في إجازة تداول هذه الصكوك ، فيجب أن نتعدى على ما وضعوه من شروط :

(1) ألا يكون المسلم فيه من المواد الغذائية والأطعمة .

(2) إذا اضطر حامل الصك أن يبيعه إلى الدولة ( بصفتها مصدر هذه الصكوك ) . فيجب أن لا يكون ذلك بسعر أعلى .

(11) صكوك الاستصـناع :

تعد هذه الصيغة من صيغ الأدوات المالية الإسلامية ، البديل الحقيقي لسندات الدين العام ، إلا أنها لم تلق عنايةً كافيةً من قبل الباحثين والدارسين ، ناهيك عن إهمال تطبيقها في المؤسسات المالية الإسلامية ، وعلى الرغم من أهمية التمويل بصيغة الاستصناع من جهة ، وإمكانية إصدار صكوك لتغطية هذا التمويل من جهة أخرى .

أما كيفية إصدار هذه الصكوك ، فيمكن على النحو التالي :

يعلن المصرف الإسلامي عن إصدار صكوك لتمويل بناء العقارات مثلاً بطريقة الاستصناع ، وبما أن البنك يكون قد قام بتقدير تكلفة المشروع وتحديد هامش الربح بالاتفاق مع المستفيد من هذا العقار ، فإنه بإمكانه تخمين العائد الذي يمكن توزيعه على أصحاب هذه الصكوك ، والتي يستحسن أن تحدد مدتها بفترة بناء أو إنجاز العقار تقريباً ، وبعد عملية الاكتتاب والحصول على الأموال يتم إنجاز المشروع ثم بيعه إلى المستفيد الذي يكون قد اتفق مع البنك على الشراء بعقد لازم كما يؤكد على ذلك الفقهاء ، وبهذا يتم استرجاع الأموال مع هامش الربح الذي تحقق في تلك الفترة .

وبعد أن تتم هذه العمليات في نهاية المدة المتفق عليها يتم استرجاع أموال أصحاب الصكوك مع العائد الذي تم الحصول عليه بمقتضى هذا المشروع ، وإذا كان المصرف قد اتفق مع المستفيد على السداد بالأقساط ، فيمكن أن يكون استرجاع هذه الصكوك مع الأرباح على شكل أقساط أيضاً .

هذا ، وقد اقترح الخبراء والباحثون أنواعاً أخرى من الصكوك مثل :

صكوك المرابحة : وهي التي تخصص لتمويل عمليات المرابحة ، وقد اقترح هذه الفكرة الدكتور سامي حمود في ندوة البركة الثانية بتونس عام 1984م ، وكانت تتمثل في إنشاء شركة مساهمة إسلامية تمارس أعمال الإصدار المختلفة في صناديق المرابحة والإيجار والسلم ، على أن يكون الإصدار الأول لصندوق المرابحة [16] .

وبالرغم من وجاهة هذه الفكرة ، إلا أننا لا نشجِّع المؤسسات المالية الإسلامية على إصدار صكوك خاصة بالمرابحة أو على الأقل التقليل منها ، وذلك لسببين :

الأول : يكفي أن المصارف الإسلامية تمارس المرابحة بشكل مفرط وصل إلى حد المعاناة من وجهة نظر الباحثين في هذا المجال .

الثاني : أن أهم أسباب الدعوة إلى إنشاء سوق الأوراق المالية الإسلامية هو تشجيع المؤسسات المالية الإسلامية على الدخول في استثمارات طويلة الأجل وتسييلها عند الضرورة في هذه السوق ، في حين أن المرابحة هي أصلاً تمويل قصير الأجل ، إلا إذا كانت تمارس في الأجل المتوسط أو الطويل كما في البنك الإسلامي للتنمية .

وبعد استعراض البدائل الشرعية من الصكوك المالية الإسلامية للأوراق التقليدية ذات الفائدة الثابتة والمحددة وغير الجائزة شرعاً ، نجد أن معظم الصكوك المالية الإسلامية تقوم على مبدأ المشاركة ( سواء كانت المستمرة أو المنتهية أو كانت الثابتة أو المتناقصة ) والمضاربة         ( المطلقة أو المقيدة ) الشرعيتين ؛ حيث تمثل الصكوك البديلة حصةً شائعة في رأس مال مشروع معين أو مشروعات متعددة ، وتشارك في الأرباح المتوقعة والخسائر المحتملة ، وتتميز بآجال مختلفة من حيث التداول والاسترداد ، كما أن تسييلها وتداولها والعائد المتولد منها يخضع للشروط التى تحكم كل أداة ، وفقاً لما يرد في نشرة الإصدار وطبقاً لقواعد الشريعة الإسلامية ، إضافة إلى أن هذه الصكوك تمول مشروعات استثمارية مجازة شرعاً .

ومن الملاحظ أنه بالرغم من تشابه بعض الخصائص للصكوك البديلة مع الأوراق المالية التقليدية ، فإن أهم ما يميز الصكوك المالية الإسلامية عن غيرها من الأوراق التقليدية ، هي طبيعة ونوعية النشاط الذي يتم تمويله ومطابقة شروط الإصدار والتداول والعائد لأحكام الشريعة الإسلامية ، وعدم السماح بأنشطة المضاربة غير المشروعة ، نظراً لما لها من آثار سلبية على مستويات الأسعار وتخصيص الموارد ، وعلى القيام بالعمليات الإنتاجية الحقيقية .

وهكذا توفر الصكوك المالية الإسلامية البديلة للمدخرين والمستثمرين الفرصة لاستثمار أموالهم في مشروعات يتوقعون ربحها دون الوقوع في الربا آكلين أو مؤكلين .

وأخيراً أسأل الله – تبارك وتعالى – التوفيق للحق والرشاد ، والهدى والصواب في كل قول أو عمل ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليماً كثيراً .


[1] انظر : الأدوات المالية الإسلامية ، فيصل الأخوة 2/1502 العدد السادس من مجلة مجمع الفقه الإسلامي ، الأسواق المالية ، علي القرة داغي 1/143 العدد السابع من المجلة المذكورة .

[2] انظر : البنك الإسلامي للتنمية ، ص 156 التقرير السنوي 1417هـ 1996م ، الأسواق المالية في ضوء مبادئ الإسلام ، الإدارة المالية ، معبد الجارحي 1/137 ، الوسائل المتاحة للمصارف الإسلامية في الأسواق المالية ، عبد الله ، ص 138 .

[3] المراجع السابقة نفسها .

[4] البنك الإسلامي للتنمية ، ص 288 ، التقرير السنوي 1417هـ 1996م .

[5] انظر : صيغ التمويل الإسلامية ، سامي حمود ، ص 221 بتصرف . بحث مقدم إلى ندوة : إسهام الفكر الإسلامي في الاقتصاد المعاصر ، جامعة الأزهر ، القاهرة 1409هـ 1988م .

[6] المرجع السابق نفسه .

[7] تقييم تجربة البنوك الإسلامية ، عبد الحليم محيسن ، ص 153 بتصرف .

[8] انظر : تطوير سوق مالي إسلامي ، إسماعيل حسن ، ص 44 ، بحث مقدم إلى المؤتمر  العام الأول للبنوك الإسلامية المنعقدة في إستانبول عام 1417هـ .

[9] تقييم تجربة البنوك ، ص 153 .

[10] رواه البخاري في صحيحه فتح الباري ( 5/182 – كتاب السلم ، باب السلم في وزن    معلوم ، ح 224 ) ، ومسلم في صحيحه ( ص 796 – كتاب المساقاة ، باب السلم ،            ح 1604 ) ، والترمذي في سننه ( 3 /602 – 603 – كتاب البيوع ، باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر ، ح 1314 ) .

[11] صيغ التمويل الإسلامية ، سامي حمود ، ص 220 .

[12] انظر : الفتاوى الهندية 3/156 ، حاشية الدسوقي 3/207 ، مغني المحتاج 1/108 ، المغني 4/319 – 320 .

[13] انظر : صيغ التمويل الإسلامية ، ص 221 .

[14] انظر : بدائع الصنائع 5/202 ، المهذب 1/300 ، المغنى 4/328 ، المحلى 9/109 ، البحر الزخار 5/398 ، شرائع الإسلام 2/63 .

[15] انظر : الشرح الصغير مع بلغة السالك 2/94 ، وانظر أيضاً : الإطار الشرعي والاقتصادي والمحاسبي لبيع السلم ، محمد عبد الحليم عمر ، ص 62 ، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية بجدة ، عام 1412هـ 1992م .

[16] انظر : تطبيقات بيوع المرابحة للآمر بالشراء من الاستثمار البسيط ، ص 438 .