المحدث الأديب الشيخ محمد سلطان ذوق الندوي – رحمه الله تعالى –

يناير 4, 2026
ولكنه بنيان قوم تهدما وفاة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
مايو 24, 2026
يناير 4, 2026
ولكنه بنيان قوم تهدما وفاة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
مايو 24, 2026

رجال من التاريخ :

المحدث الأديب الشيخ

محمد سلطان ذوق الندوي – رحمه الله تعالى –

الأستاذ هارون الرشيد الشيريفوري *

كان العلامة محمد سلطان ذوق الندوي ( ١٩٣٧/١٩٣٩ – ٢٠٢٥م ) عالماً إسلامياً بارزاً في بنغلاديش ، شغل منصب المستشار الرئيسي لـهيئة حفاظ الإسلام بنغلاديش وأمينها العام المؤسس ، ورئيس مجلس اتحاد المدارس بنغلاديش ، كما كان مؤسساً ومديراً عاماً لـجامعة دار المعارف الإسلامية ، ورئيس فرع بنغلاديش التابع لرابطة العالم الإسلامي ، وكان يعتبر رائداً في حركة إصلاح التعليم في المدارس الدينية التقليدية ( القومية ) ، وكان معروفاً بإتقانه اللغة العربية وإسهاماته الأدبية ، وكان – رحمه الله تعالى – من الشخصيات العلمية والأدبية في شبه القارة الهندية .

ولادته ونشأته :

تنفس العلامة محمد سلطان ذوق البنغالي الندوي أول نسمات الحياة عام ١٩٣٧ أو ١٩٣٩م في قرية جاجيراجونا من ” مهيشخالي ” بمحافظة كوكسبازار تحت ولاية جاتجام جنوب دولة بنغلاديش ، وكان والده أبو الخير تاجراً أميناً من أهل الصلاح والتدين ، متمسكاً بالسنة شاهداً لصلوات الجماعات في المسجد حتى في الظلمات ، متصلاً بأهل العلم دائماً ، وأما أمه روح أفزا بيغم فقد كانت من خيرة النساء ووفقها الله – سبحانه عز شأنه – للعلم والعمل فتوفيت في صغره أثناء الطريق ، حين سافرت عائلته إلى بورما لترفيه العيش ، فحرص عليه أبوه وأشفق وعطف وتكفل به وأنفق عليه في طلب العلم حتى تخرج وانتفع ، وكان جده لأمه الصوفي مقبول أحمد من خلفاء العلامة المحدث ظفر أحمد العثماني وحكيم الأمة أشرف علي التهانوي – رحمهما الله تعالى – .

رحلته العلمية :

بدأ تعليمه في الجامعة العربية الإسلامية جوركغاتا في مهيشخالي حتى اجتاز الصف الخامس ثم انتقل إلى عدة مدارس دينية ، منها : المدرسة الإمدادية قاسم العلوم في نوتونبازار ، وأتم فيها صف هداية النحو ثم دخل مدرسة أشرف العلوم في زافووا عام ١٣٧٢هـ وتلقى فيها حتى صف كنز الدقائق ثلاث سنوات ، ثم التحق بـالجامعة الإسلامية فتية ، حيث درس ستة أعوام فلما تخرج في دورة الحديث هناك عام ١٩٥٩م حائزاً المركز الأول وأصبح مدرساً ضاقت النفقة بأبيه ؛ فحاول أن يساعد والده ، وكتب إليه : ” أن قد ربيتك وعلمتك لتكون نافعاً لي في آخرتي ، لا في دنياي ” . ومن أشهر شيوخه في جامعة فتية :

– العلامة المفتي عزيز الحق .

– العلامة الحاج يونس .

– العلامة إسحاق الغازي .

– شيخ الحديث العلامة إحسان الحق السنديبي – رحمهم الله – .

خدماته :

قام بالتدريس أكثر من ٦٠ عاماً في علوم القرآن والحديث والفقه والأدب العربي ، فبدأ مسيرته التعليمية في المدرسة الرشيدية برشتنغر ، ثم انتقل إلى الجامعة الإمدادية كيشورغانج على دعوة من مولانا أطهر علي – رحمه الله – ، ثم تولى إدارة المدرسة الحسينية لمؤسسها صهره الشيخ علي أحمد البوالوي أياماً قلائل ، كما درس في دار العلوم التابعة لندوة العلماء في لكناؤ من صعيد الهند والجامعة العزيزية بابونغر  ، وباشر التدريس في جامعة فتية سنة ١٣٨١هـ وأصدر فيها مجلته المشهورة ” الصبح الجديد ” قبل أن يؤسس جامعة دار المعارف الإسلامية عام ١٩٨٥م بدعم من العلامة أبي الحسن علي الندوي – رحمه الله – حيث أخرج مجلتي       ” منار الشرق ” و ” الواحة ” .

طريقة تدريس الحديث الشريف :

كان – رحمه الله تعالى – يتكلم في جمع علم  الحديث النبوي الشريف وتدوينه ، وفي صحيحه وحسنه وضعيفه وموضوعه ، وفي ناسخه ومنسوخه ، وفي ضبط ألفاظه وحل غريبه ، وفي شرحه وفقهه ، وفي ضبط أسماء رجاله وتراجمهم وأنسابهم وبلدانهم ورحلاتهم وسنوات مواليدهم ووفياتهم وجرحهم وتعديلهم ، وما سلم لهم وما أخذ عليهم .

ومن الجدير بالذكر ههنا بصفة خاصة أن صحيح البخاري قد حظي من عناية الشيخ بالشرح والتحليل والاستنباط ، ولا ريب أن لكل شيخ طريقته وأسلوبه الخاص فكان ذوق الندوي يحرص على نقل المذاهب والأقوال بأمانة وعرضها بأدلتها بإنصاف وترجيحه ما يوجبه الدليل منها وإن كان غير المذهب الحنفي ويشرح الكلمات العربية في متن الحديث ويوضح الجمل المشكلة والعبارات المستصعبة والتراكيب العويصة كما يتعرض فيه لحل مظان الإشكالات في الأسانيد من حيث الصناعة الحديثية مع ضبط الأسماء والأنساب المعضلة والتعريف بالرواة النقلة إذا اقتضى المقام ذلك وينبه في بعض الأحيان على لطائف الإسناد بطريقة المحدثين .

فكانت محاضراته وشروحه لدروس الجامع الصحيح للإمام البخاري مرتبةً منسقةً بحيث يسهل على الطلاب التقاطها وحفظها دونما صعوبة ، وهذا إن دل على إتقانه للمواد الشرعية الحديثية التي كان يحاضر فيها فإنه يدل في الوقت نفسه على نبوغه في فن التدريس وعرض المواد على الملتقين وتبسيطها لهم ، فكان – رحمه الله تعالى – يمتاز بأنه مدرس لبق ناجح يقرب ما في ذهنه إلى أذهان تلاميذه في سهولة أي سهولة فكان محبوباً جداً إليهم لهذا السبب وكانت دروسه الحديثية دروساً بليغةً تذرف منها العيون وتوجل منها القلوب وكان الطلاب يتهافتون عليه تهافت الفراش على النور لأجل رزانته ووقاره وإتقانه لمواد الحديث وورعه وتقواه وأمانته وإخلاصه حتى شد طلبة العلم الرحال إليه ، وكان محترزاً كل الاحتراز عن التأويلات الباردة الزائفة ، ويسرد الكلام في الأبواب والتراجم وفيما قال البخاري : قال بعض الناس كما يسرد العسقلاني والعيني والجنجوهي وشيخ الهند والكشميري وشيخ الإسلام المدني والشيخ عبد الفتاح أبو غدة وشيخ الحديث زكريا الكاندهلوي والشيخ محمد يوسف البنوري والشيخ أبو الحسن الندوي وغيرهم فيرجح أحد الأقوال ويكرر أثناء الدرس ما اشتهر بين الناس أن فقه البخاري في تراجمه ، وكان سريع القراءة لمتون الحديث من غير خطأ . وكان في شرحه – قدس الله سره العزيز – للأحاديث علوم جمة وردود قوية على طوائف أهل الزيغ مع دفع شكوك أهل البدع والأهواء ودحض شبهات المستشرقين والمستغربين ببيان واضح متين ، وأسلوب مقنع رصين  .

طريقة تدريس اللغة العربية وآدابها :

وهي أنه كان يهتم بأن يؤهل الطالب بفهم العبارة والكتاب ، ويعتني بإثارة المباحث التي تملأ الطالب بالتعمق العلمي مع ترسيخ فهم الكتاب والمواد فيه ، ويركز على العناية الكاملة بالفن وكان يبين أسرار الفن ورموزه ويشرح الكتاب أمام الطلاب شرحاً وافياً . وتكون اللغة البنغالية لغة التدريس وهي لغة الطالب الأم وقد يكون تدريسه بالعربية والأردية أيضاً .

يقرأ الطالب العبارات أمامه وهو يستمع بغاية من الاهتمام فيصحح ما يخطأ الطالب من الإعراب والبناء ويبين وجه الصواب ثم يدلي محاضرته في اللغة البنغالية حول العبارة المقروءة من الناحية الفنية ويركز على العناية بأن يحيط بجوانب الموضوع المختلفة ، وبأن يؤهل الطلاب بفهم الكتاب ويوضح للطالب طرقاً متعددةً للموضوع حتى يتضح لديه ويطمئن ، وكان – رحمه الله – يقوم بعمل هو غاية في الأهمية بشأن تربية تلميذه تربية لغوية تجعله يحب اللغة العربية ، وهي لسان القرآن العظيم ، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  ، ويعتاد التحدث بها والكتابة وفق أساليبها ، ويحسن فهم ما يسمعه أو يقرؤه مكتوباً بها .

براعته اللغوية وسليقته الشعرية :

كان الشيخ رحمه متمكناً من اللغات العربية والفارسية والأردية والبنغالية ، وقد ألف الكتب والبحوث بهذه اللغات كلها ، كما قرض الشعر الفصيح بها ، وله ديوان مطبوع نال القبول والرواج في الأوساط الأدبية والشعرية . وقد شارك  الشيخ في مسابقة أدبية دولية في ليبيا عام ١٩٨٢م حول موضوع ” الإسلام والمرأة ” ، وحصل على المركز الثاني بين المشاركين من أكثر من ٣٦ دولة .

إجازاته العلمية :

حصل على إجازات في الحديث من كبار المحدثين ، منهم :

– شيخ الحديث العلامة محمد زكريا الكاندهلوي – رحمه الله – ( ١٩٧٧م )

– حكيم الإسلام القارئ محمد طيب – رحمه الله – ( ١٩٧٨م )

– العلامة السيد أبو الحسن علي الندوي – رحمه الله – ( ١٤٠١هـ )

– العلامة عبد الفتاح أبو غدة – رحمه الله – ( 1413هـ )

تلامذته البارزون :

ومن أشهرهم :

– المحدث الكبير الدكتور زاهد كوثر ( دار العلوم كراتشي )

– فرقان الله خليل أستاذ جامعة دار المعارف الإسلامية صاتغام                  ( بنغلاديش )

– الكاتب القدير الشهير مولانا أبو طاهر مصباح مدير مدرسة المدينة داكا ( عاصمة بنغلاديش )

– العالم الإسلامي الكاتب السياسي الديوبندي البنغلاديشي عبيد الرحمن خان الندوي المدير العام لهيئة مجلس التعليم لوفاق المدارس العربية بنغلاديش

– الشيخ محمد جنيد البابونغري – رحمه الله – شيخ الحديث ( سابقاً ) بالجامعة الإسلامية دار العلوم دار العلوم معين الإسلام هاتهازاري                ( بنغلاديش )

– عبد الله العبدلي

– أبو عبد الرحمن عمرو بن هيمان الجيزي المصري

– الدكتور آ . ف . م . خالد حسين ( مستشار الشؤون الدينية حالياً في بنغلاديش )

– المفتي شمس الدين ضياء

– الدكتور رشيد راشد ( الداعية في أستراليا ) ، وغيرهم .

إسهاماته الدولية :

شارك في كثير من المؤتمرات الإسلامية العالمية في السعودية ، وباكستان ، وتركيا ، ومصر ، والهند وغيرها ، وعين عضواً في ” رابطة الأدب الإسلامي العالمية ” ( ١٩٨٦م ) ، وحظي بشرف دخول الكعبة المشرفة عام ١٩٩٠م ، وسافر إلى الهند سنة ١٤٠٦هـ/١٩٨١م للمشاركة في مؤتمر الأدب الإسلامي العالمي ؛ فأعطته ندوة العلماء شهادة فخرية ، وكان الشيخ أبو الحسن الندوي يكن له تقديراً كبيراً ، وعده ” ترجمان الندوة في بنغلاديش ” .

المناصب والنشاطات :

تقلد الشيخ مناصب عديدة ، وأسس معاهد ومؤسسات مختلفةً ، بالإضافة إلى رئاسته وعضويته لعدد من المؤسسات والهيئات العلمية والإسلامية المحلية والإقليمية والعالمية ، منها :

– مؤسس ورئيس جامعة دار المعارف الإسلامية في شيتاغونغ ، والتي أصبحت منارةً للعلم والدعوة .

– رئيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية .

– رئيس اتحاد المدارس القومية في شيتاغونغ .

– عضو في رابطة العالم الإسلامي .

– عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين .

مؤلفاته وتحقيقاته :

ألف من الكتب العلمية واللغوية والأدبية أكثر من ٥٠ كتاباً بالعربية والأردية والبنغالية ، وهي تدرس في الجامعات والمعاهد والمدارس الإسلامية في شبه القارة الهندية ، منها : الطريق إلى الإنشاء في ثلاثة أجزاء ، والقراءة للراشدين في الأدب العربي ، ونخبة الأحاديث في الحديث النبوي الشريف ، فارسي كي بهلي كتاب ( الكتاب الأول في تعلم اللغة الفارسية ) وآسان قواعد أردو ( القواعد الميسرة للغة الأردية ) ، وكليات ذوق ( ديوان شعره باللغة العربية والأردية والفارسية ) ونحوها من المؤلفات السيارة ، وسلسلة أعلام الأمة والتي كتب ضمنها : حياة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي باللغة العربية باسم ” مفكر الإسلام العلامة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي – رحمه الله – ، وحياة الشيخ المقرئ محمد طيب باللغة العربية ، وتذكرة عزيز باللغة الأردية والبنغالية ( سيرة مفصلة عن حياة شيخه العلامة الألمعي عزيز الحق ) ، وتذكرة هارون باللغة البنغالية والأردية ( سيرة مفصلة عن حياة العلامة هارون البابونغري ) وتذكرة بوالوي باللغة البنغالية والأردية ( سيرة مفصلة عن حياة شيخه العالم الرباني الإمام علي أحمد البوالوي ) ، ورحلتي إلى أرض الجهاد ( مذكراته عن رحلة أفغانستان في تسعينات القرن الماضي ) ، بالإضافة إلى الكثير من مقدمات الكتب العملية وشروح الدواوين الشعرية الشهيرة في اللغة العربية والفارسية . وقد كتب الشيخ سيرته المفصلة في مجلدين باللغتين الأردية والبنغالية ، وطرق التأثير والإقناع في الدعوة إلى الله ، والأذكار والأوراد المأثورة بعد الصلوات المسنونة ، وشرح زاد الطالبين ، وشجرة من النصوص الأدبية ، وعشرون درساً لتعليم الأطفال اللغة العربية ، والقراءة العربية ، والخطب المنبرية العصرية ، إلى غير ذلك ، وهي مطبوعة ومنشورة على نطاق واسع .

طريقة كتابته :

كان نمطه في هذا المجال طريقة شيخه العبقري النحرير الرباني أبي الحسن علي الحسني الندوي – رحمهما الله – ، وذلك أنه كان يطلب ويجمع ما صنف من الكتب والرسائل وغيرها في الموضوع فيطالعها ، ثم يكتب مما يختلج في قلبه ، ومن آرائه وتمحيصه في ضوء تلك الكتب وما إلى ذلك ، وأنه كان يتصفح كتابة المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين ، ويطلع على أوضاعهم في استعمال الألفاظ والمعاني ، ثم يحذو حذوهم ، وقد كان يمزج كتابتهم بما يستجيده لنفسه من زيادة : إما في تحسين ألفاظ ، أو في تحسين معان ، وربما كان لا يتتبع كتابتهم ، ولا يراجع إلى شيئ منها ، بل يصرف همه إلى حفظ القرآن الكريم وكثير من الحديث والأثر وأبيات الشعراء ممن غلب على شعره الإجادة في المعاني والألفاظ ، ثم يأخذ في الاستلال من تلك المصادر .

مقالاته :

– الأدب الإسلامي وجد منذ وجد الإسلام .

– وقفة مع شعر نذر الإسلام .

– تأثير الإسلام في الأدب البنغالي .

– التعايش السلمي في الإسلام وحقوق الإنسان .

– اختبار النصوص الأدبية من وجهة النظر الإسلامية .

– مركز للتعليم الإسلامي المتطور في بنغلاديش على غرار ندوة العلماء في الهند .

– الاتجاهات الأدبية لمستوى الطفل في بنجلاديش .

أثباته :

– صفحات من حياة العلامة محمد سلطان ذوق الندوي .

– إسهامات الشيخ محمد سلطان ذوق الندوي في نشر اللغة العربية وآدابها في بنغلاديش ” دراسة تحليلية ” .

وفاته :

قضت رحمة الله عز وجل أن يجعل الموت نهاية كل شيئ حي ، فقال سبحانه وتعالى : ( كُلُّ مَن عَلَيهَا فَان ) [ الرحمن : ٢٦ ] وانفرد هو بالبقاء : ( وَيَبقَى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإكرَام ) [ الرحمن : ٢٧ ] ولو بقي أحد من البشر ليبقى أفضلهم وأزكاهم محمد صلى الله عليه وسلم .

شعر :

لو كانت الدنيا بقاء لساكن لكان رسول الله فيها مخلداً

وما أحد ينجو من الموت ســالماً سهم المنايا قد أصاب محمداً

لكن لله الحكم البالغة والمشيئة النافذة ، فقد قضى سبحانه وتعالى بقبض روح عبده الصالح – نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً – العلامة محمد سلطان ذوق الندوي فودع الدنيا الفانية في الليلة المتخللة بين الجمعة والسبت ٣ – ٤ ذي القعدة الموافقة  ٢ – ٣ مايو ٢٠٢٥م بمستشفى ” إيفاركير ” بصيتاغونغ ، وصلي عليه يوم السبت التالي في رحاب جامعة دار المعارف الإسلامية ، ودفن في مقبرتها .

موجز القول :

إن هذا الشيخ الجليل له إسهامات في سبيل الدعوة إلى الله تعالى ونشر العلم ، نفع الله به المجتمع ، وله محاضرات ومشاركات في اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات واللجان العلمية ، وخصص أكثر أوقاته للبحوث العلمية ومساعدة طلبة العلم وما يندرج تحت مسمى الدعوة إلى الله وتعليم الناس أمور دينهم .

كان – رحمه الله – سهلاً متواضعاً لين الجانب يخاف من الوقوع في المظالم وحقوق الخلق ويحتاط لذلك وتعلو محياه البشاشة والطلاقة يهتم بأعماله وواجباته ومواعيده بشكل دقيق ، كان – رحمه الله تعالى – يشغل وقته بالذكر والاستغفار والعبادة وفعل الخيرات .

ساهم في نشر العلم الشرعي وإلقاء الدروس العلمية والوعظية ، واهتم – رحمه الله – بما ينفع الأمة والمجتمع في الدين والدنيا ، فلم يغفل جانب التربية فكانت بيئته وأسرته بيئةً صالحةً مستقيمةً على الخير .

ولقد ابتلي في آخر حياته بمرضه الذي مات فيه ، فكان مشهد جنازته مشهداً عظيماً حتى توافد الناس من أرجاء البلاد للصلاة عليه ، حيث عم التأثر جميع أهالي المنطقة بما فيهم أركان البلاد ، وإننا إذ نعزي أنفسنا بفقده – رحمه الله تعالى – فإن عزاءنا في ذريته التي وهبها الله له ونرجو أن يكونوا خير خلف لخير سلف وأن يتغمده الله بواسع رحمته ويرفع درجته في المهديين وأن يخلفه في عقبه في الغابرين و ( إِنَّا لله وَإنَّا إلَيه رَاجِعُون ) .

المصادر والمراجع :

( الرجال )

  1. لفيف من مسؤولي جامعة دار المعارف الإسلامية ( في صاتغام من بنغلاديش ) ، التي تم إنشاءها على يد الشيخ العلامة محمد سلطان ذوق الندوي .
  2. تلميذه الرشيد وشيخي وأستاذي العلامة شفيق الحق الشورئيغهاتي .
  3. مولانا عبد السلام الهيمووي .
  4. القارئ مولانا تاج الدين الموكتافوري ، وغيرهم .

المراجع :

  1. السيرة الذاتية للمترجم له ” حياتي ” .
  2. جريدة ” كاليركونتو ” اليومية البنغلاديشية 4/5/2025م .
  3. العلامة الشيخ المفدى محمد سلطان ذوق الندوي ويكيبيديا باللغة البنغالية .
  4. رسالة ” ترجمة الشيخ محمد سلطان ذوق البنغالي الندوي ” لتلميذه أبي عبد الرحمن المصري ، وما إلى ذلك .

* أستاذ الحديث والأدب العربي بالجامعة الأهلية المحسنية دار الحديث شورئيغهات ، كنائيغهات ، سلهت – بنغلاديش .