رجال من التاريخ : صلتي بالأديب الضليع والشاعر المفلق

أضواء على حياة العلامة محمد فريد وجدي دائرة معارف القرن الرابع عشر الهجري – والعشرين الميلادي
أغسطس 26, 2026
الشيخ عبد الحليم البخاري : صفحات مشرِقة من سيرته
أغسطس 26, 2026
أضواء على حياة العلامة محمد فريد وجدي دائرة معارف القرن الرابع عشر الهجري – والعشرين الميلادي
أغسطس 26, 2026
الشيخ عبد الحليم البخاري : صفحات مشرِقة من سيرته
أغسطس 26, 2026

رجال من التاريخ :

صلتي بالأديب الضليع والشاعر المفلق

” محمد المجذوب ”

( 1907 – 1999م )

د / أبو سحبان روح القدس الندوي *

في سنة 1975م تمت إجراءات الالتحاق بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة ، وذلك بعد انتهاء موسم الحج ، باشرتُ الدراسة في السنة الأولى من الكلية ، وتعرَّفت على أساتذتي الأجلاء .

ومن بين أولئك أستاذي الجليل محمد مصطفى المجذوب ( 1907 – 1999م ) سوري الجنسية ، مؤلف كتب كثيرة ، وصاحب ديوان شعر ، كتب في أصناف من الأدب والشعر ، والقصة ، والرواية ، والمسرحية ، والرحلة ، والتراجم ، وما إليها .

أما تقييد ذكريات أستاذي المجذوب والتعريف به فكان عليَّ ديناً ، لأني كتبت عن طائفة من الأعلام الذين عرفتهم ، وكان الاعتناء به أولى وأحرى ، والتسويف أجّل ذلك ، شأن كعب بن مالك ، سامحني أستاذي رحمه الله وأمطر عليه شآبيب رحمته ، وأدخله فسيح جناته .

وهأنذا أسجّل ذكريات وانطباعات وزيارات ولقاءات تنوط به إبان إقامتي في المدينة ، تبدأ قصة ذلك من قاعة الصف إلى منزله من قباء مرتين أو ثلاثاً في شهر ، حتى تخرجت في الجامعة الإسلامية ، ورجعت إلى لكناؤ ، ثم انقطعت صلتي به ، وأنا شُغلت في مهمة التدريس و . . . ثم تجدّدت واستأنفت حين مجيئه إلى لكناؤ ، وصحبتُه في حلّه وترحاله ، حتى مغادرته مطار بومبائي .

قرأت عليه كتابه ” الأدب العربي ” الذي أعدّه للسنة الأولى من الكلية ، ومنهجه فيه أنه أودع في كتابه قطعة موجزة من مصادر الأدب وفق العصور من العصر الجاهلي إلى العصر الحديث ، وعالج عقب كل مقتبس ، الدراسة والتحليل والتميز والأسلوب والتطبيق والموازنة بين عصر وآخر ، وما إلى ذلك ، هذا الأسلوب لدراسة الأدب مفيد وناجح جداً ، يفتح للدارس آفاقاً في ثقافته ومعارفه بلا ريب .

وفي السنة الثانية من الكلية درستُ عليه ” كتاب السيرة ” لابن هشام ، وكان الأستاذ يركّز في محاضرته على إبراز معالم في فقه السيرة ، وأسس الدعوة وآداب الدعاة ودروساً من مواقف مشرقة في السيرة العطرة ، وقد تجلّت في هذه الدروس مهارات المجذوب ونبوغه وتمكنه من الثقافة المتنوعة وتصويره الوقائع المؤثرة كأنها رأي العين ، ويطوف بدارسيه من الماضي إلى الحال ، ومن الغيب إلى الشهود ، وإضافة إلى ذلك يتحمس ويتنشط ، ويحزن ويبكي ويُبكي زملائي ، كلّ ذلك في أسلوب أدبي شيق ، ولا يشعرون بانتهاء الحصة حتى يُضرب الجرس إشعاراً ببدء حصة أخرى ، فيتوقف الدرس ، وترقأ الدموع ، ويهدأ الجو للسّماع إلى درس آخر . . . فوقع في قلبي حبّه والولوع به كل موقع وحفزني على زيارته في منزله من قباء ، وتعريف نفسي ، ومتى علم أستاذي أنني جئت من ” ندوة العلماء ” زاده ارتياحاً وسروراً وشوقاً وحنيناً إلى زيارة الندوة ، وكان الأستاذ معجباً بها ودعوتها وفكرها ومنهجها ووسطيتها وجمعها بين القديم والجديد ، ومولعاً بأعلامها المبرّزين في مجالات العلم والثقافة والأدب ، ومقدّراً بكتابات الشيخ أبي الحسن الندوي في إرساء معالم الفكر والدعوة وحقول العمل الإسلامي وخدمة الدين والإنسانية ومعالجة الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية وتحليله الإبداعي بماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ، وقد أشاد المجذوب بأعمال أبي الحسن الندوي في كتابه ” علماء ومفكرون عرفتهم ” ( 1 – 135 – 154 ، ط : دار الاعتصام بالقاهرة ) .

وكان مما يلزم كلَّ طالب في السنة الرابعة من الكلية أن يكتب مقالاً تحت إشراف أستاذ ، تمهيداً وتدريباً على كتابة المقال ، فكتبت أنا كذلك مقالاً بإشراف الأستاذ المجذوب ، بعنوان : ” منهج الرسول في التربية والتعليم ” ، قرأت هذا المقال في ” المخيم الصيفي العالمي للشباب المسلم ” الذي أقامته ” رابطة الجامعات الإسلامية ” بالرباط في خانس فور الأيوبية بباكستان ما بين 1 – 24 يوليو 1987م ، ونقله إلى الإنجليزية أثناء إلقائه الأستاذ الدكتور محمود أحمد غازي ( 1950 – 2010م ) أحد الباحثين الكبار ، وفيما بعدُ ترجمه إلى الأردية السلسة صديقي الفاضل محمد وصاف عالم الندوي ( عضو هيئة التدريس بدار العلوم ) ، ثم نشرته ” مؤسسة القدس لخدمة الحديث وعلومه ” في كتاب مستقل عام 2006م ، مع مقدمة حافلة تضمنت ما ألف عن جانب من جوانب السيرة باللغتين العربية والأردية .

عُقدت ” ندوة عالمية للأدب الإسلامي ” في رحاب دار العلوم لندوة العلماء بلكناؤ في 17 – 19 أبريل 1981م ، حضر فيها أعلام وشخصيات بارزة من الأقطار الإسلامية والعربية وغيرها من البلاد أمثال : دكتور     عبد الرحمن رأفت الباشا ( 1920 – 1986م ) من أدباء العربية المبدعين ومؤلف سلسلة ” صور من حياة الصحابة والتابعين ” ، الذي طار صيته كلَّ مطار ، وعمر بهاء الأميري ( 1916 – 1992م ) وأستاذي محمد المجذوب ، وله إسهام مشكور في أعمال الندوة العالمية وبرامجها وإنجازاتها ، وبعد انتهاء الندوة العالمية تم زواجي في 22 أبريل برئاسة شيخي أبي الحسن الندوي وحضور أساتذتي وزملائي وتلامذتي في حفل الزواج الميمون . والحمد لله .

وقد أتاح لي عقد الندوة فرص اللقاء من أستاذي ( وهذا غيض من فيضه ) والقيام بخدمته والتجول معه في مدينة لكناؤ ودلهي وبومبائي ومنطقة غجرات وما يجاورها ، حتى مغادرته باب الهند ومدخلها ، وقد غمر مجيئه في محيط دار العلوم جو العلم والعربية والمحاضرات والمجالس العلمية والأدبية ملموساً ومُشاهداً ، وإقامته في دار العلوم كانت من آماله المنشودة ، وقد سجّل شعوره وأحاسيسه وانطباعاته في رحلته التي سماها        ” مشاهداتي في الهند ” . المطبوعة بدار الاعتصام في القاهرة .

وها أنا أنقل من رحلته نُبذاً وزُبداً وشذرات دبجها يراعه الأدبي السيال فيما يأتي ، وأسترعي انتباه القارئ إلى التمتع بها إن شاء الله .

” لقد طالما قرأت وسمعت عن مميزات هذه المؤسسة العملاقة في فن التربية الإسلامية ، حتى بت كبير التوق إلى العيش في وسطها ولو لأيام قليلة ، تُمكنني من التزود بما يهمني من المعلومات العملية في هذا الميزان ” . ( ص :  15 ) .

واستمر إضافةً : ” وقد سبق أن أودعت بحثي المتقدم إلى المؤتمر العالمي للتعليم الإسلامي بمكة سنة 1997م بعض الإشارات إلى تجارب هذه المؤسسة في حقل التربية الإسلامية ، ووجّهت أنظار المعاهد الإسلامية إلى الانتفاع بها عن طريق إرسال بعثات طلابية للإقامة فيها لمدة محدودة ” .    ( أيضاً ) .

وأضاف المجذوب إعجابه بندوة العلماء قائلاً : ” إنما كان إعجابي بندوة العلماء حتى الأمس عن طريق السَّماع ، ثم عن طريق طلابها الوافدين إلى المدينة .

أما الآن فقد تهيأت لي كل الأسباب التي تجمع بين الخبر والخبر ، فلا غرابة إذا رأيتني شديد الحرص على تتبع كل ما أمكنني تتبعه من واقع الحياة وألوان العمل في هذا الصرح العلمي ” . ( أيضاً ) .

وأفاد عن جولته في الحي الجامعي وإقامته فيه قائلاً : ” ولما حانت صلاة العصر كنتُ استرددتُ الكثير من الراحة التي أنا بحاجة إليها ، ومضينا مع الإخوة في جولة على أقسام الندوة ووحداتها وباحاتها الرحيبة ” .     ( 14 – 15 ) .

ثم بعد الفراغ من انطباعاته عن ندوة العلماء وإعجابه بها انتقل إلى ذكر ارتياحه وسروره عما لقي من تلميذه هذا ، وعقد له عنواناً في رحلته المسماة ” مشاهداتي في الهند ” ( ص : 15 ) ” أنيسي الملازم ” فقال :

” وشدّ ما كان سروري بالغاً عندما رأيتُ بين مستقبلي ذلك الابن العزيز الذي كان أحد النماذج الكريمة ، التي قدمتها الندوة إلى الجامعة الإسلامية ، وبعد السنوات الأربع أعادته الجامعة إلى الندوة مدرساً ناجحاً يجمع بين الحسنيين من إعداد الندوة وروحانية المدينة ، ولقد طالما أعجبت به طالب علم لا يكتفي بما يتلقاه من محاضراتي وزملائي في الجامعة فهو يلاحق أساتذته بالسؤال عن كل ما غمض عليه ، ولا أنسى تلك الزيارات اللطيفة التي كان يخصني بها في منزلي من قباء للغاية نفسها بين الحين والحين .

وأنه والله لضرب من الوفاء سعيد أن أجد أمثال أبي سحبان روح القدس هذا ، في كل بلد زرته من العالم الإسلامي ، شباباً يؤدون رسالة جامعتهم الأثيرة على خير وجه ، ويحملون لي في الوقت نفسه أكرم مشاعر الود وأطيب الذكريات ، وهم بعض الأحبة الذين قلت عنهم في رائيتي الهندية :

هأنذا أني اتجهت فواجد  صفياً يساقيني المودة والبرا

وأنهى الأستاذ حديثه عن تلميذه إشادةً به : ” ولكم يسرني أن يكون هذا الفتى الصالح أنيسي الملازم مدة وجودي في لكناؤ ، بل وفي معظم الأمكنة التي قدرت لي زيارتها من الهند ، لا يكاد يفارقني في حل ولا ترحال ” . ( ص : 16 ) .

وبعد ذكر هذه الإطالة على رؤية الأستاذ محمد المجذوب لندوة العلماء وصلتي به أودُّ سرد سيرته الذاتية والأكاديمية فيما يأتي :

وُلد في طرطوس عام 1907م في بيت متدين ، لأسرة تعمل في التجارة ، ولها صلة بعلوم الدين واللغة العربية ، تلقى دراسته في الكتّاب ، ثم في مدارس الدولة العثمانية ، ثم على الشيوخ ، ومنهم عمه الشيخ عبد الله المجذوب ، توفي والده وهو في الخامسة عشر ، فتحمل عبء الأسرة وحده ، وفي السادسة عشر تزوج مبكراً ، شارك في النضال ضد الفرنسيين ، وتعرّض للسجن والمطاردة والاضطهاد مع إخوانه المناضلين .

وفي سنة 1936م بدأ عمله في سلك التعليم في سورية ، ثم هاجر إلى المدينة سنة 1386هـ حيث عمل مدرساً بالجامعة الإسلامية إلى نهاية 1403هـ حيث تقاعد وبقي بالمدينة ما شاء الله أن يبقى .

بدأ نشاطه العلمي والأدبي وهو دون العشرين من عمره ، حيث نظم قصيدة وطنية نشرتها إحدى الصحف المحلية ، ثم أتبع ذلك بإصدار رسالة يردُّ فيها على دعاة النصرانية بعنوان : ” فضائح المبشرين ” ثم تتابع إنتاجه العلمي والأدبي والدعوي حيث بلغت مؤلفاته قرابة الخمسين مؤلفاً ، تنطلق معظمها من الرؤية الإسلامية ، وتعكس أحداث عصره في سورية وعلى مستوى العالم الإسلامي .

وكان من أول الداعين إلى الأدب الإسلامي من خلال مقالاته وبحوثه في مجلة ” حضارة الإسلام ” ، التي جمعت فيما بعد في كتابه          ” مشكلات الجيل في ضوء الإسلام ” .

بدأ حب المطالعة منذ طفولته إذ كان يستأجر الكتب ليقرأها على ضوء السراج ، وفي مهب الرياح اللاسعة ، وأهله نيام ، فقد استمرت المطالعة دأبه حتى وفاته .

والأستاذ المجذوب رجل عصامي ، مكافح ، قضى شبابه كله في الكدح بمختلف الأعمال ، للنهوض بمسؤولياته نحو إخوته وأولاده .

وقد نال الجائزة الأولى لجامعة الدول العربية سنة 1948م على نشيده الوطني الذي نظمه ، حيث تم اختياره من بين مائة أنشودة .

وقد مضى المجذوب في طلب المزيد من العلوم والثقافة معتمداً بعد الله ، على جهده الشخصي ومثابرته ، لا غرو ، أن أستاذي محمد المجذوب داعية وأديب وشاعر وكاتب وروائي وقاص ورحّالة ومدرس وموجِّه وناقد ومناضل سوري ، قرأ كثيراً ، وكتب كثيراً ، وقرض شعراً وناقش واستدرك وذبّ ونافح ، أثنى عليه معاصروه ، قال عنه الدكتور شوقي عبد الحليم حمادة – أستاذ الأدب والنقد بجامعة الأزهر – : ” الأديب النابه ، والقاص البارع ، والشاعر العملاق ، والخطيب المفوّه ، والكاتب الموهوب ، تتميز آثاره في مختلف حقول المعرفة بأنها دائماً حديث القلب إلى القلب ، لأنها من قلم مجاهد ، يصدع بكلمة الحق ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، فهو لذلك مرتاح الضمير ، مطمئن القلب ” .

وقال عنه الأستاذ عبد الله الطنطاوي : ” الأستاذ محمد المجذوب علم من أعلام الفكر والشعر والأدب والدعوة ، يُعدُّ في الرعيل الأول من الشعراء السوريين . . . ” – إلى أن قال – : ” عندما أصدر ديوانه الأول ” نار ونور ” عام 1949م قرأنا كلاماً منصفاً لمقدّم الديوان الشاعر بدوي الجبل ، فقد أطرى الشاعر وشعره ، ووقف عند قصيدته ” نجوى قبّرة ” وعدّها من الأدب العالمي لما فيها من روح إنسانية شفيفة ، وأسلوب مرهف ، وصور أدّت الغرض الإنساني الذي رمى إليه الشاعر في قصيدته البديعة هذه ” .

ويقول عنه الأستاذ محمد الحسناوي في كتابه ( الأدب والأدب الإسلامي ) : ” كان المجذوب يقرأ ما وراء السطور مثلما يقرأ الشاعر رسائل الورد ، ويترنم زقزقة العصافير وخرير الجداول ” .

ويقول عنه الأستاذان الجدع وجرار في ( شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث ) :

” اهتم شاعرنا المجذوب بقضايا العالم الإسلامي ، فصاغها شعراً معبراً ، ومعاني سامية ، وقارئ شعره ينتقل إلى عالمه ، ويعيش أحاسيسه وينفعل به ” .

ترجم له أنور الجندي في ( مصابيح العصر والتراث ) ومحمد علي شاهين في ( أعلام الصحوة الإسلامية ) ، وكتب عنه المستشار عبد الله العقيل في ( من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة ) .

وحظي رجالُ المدينة في ” مجلس السيد عبد الحميد عبّاس ”            و ” نادي المدينة الأدبي ” ، و ” لقاءات رابطة الأدب الإسلامي ” ، وقد تزامنت وفاته في الأسبوع الذي مات فيه الأستاذ علي الطنطاوي . وتعامت عن خبر وفاة المجذوب وسائل الإعلام وتناقل نعيه محبوه .

كان المجذوب من جيل لم يعتمد في تحصيل ثقافته وعلمه على المدارس والمعاهد العالية ، شأن العقاد وسعيد الأفغاني وعمر يحيى والألباني ، وغيرهم كثير .

ترك المجذوب مؤلفات تربو الخمسين مؤلفاً ، سردها المترجمون    له ، وهي إما كتب علمية ، أو رواية ، أو مسرحية ، أو رحلات ، أو ديوان شعر ، أو نقد ومناقشة ، أو تراجم ، ومعظم مؤلفاته مجموعة قصصية ، كما يتجلى ذلك من سرد أسمائها ، وقد طبع نادي المدينة الأدبي عدداً منها .

وإليك قائمة مؤلفاته :

فضائح المبشرين ، اليوبيل الفضي الذهبي ، المرشد في الأدب العربي ( مع آخرين ) ، تحفة اللبيب في ثقافة الأديب ، السبيل القريب إلى صناعة الأديب ، نصوص مختارة ، الأدب العربي ( جزءان ، للسنتين الأولى والثانية للجامعة الإسلامية بالمدينة ) ، أدب ونقد ، ردود ومناقشات ، أضواء على حقائق ، دروس من الوحي ، مشكلات الجيل في ضوء الإسلام          ( مجموعة مقالاته ) ، تأملات في المرأة والمجتمع ، مشاهد من حياة الصديق ، في ظلال الإيمان ، من وحي الأحداث ، خواطر ومشاعر ، كلمات مضيئة ، كلمات من القلب ، أفكار إسلامية ، علماء ومفكرون عرفتهم ( ثلاثة أجزاء ) ، ذكريات لا تُنسى ( من إندونيسيا والفلبين وتركيا وقبرص ) ، مشاهداتي في الهند ، مع المجاهدين والمهاجرين في باكستان ، قصص من الصميم ، صور من حياتنا ، قصص من مجتمعنا ، قصص للشباب والطلاب ، قصص من سورية ، قصص وعبر ، قصص لا تُنسى ، بطل إلى النار ، الآيات الثلاث ، بطل من الصعيد ، دماء وأشلاء ، قصص من تاريخنا ، الألغام المتفجرة ، اللقاء السعيد ، الكواكب الأحد عشر ، مدينة التماثيل ، قاهر الصحراء ، ثورة الحرية ، الهاربة ، فارس غرناطة ، قصتان من الماضي ، من أجل الإسلام ، وحواريات أخرى .

من دواوينه :

نار ونور ، آلام وأحلام ، همسات قلب .

صرخة الدم ( رواية ) ، من تراث الأبوة ( مسرحية ) ، الإسلام في مواجهة الباطنية ( نشرة باسم أبو الهيثم ) .

أصحُّ البشائر في مبعث سيد الأوائل والأواخر ( نشرته مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة ، عدد : محرم ، صفر ، ربيع الأول 1402هـ ) .

جولة في كتابَي ( الأغاني ) و ( السيف اليماني ) ( نشرتها المجلة نفسها عدد : محرم 1410هـ ) .

شعر شوقي في ميزان النقد : ( المجلة نفسها ربيع الآخر 1395هـ ) .

هذا ، وقد نشرت صحيفة ” الرائد ” قصيدة له بعنوان : ” بعد الثمانين ” .

قبل أن أطوي حديثي عن المجذوب لابد من وقفة يسيرة عند كتابه ” علماء ومفكرون عرفتهم ” الآنف الذكر ، فهو من أجلّ مؤلفاته وأغزرها اطلاعاً ، وأشملها دراسةً ، وأوعبها إلماماً ، وأحسنها إبداعاً وأسلوباً ، لم يقتصر فيه على الترجمة بعدد من علماء عصره ومفكريه ممن عايشهم ، ولكنه شافههم من خلال صلته بالعدد الكبير منهم ، وقد تجاوز عدد هؤلاء الأعلام الستين ، شمل كثيراً من الأقطار الإسلامية ، صدرت له أربع طبعات .

أما ترتيب الفصول فقد آثر له المؤلف مراعاة حروف الأسماء وفق النسق الهجائي ، بدلاً من تاريخ الورود أو حجم المعروض .

أما المنهج الذي بنى عليه المؤلف هذه التراجم فقد كان قائماً على نماذج من الأسئلة ، يكتب المترجَم أو يملي عليه خطوطها الكبرى ، ثم عمد المؤلف صوغها وفق ترتيبها في الاستطلاع ، رابطاً كلّ جزء منها بما يتصل به من عوامل البيئة أو التربية أو الأحداث المؤثرة ، أو بها جميعاً ، فتبرز بذلك صور هذه العوامل كلها من خلال الربط التحليلي ، حتى يتبين للقارئ في يسر مجاري العمل الإسلامي في البيئات التي تتصل بحياة المترجَمين ، كما أفاد به المؤلف في مستهل كتابه .

( انتهى ملخصاً من المكتبة الشاملة و ” إتمام الأعلام ” ذيل                ” الأعلام ” للزركلي ، وما ألّف في تراجم الشعراء والأدباء المعاصرين لعديد من الكتاب والباحثين ) .

* قسم الاختصاص في علوم الحديث ، دار العلوم لندوة العلماء ، لكناؤ .