(1) الحاج ملك شاهنواز خان إلى رحمة الله تعالى
مايو 24, 2026نشاطات تربوية وثقافية في رحاب ندوة العلماء
مايو 24, 2026إلى رحمة الله تعالى :
(1) الدكتور محمد شعيب النجرامي الندوي إلى رحمة الله تعالى
قلم التحرير
استأثرت رحمة الله تعالى بالدكتور محمد شعيب النجرامي الندوي ، وذلك في البحرين في 14/ شوال سنة 1447هـ ، المصادف 3/ 4/ 2026م ، عن عمر يناهز 89 عاماً ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
وُلد الدكتور محمد شعيب النجرامي الندوي في 23/ أبريل عام 1938م ، في بلدة نجرام بمديرية لكناؤ ، بولاية أترابراديش ، وكان والده الشيخ المفسر محمد أويس النجرامي الندوي شيخ التفسير بدار العلوم لندوة العلماء سابقاً ، وتعلم الدراسة الابتدائية في مدرسة بلدته معدن العلوم حيث حفظ القرآن الكريم ، ثم التحق بدارالعلوم لندوة العلماء عام 1958م ، ونال شهادة العالمية والفضيلة فيها ، كما نال شهادة الليسانس في جامعة القاهرة ، وشهادة الماجستير وشهادة الدكتوراه من جامعة الأزهر ، واستفاد من أعلام العالم الإسلامي ، وعمل إلى مدة في إذاعة القاهرة الأردية والهندية ، كما كان مراسلاً في ليبيا في قناة بن غازي ، ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية ، وعمل فيها منذ عام 1981م إلى 2003م ، وكان في وزارة الإعلام على منصب جليل ، كما كان في لجنة الإشراف على طباعة المصحف الشريف بمجمع الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ، هكذا قضى الدكتور محمد شعيب النجرامي حياةً حافلةً بالعطاء .
كانت علاقة الدكتور النجرامي بندوة العلماء وطيدةً ، إنه قام بتدريس الصحافة العربية في قسم الصحافة والألسنة لندوة العلماء سنتين ، إنه قبل سنوات زار ندوة العلماء ، والتقى مشايخها ، وأبدى فرحه وسروره بهذه المناسبة ، وكان يعتبر ندوة العلماء صرحاً من صروح العلم والمعرفة ، وكان معجباً بالإمام السيد أبي الحسن علي الندوي ، ولا يزال يذكره بالثناء العاطر والكلمات المضمخة بالحب والتقدير ، وألف الدكتور عدداً من الكتب أمثال ” طائفة السيخ في الميزان ” ، و ” المرأة والديانات الأخرى ” ، و ” حركات هدامة للإسلام ” ، وترك ورءاه ابناً وبنتين ، وقد توفيت زوجته قبل سنوات ، وقد تم دفنه في مقبرة المنامة بالبحرين ، رحمه الله رحمةً واسعةً ، وغفر له زلاته ، وأسكنه فسيح جناته ، وألهم أهله وذويه الصبر الجميل .
(2) الشيخ أبو البركات المظاهري في ذمة الله تعالى
انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ أبو البركات المظاهري في 28/ شوال 1447هـ ، المصادف 18/ مارس 2026م في مدينة آغرة بالهند ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كان الشيخ أبو البركات المظاهري من علماء الهند ، إنه تعلم العلوم الإسلامية في مدرسة مظاهر العلوم بمدينة سهارنفور ، بولاية أترابراديش ، وكان ينتمي إلى مديرية جمبارن في ولاية بهار ، الهند ، وقد بذل حياته في سبيل العلم حتى أرهق نفسه وروحه فيها ، ومن إنجازاته الإصلاحية والدعوية أنه أسس مدرسةً إسلاميةً باسم دار العلوم بآغرة ، وهي مركز كبير لتعلم العلوم الإسلامية ، وانتشر العلم من هذا المركز ، كما أصدر مجلةً باسم أذان بلال ، وهي مجلة شهرية ، لا تزال تصدر منذ ثلاثة وثلاثين عاماً ، وقد عقدت رابطة الأدب الإسلامي العالمية ندوتها السنوية في رحاب دار العلوم بآغرة قبل سنوات ، فحضرها العلماء والأدباء من طول البلاد ، وكانت الندوة رائعةً ومثمرةً من حيث الحضور والمقترحات ، والفضل يرجع إلى فضيلة الشيخ أبي البركات المظاهري الذي كان الداعي إلى هذه الندوة .
رحمه الله رحمةً واسعةً ، وأمطر عليه شآبيب رحمته ، وجعل الجنة مثواه ، وحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً .
(3) الشيخ الدكتور محمد عثمان صالح إلى رحمة الله تعالى
فوجئنا بنبأ وفاة الدكتور محمد عثمان صالح رئيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في السودان ، وذلك يوم الأحد في 10/ من شهر شوال 1447هـ ، المصادف 29/ من شهر مارس 2026م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كان الدكتور عثمان من مواليد 1942م ، في الولاية الشمالية ، منطقة مروي ( مقاشي ) بالسودان ، ونال شهادة البكالوريس في الدراسات الإسلامية ، وشهادة الماجستير والدكتوراه من جامعة إدنبره عام 1970 – 1976م ، وتخصص في العقيدة ومقارنة الأديان ، وقد عمل محاضراً وأستاذاً مساعداً ومشاركاً بجامعة أم درمان الإسلامية ، كما كان عميد كلية الدعوة والإعلام ، والأمين العام لهيئة علماء السودان ، ورئيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في السودان ، وقد صدرت له مؤلفات عديدة ، منها : صراع أهل الأديان حول فلسطين ولبنان ، والنصرانية والتنصير ، والاحتساب وأثره في بناء الحياة ، والمدخل لدراسة الأديان ، والإعجاز القرآني في النظام الاقتصادي ، وله ديوانان شعريان : موجة الغد ، ونداء الجهاد .
وقد تقدم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بخالص العزاء والمواساة إلى الأمة الإسلامية ، وقال : إنه أفنى حياته في ميادين الدعوة والتعليم ، من خلال إدارته لجامعة أم درمان الإسلامية ، وكان مثالاً للعلماء العاملين ، وشيخاً مربياً وإنساناً متواضعاً ، طيب القلب ، نقي السريرة ، زاهداً في الدنيا ، عفيفاً في لسانه ويده ، دائم الابتسام ، وحكيم القول ، لا يتاجر بالمواقف ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، تاركاً أثراً باقياً في كل من عرفه .
رحمه الله رحمةً واسعةً ، وغفر زلاته ، وأسكنه فسيح جناته ، وألهم أهله وذويه الصبر الجميل .
(4) الشيخ الرباني محمد عبد الله المغيثي إلى رحمة الله تعالى
تلقينا نبأ وفاة الشيخ الرباني العالم الجليل الشيخ محمد عبد الله المغيثي رئيس جامعة غلزار حسينية بمنطقة أجراره ، في مديرية ميرت ، بولاية أترابراديش ، وذلك في 15/ شوال 1447هـ ، المصادف 4/ أبريل 2026م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كان الشيخ المغيثي من كبار العلماء والمصلحين في الهند ، وكان يعتبر رمزاً من رموز الأوساط العلمية ، رزقه الله علماً نافعاً ، وعملاً صالحاً ، ولساناً ذاكراً ، وقلباً خاشعاً ، وبدناً على البلاد صابراً ، وكان خطيباً يأخذ بمجامع قلوب الناس ، وواعظاً يسحرهم بكلماته المؤثرة ، كلما ألقى كلمات استمع الناس إِليها وأنصتوا لها ، وأعجبوا بها ، وقد جال القرى والأرياف ، وسافر إلى المناطق النائية في الهند لنشر دعوة الإسلام ، وتعاليم القرآن والحديث ، كما كان رجلاً إدارياً يقوم بأعماله بحكمة وتدبير بالغين ، وظل مديراً لجامعة غلزار حسينية إلى مدة طويلة ، وقد تقلد هذا المنصب قبل عقود من السنين ، لكنه أدى هذه الوظيفة بأمانة ودقة .
تبوأ الشيخ المغيثي مناصب جليلةً في حياته ، فكان رئيس المجلس الملي لعموم الهند ، وعضواً محترماً لهيئة قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لعموم الهند ، وكان عضواً للهيئة التنفيذية لندوة العلماء ، فكان يحضر اجتماعاتها السنوية ، وكانت علاقته بالإمام السيد أبي الحسن علي الحسني الندوي طول حياته ، فكان يزوره ويستفيد منه ، ويبدي إعجابه وحبه له ، وكان الإمام الندوي يكرمه إكراماً ، كما كان كثير الزيارة واللقاء مع الشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي ، وأساتذة دار العلوم لندوة العلماء ، فكان يدعوهم في اجتماعات جامعته السنوية ، ويكلفهم لإلقاء كلمة وموعظة دينية ، هكذا استمرت صلته بالمؤسسات الدينية طول حياته ، وقد زار كاتب هذه السطور جامعته مراراً وتكراراً ، وألقى فيها أمام الأساتذة والطلبة وجماهير الناس كلمات دينيةً ، نفع الله بها الحضور ، وقد قدم رئيس ندوة العلماء الشيخ بلال عبد الحي الحسني الندوي تعزيةً مسنونةً إليه ، كما أرسل وفداً للحضور في صلاة الجنازة عليه .
قبل أيام بوفاته زارنا نجله الشيخ عبد المالك المغيثي واطلعنا على أحواله ، وصحته ، لكن لا يخشى أنه سيفارقنا عاجلاً ، وكان أمر الله قدراً مقدوراً ، فقد فارق الدنيا في المستشفى ، وترك وراءه جمعاً حاشداً من التلامذة والمحبين والمتصلين به .
ونحن إذ نعزي الشيخ عبد المالك المغيثي على هذا الحادث ندعو الله تعالى أن يرحم الفقيد مغفرةً تامةً ، ويسكنه فسيح جناته ، ويمطر عليه شآبيب رحمته ، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان ، إنه على كل شيئ قدير ، وبالإجابة جدير .
(5) الأستاذ مطيع الرحمن السيواني الندوي إلى رحمة الله
تلقينا نبأ وفاة الشيخ مطيع الرحمن السيواني الندوي يوم الخميس في 21/ شوال 1447هـ ، المصادف 9/ أبريل 2026م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كان الأستاذ مطيع الرحمن السيواني موظفاً في مكتبة جامعة الملك عبد العزيز بجدة ، المملكة العربية السعودية ، وقد تقاعد عن وظيفته ، وكان مقيماً في جدة ، حتى وافاه الأجل ، وقد صلي عليه في المسجد النبوي ، ودُفن بمقبرة البقيع ، وكان والده الشيخ جميل أحمد أستاذ الحديث في المدرسة العالية بكلكتة ، وكان له أخوان ( الأستاذ عطاء الرحمن الندوي والأستاذ فضل الرحمن الندوي ) قد درسا في دارالعلوم لندوة العلماء ، وتقلدا وظائف الأستاذية في جامعة علي جراه الإسلامية ، وكان الشيخ السيواني من زملاء الشيخ الدكتور تقي الدين الندوي المستشار التعليمي لندوة العلماء ، وكان زمن دراسته طالباً مجداً ، بزَّ أقرانه بصلاحه ومواهبه العلمية .
خلف الشيخ وراءه ابنين وأربع بنات ، أكبر أبنائه الطبيب مصعب نزيل كندا ، وثانيهم الحافظ أسامة نزيل جدة ، وقد توفيت زوجته قبل سنتين .
رحمه الله رحمةً واسعةً ، وغفر له زلاته ، وأسكنه فسيح جناته .
(6) شقيق الأستاذ المقرئ محمد رياض المظاهري إلى رحمة الله
توفي الأستاذ آفتاب عالم شقيق الأستاذ المقرئ محمد رياض المظاهري رئيس قسم القراءة والتجويد بدارالعلوم لندوة العلماء يوم الأحد في 23/ شوال 1447هـ ، المصادف 12/ أبريل 2026م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
كان الأستاذ آفتاب عالم من بلدة بانغر مئو بمديرية أناؤ ، بولاية أترابراديش ( الهند ) ، وكان عمره 70/ عاماً ، وكان أكبر الإخوة ، وأما بقية إخوته فهو مهتاب عالم وعبد القوي ومحمد معين الأنصاري حفظهم الله وعافاهم .
ترك الراحل وراءه ثلاثة أبناء : شاداب وعمار وعامر ، وزوجةً صالحةً ، والأخ المفتي محمد عمار الندوي ، هو خريج دارالعلوم لندوة العلماء ، وهو مدرس في معهد البشير الإسلامي بأناؤ ، ألهمهم الله الصبر الجميل ، ورحم الراحل رحمةً واسعةً .

