فإن القول ما قال ” السنوار “

البعث الإسلامي تدخل عامها الثاني والسبعين من عمرها
مايو 24, 2026
مراجعة الحساب من واجبات الأمة
مايو 24, 2026
البعث الإسلامي تدخل عامها الثاني والسبعين من عمرها
مايو 24, 2026
مراجعة الحساب من واجبات الأمة
مايو 24, 2026

أخي القارئ :                بسم الله الرحمن الرحيم

فإن القول ما قال ” السنوار ”

تصريحات دبلوماسي إسرائيلي أثارت ضجةً كبيرةً على الصعيد الدولي أن نبوءة السنوار تتحقق ، وحرب إسرائيل تتحول إلى غير شرعية ، وصورة إسرائيل في الرأى العالمي في انهيار ، وقد لفت المجاهد البطل يحيى السنوار ( رئيس حركة المقاومة الإسلامية ) انتباه الناس قبل خمس سنوات إلى هذه النقطة الرئيسية أن الاحتلال سيكون بين خيارين : إما أن نرغمه على تطبيق القانون الدولي واحترام القرارات الدولية ، والانسحاب من الضفة والقدس ، أو نجعل الاحتلال في حالة تناقض وتصادم مع الإرادة الدولية ، ونعزله عزلاً عنيفاً شديداً ، وما زال السنوار يردد هذه الكلمة في كلماته وتصريحاته ، فظهر من قدرة الله تعالى طوفان الأقصى على أرض الواقع ، وأتى ما لم يأت به العالم الإسلامي طوال هذه الفترة الطويلة ، وخيب آمال الاحتلال ، فعفرها في التراب ، هكذا خذله على رؤوس الأشهاد .

خمدت نيران طوفان الأقصى بعد سنتين ، بتضحيات جبارة ، وبطولات نادرة ، فأول حصاد هذا الطوفان هو الاعتراف الدولي بقضية فلسطين ، فانطلقت موجة عالمية أعلنت فيها الدول الغربية عن إقامة دولة فلسطينية ، ووجهت التهم والشتائم إلى إسرائيل على عنجهيتها وغطرستها ، ومما زاد الأمر تفاقماً أن إسرائيل تواجه عزلةً دوليةً سياسياً واقتصادياً وشعبياً ، وقد رأى العالم كله خذلان إسرائيل وعزلتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٦/ سبتمبر عام ٢٠٢٥م ، حينما قام نتنياهو لإلقاء الكلمة فقاطع الأعضاء الغيارى كلمته ، وخرجوا من القاعة رفضاً لكلمته ، فكانت الكراسي فارغةً ، ولم يجلس في كلمته إلا من مات ضميره ، وظل خليع العذار ، ومؤيداً لاعتداءات إسرائيل على غزة ، كما اعترف بهذه العزلة رئيس الاحتلال نفسه ، وقد كانت تجارة الأسلحة إحدى الصناعات الرئيسية لإسرائيل ، وهي تواجه عزلةً خارقةً للعادة ، وهاجر ملايين من الناس إلى دول شتى ، نظراً إلى استراتيجية فاشلة للاحتلال . فأصبح الاحتلال دولةً منبوذةً في عيون العالم ، وقد كتب الدكتور محمد السنوسي في صحيفة المجتمع : هناك خمسة تأثيرات للعزلة السياسية في إسرائيل نشرتها جريدة يديعوت أحرونوت في ١٧/ سبتمبر ٢٠٢٥م : (1) عقوبات اقتصادية ، وهي فرض الرسوم الجمركية على السلع الإسرائيلية (2) الثقافة تحت النار ، حيث قاطعت أربعة آلاف سينمائي التعاون مع إسرائيل (3) مقاطعة رياضية وأكاديمية ، وهي منع فرق إسرائيلية من المشاركة في البطولات الأوربية ، (٤) حظر السلاح – ومنذ يوليو ٢٠٢٥م أوقفت مجموعة من الدول بيع السلاح لإسرائيل أو قلصته ، منها إيطاليا ، وأسبانيا ، وهولندا ، والمملكة المتحدة وبلجيكا ، وسلوفينيا (٥) قيود شخصية ، وهي إلغاء اتفاقيات مع الاحتلال للرحلة إليها .

ظل يحيى السنوار رمزاً للشموخ والإباء والجهاد والكفاح ، فترك نموذجاً حياً للبطولة والشجاعة والبسالة ، فاستخف بدمه لحق دماء شعبه ، و استهان بحياته ليحيى أمته ، إنه مات ليحيى ، كما كان قبل موته يحيى ، وقد تنبأ بعاقبة الاحتلال الوخيمة ، وهي تتحقق رويداً رويداً ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب ، لو أقسم على الله لأبره ( رواه مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه ) .

مدير تحرير المجلة

27/ ربيع الآخر 1447هـ