أضواء على حياة العلامة محمد فريد وجدي
مايو 24, 2026الأستاذ محمد ناظم الندوي وإسهامه في الأدب والشعر العربي
مايو 24, 2026رجال من التاريخ :
صلتي بالأستاذ محمد واضح رشيد الندوي
( 1933 – 2019م )
د / أبو سحبان روح القدس الندوي *
بسم الله ، والصّلاة والسّلام على رسول الله ، وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ، ومن تبعهم بإحسان من حملة هذا الدين ، النافين عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين . وبعد !
فهذه شذرات كتبتُها في فترات شتى منذ أيام التحصيل إلى يومنا هذا ، تتناول تدريبات على الكتابة وترجمات من أردية إلى عربية ، ومقالات قصيرة وطويلة ، وخواطر ، نشرتها صحيفة ” الرائد ” النصف الشهرية ، التي تُصدرها ” مؤسسة الصحافة والنشر ” بندوة العلماء ، لكناؤ ( الهند ) .
وقد التزمتُ كتابة درسين ، درساً من الحديث بعنوان : ” درس من السنة ” ، ودرساً من القرآن بعنوان : ” على مائدة القرآن ” ، نشرتهما صحيفة ” الرائد ” في عمودها الديني .
أما ” درس من السنة ” فقد اخترت له شرح أحاديث من كتاب ” تهذيب الأخلاق ” للشيخ السيد عبد الحي الحسني ، فقد نشرت مجموعة هاتيك الأحاديث وشرحها باسم : ” روائع الأعلاق ” ، المطبوع سنة 1998م ، بتقديم الشيخ أبي الحسن علي الندوي ، وتقريظ الأستاذ أبي محفوظ الكريم المعصومي رحمهما الله وغفر لهما .
أما ” على مائدة القرآن ” المشتمل على ثلاث سور من القرآن الكريم ( الأعراف ، وهود ، ويونس ) فقد طبع باسم ” فصل الخطاب في تفسير ثلاث سور من الكتاب ” عام 2011م ، موشّى بمقدمة حافلة ، بعنوان : ” إطلالة على ازدهار التفسير والمفسرين بالعربية في شبه القارة الهندية ” .
ثم طبعت هذه المقدمة على حدة باسم : ” أعلام المفسرين الهنود الذين خدموا القرآن الكريم بالعربية ” عام 2022م .
لو التزمت الكتابة بالمواظبة لصارت مجلدات كبار ، فللّه الحمد والفضل على ما وفّق ، وهو الموفِّق وبيده الخير .
أما قصة كتابتي بالعربية فتعود إلى سنة 1973م ، كنت طالباً ملتزماً في السنة الأولى من ” الفضيلة ” في العلوم الشرعية من التفسير والحديث والفقه والأدب بدار العلوم لندوة العلماء في لكناؤ ( الهند ) ، وكان ” ديوان المتنبي ” ضمن المقرر الدراسي لدراسة الشعر ، المسند تدريسُه إلى فضيلة الأستاذ عبد الماجد الندوي ( ت 1985م ) وهو أحد أعلام ذلك العصر المنتمي إلى إيالة بهار التي أنجبت أعلاماً في الثقافة الإسلامية والعربية ، وكان متنوع الثقافة والآداب ، خاصة الأدبين العربي والأردي على السواء شعراً ونثراً ، وقد تجلّت مهاراته في دروسه للديوان ، وكان منهجه بعد شرح اللغات الغريبة والعويصة وترجمة الأبيات إلى الأردية ، يحيل في شرح الأبيات ومعانيها المتقاربة المتناسقة إلى شعراء الأردية المفلقين كـ ” غالب ” ( ت 1869م ) و ” ذوق ” ( ت 1856م ) و ” إقبال ” ( ت 1938م ) ومن إليهم .
وتميّز الأستاذ عبد الماجد الندوي بهذا الحانب حيث تخرج على الأديبين للعربية الأستاذ مسعود الندوي ( ت 1954م ) والشيخ أبي الحسن علي الندوي ( ت 1999م ) وهما تخرجا على العلامة اللغوي الجهبذ الدكتور محمد تقي الدين الهلالي المراكشي ( ت 1987م ) ، وهذا التلمذ والاستقاء وفّر الأستاذ عبد الماجد الندوي ذوقاً أدبياً وشعرياً عن هذين الأستاذين النابغين اللذين أخذا الأدب من الدكتور الهلالي ما شاء الله أن يأخذا .
وقد خلّد ذكر الأستاذ عبد الماجد الندوي جزءان من وضعه ” معلم الإنشاء ” ، وقد طار صيته كلّ مطار من المؤسّسات التعليمية ودور العلم في عموم الهند ونال قبولاً عظيماً ، حيث قرِّر تدريسه في الهيكل التعليمي للتدريب والمهارة في التعبير العربي .
وكان الوضع الجامعي في دار العلوم على قدم وساق إذ فوجئنا في نهاية العام الدراسي بمغادرة الأستاذ عبد الماجد الندوي دار العلوم البتة إلى مدينة جدة لمباشرة العمل في “إذاعة جدة” بقسمها الشرقي ، استدعاه تلميذه النابغ الأستاذ نصّار أحمد رفيع الكياني (ت 2015م) مدير الإذاعات الشرقية بإذاعة جدة سابقاً .
وفعلاً وقع الأمر كذلك ، وراح الأستاذ عبد الماجد الندوي إلى جدة وباشر العمل وانسلك في السلك الإعلامي واستأنف نشاطه العلمي والصحفي ، وفي وقت غير بعيد حظي بالثقة والقبول لدى المسؤولين والموظفين في الإذاعة وعادت إليه الحيوية والخبرة العلمية الممتدة إلى دهر طويل قد مضى ، وقد مكث الأستاذ عبد الماجد الندوي بجدة ما شاء الله أن يمكث ، ينزل مكة المكرمة ويتمتع بالمثول بين يدي الكعبة المشرفة ، ويسعد بالنفحات الإيمانية حيناً ، ويزور المدينة آخر ويتمتع بروحانيتها ، ويتلقى تلاميذه الدارسين في الجامعة الإسلامية ، وإني قد أدركته غير مرة في المدينة وصحبته ، كما جالسته في منزله بجدة .
وقد عاش الأستاذ عبد الماجد الندوي في جدة بعيشة هنيئة مرضية . . . . . . . وكان يُعاني أمراضاً كثيرةً ، فجاءه الأجل المحتوم في 19/ أبريل 1985م وهو في جدة مع أهله وأولاده ، ودفن في خير بقاع الأرض بمكة المكرمة في جنة المعلاة رحمه الله وغفر له وأدخله فسيح جناته .
بعد ذهاب الأستاذ عبد الماجد الندوي إلى جدة طلع علينا أستاذ جديد لم تره عيوننا ، ولم تسمع به آذاننا ، نحيف الجسم ، أسمر اللون ، مربوع ، قضى مدةً طويلةً في نيو دلهي مشتغلاً بمحطة الإذاعة لعموم الهند ( All India Radio Station ) مذيعاً ، مترجماً وإدارياً .
ومن الملح أن هذا الأستاذ الجديد جاء من الإذاعة ، والأستاذ عبد الماجد الندوي راح إلى العمل في الإذاعة ، وهذا التبادل الإعلامي لا حرج فيه ، وهكذا يكون التبادل الثقافي في الشؤون الثقافية غابراً وحاضراً ، وقد كان البون بين هذين الأستاذين شاسعاً جداً . فحلّ الأستاذ الجديد محلّ الأستاذ القديم ، ولكل ميزة يتميّز بها .
وقد استرعى انتباهنا لهجة الأستاذ الجديد الإذاعية العربية لنشر الأخبار ونطقه العربي الشيق ، كأنّ أمّا عربيةً عريقة ولدته ، وها هو ذا الأستاذ محمد واضح رشيد الندوي ابن أخت الشيخ أبي الحسن الندوي ، بعد مضي زمن غير بعيد علمنا أنه شقيق أصغر لأستاذنا محمد الرابع الندوي وبمجيئه دار العلوم ساد في رحابها جو صحفي لفت أنظار الشباب .
وفي خلال تلك الفترة القصيرة إني شاورت نخبةً من طلبة الصفوف المختلفة ومن السنة الأولى من الفضيلة ” من قسمي الشريعة والأدب تعيين موعد قبل صلاة العصر في غير وقت الدوام يعلمنا فيه الأستاذ واضح الندوي التعبير والإنشاء ويدرّبنا على قراءة الجرائد والصحف والنشرات العربية حتى نتمكن من الصحافة العربية الحديثة ، فوافقوا على هذا الاقتراح وكذلك الأستاذ واضح الندوي ، وحمي الطالب والمطلوب ، وبدأ البرنامج وأبدى كل من الطلبة المشاركين فيه رغباتهم ، وكان الأخ وقار عظيم الصديقي من أنشطهم وأكثرهم استفادةً .
ولم يلبث هذا البرنامج إذ اقترب الامتحان السنوي ، توقف نشاط البرنامج من أجل إعدادنا للاختبار ، وبعد الامتحان راح الطلبة إلى بلادهم لقضاء الإجازة السنوية .
أما أنا فلم أعجل للذهاب إلى وطني ، بل استأذنت أمي أولاً أن تسمح لي قضاء الإجازة بكاملها في ” رائي بريلي ” للاستفادة من الأستاذ واضح فأذنت وأخبرت ذلك الأستاذ واضح فوافق كذلك ، ثم أخبرت الأستاذ محمد الرابع والشيخ أبا الحسن فكلّهم رضوا عن ذلك ، وفرحوا ورحبوا بي ترحيباً ملموساً ، جزاهم الله خيراً ، هذه هي اللبنة الأولى في حياتي الكتابية بالعربية .
وقد تم هذا المشوار وألغيت الذهاب إلى ” مونكير ” مسقط رأسى وسافرت مع المشايخ إلى ” رائي بريلي ” وطلع هلال رمضان المبارك وأنا في مقر المشايخ ، ومطلع نشاطي ، وشمرت عن ساق الجد والاجتهاد والعكوف على التحصيل والتعريب وقراءة الصحف العربية .
وقرّر لي الأستاذ واضح البرنامج اليومي من قراءة جرائد ومجلات عربية ، والترجمة من الأردية إلى العربية ، وهكذا كان الروتين اليومي .
كما قرر لي الأستاذ محمد الرابع القراءة من كتابين : ” السيرة النبوية ” لابن هشام ومبحث الصيام من كتاب ” الأركان الأربعة ” للشيخ أبي الحسن ، كنت أقرأ عبارة الكتابين على الشيخ أبي الحسن والحضور الكرام في المسجد والشيخ يشرح العبارة ويفسرها ، وكنت أنا القارئ لا غيري كل يوم ، وينتهي المجلس بدعاء الشيخ أبي الحسن والناس ينفضّون إلى رياض الذكر من تلاوة ودعاء واستعفار حتى الفطور .
نظراً إلى رغبتي وشوقي وجودة قراءتي العبارة استخدمني الشيخ أبو الحسن في تصحيح الجزء الثامن من ” نزهة الخواطر ” لوالده ، وإعادة الطبع مزيداً ومنقحاً ، تقييداً للفائت من سني الوفاة للمترجمين المذكورين في هذه المجلدة ، بل ذيلاً عليه في أصح التعبير وأدقه .
وقد حرّك هذا الاقتراح الكريم همتي وولوعي وزادني شوقاً وحبوراً ، فأمكث مع الشيخ ما شاء أن يمكث وأقرأ عليه نصّ الكتاب والشيخ يستدرك على الكتاب ويزيد ما يستحق الزيادة والتعليق والتصحيح والتذييل وما إليه .
حقاً أن هذا الشهر المبارك كان لي فاتح أبواب الخير والعلم والبركة والسعادة وترشيد المنال وإنارة المجال في الحياة لا أنسى فضل ذلك ما دامت الحياة .
وكان المشوار اليومي ماشياً إذ اقترب العيد ، وظن المشايخ أنا أسافر للمعايدة إلى بلدي ، فقلت لهم : العيدُ يعود عاماً بعد عام ما دامت الدنيا باقيةً ، أما هذه النفحات الإيمانية والإفادة العلمية فلا أدري هل تتاح لي هذه الفرص الغالية في الحياة أم لا ؟
وإنني أتمتع بصحبتكم وأتوجه إلى لكناؤ في 6/ من شوال معكم ، ففرحوا جداً بجوابي وقالوا : أهلاً وسهلاً بك يا أبا سحبان !
أما الروتين اليومي فلم ينقطع إلاّ يوم العيد فقط ، أما القراءة من الكتابين المذكورين آنفاً على الحضور الكرام فتوفقت ، وشُغلوا باستقبال الزائرين للمعايدة والتهنئة والتبريك ، ورجعتُ مع المشايخ إلى لكناؤ في 6/ من شوال سالماً غانماً متمتعاً ، منهوماً في تحصيل العلم والكتابة ، وبعد وصولنا لكناؤ أعطاني الأستاذ واضح افتتاحية جريدة ” قومي آواز ” اليومية الصادرة من مدينة لكناؤ للتعريب طالباً إنجازه إلى الغد ، وحققتُ طلبه كما شاء ، ونشر هذا التعريب في صحيفة ” الرائد ” في عدد 3/ من شوال 1393هـ بعنوان ” أربعة عناصر للانتصار العربي ” ، عدت من ” رائي بريلي ” مع عزم قوي ونشاط بالغ ، والتحقت في السنة الثانية من الفضيلة وبدأت أكتب في ” الرائد ” في ” صفحة الشباب ” واستأنفت دار العلوم نشاطها التعليمي والثقافي ، وجرت الانتخابات بلجان النادي العربي وأقسامه ، واختير اسمي سكرتير الصحافة للنادي ومساعد رئيسه العام وسكرتير دار الكتب لجمعية الإصلاح وهكذا طلع نشاطي العلمي في محيط دار العلوم وقويت صلتي بشيوخنا جميعاً ، وليس أحد منهم إلا أحبني وكانوا بي حفيّاً .
وفي منتصف السنة الثانية والأخيرة من ” الفضيلة ” إذ جاءت البشرى بصدور مرسوم من عميد دار العلوم وكنت في الفصل الدراسي وأستاذ التفسير وهو العلامة المفسر محمد أويس النجرامي ( ت 1976م ) الذي جمع ” التفسير القيم لابن القيم ” يدرسنا ، أوقف الشيخ درسه وبشّرنا بقبول منحة دراسية في الجامعة الإسلامية بالمدينة .
وبعد مضي أيام جرت المسابقة الكتابية بين زملائي في الصف واخترت للكتابة في صفحتين بعنوان ” ماذا تحب أن تكون بعد التخرج ” ؟ وبادر كل من المسجِّلين أسماءهم إلى كتابة مقال قصير ، وكتبت أنا كذلك ما شاء الله أن أكتب ، ثم شكِّلت لجنة المقابلة الشخصية مكوَّنة من العميد والأساتذة الكبار ودعينا للمقابلة الشفوية فرداً فرداً ، وأحرز اسمي قصب السبق بين الزملاء .
لا جرم أن الذي ساعدني في هذا النجاح هو إفراغ جهد ليل نهار لتنمية المؤهِّلات الكتابية بالعربية بإشراف الأستاذ واضح حين مباشرته التدريس في دار العلوم ، والفضل يعود إليه بعد فضل الله وتوفيقه لي وله رحمه الله وقد سعد الطالب والمطلوب فيما بذلا جهدهما إيماناً واحتساباً بلاشك .
جاءت التاشيرة والتذكرة للخطوط الجوية السعودية من طريق السفارة السعودية في نيو دلهي .
هذه أولى دفعة طلابية بعثتها دار العلوم للدراسة إلى المدينة النبوية وقد غمرني وأمي السرور كما غمر خالي الذي جاء بي بعد وفاة والدي إلى لكناؤ وألحقني بدار العلوم ، وزاد أساتذتي وإخوتي وأخواني وأقاربي فرحاً وسروراً حين بلغهم خبر قبولي للدراسة في المدينة .
التحقت بكلية الدعوة وأصول الدين عام 1975م وتخرجت عام 1979م ، حاصلاً شهادة ” الليسانس ” ( B.A. ) ، ومتلقياً العلم على جهابذته وأصحاب المؤلفات الكبار ، وأقطاب العقيدة والفكر والثقافة .
وبعد التخرج من الجامعة تم تعييني داعيةً ومدرساً من قِبل رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ( قديماً ) ووزارة الشؤون الإسلامية ( حديثاً ) بالمملكة العربية السعودية إلى دار العلوم لندوة العلماء تحت إشراف الشيخ أبي الحسن الندوي رئيس ندوة االعلماء آنذاك .
وقد سرّ مجيئي إلى دار العلوم داعيةً ومدرساً جميع المسؤولين وأساتذتي وزملائي وباشرت العمل بعزم وحزم قويين .
هنا جاء دور الأستاذ واضح مرةً ثانيةً إذ كان يحفزني على الكتابة في ” الرائد ” دائماً ، وترغيباً لتوجيهه كتبت أول مقال قصير بعنوان ” لماذا نتعلم اللغة العربية ” نشرت في الرائد عدد 18/ ذي القعدة 1404هـ ثم اخترت لنفسي كتابة ” خاطرة ” لم تكن هذه الخاطرة كصيد الخاطر لابن الجوزي أو ” فيض الخاطر ” لأحمد أمين ، أو ” غبار خاطر ” لأبي الكلام ، شتان بين خواطرهم وخواطر هذا الكاتب الظالع الذي لا يدرك شأو الضليع ؟
ثم اخترت لنفسي كتابة درسين في كل عدد من ” الرائد ” تحت عمود ديني ، ” درس من السنة ” بدأت كتابة هذا الدرس في العدد السادس من السنة السادسة والعشرين 19/ ذي الحجة 1404هـ الموافق 16/ سبتمبر 1984م ، واستمر بلا انقطاع إلى العدد الرابع والعشرين من السنة الرابعة والأربعين 15/ ربيع الآخر 1424هـ الموافق 16/ نوفمبر 2003م .
ودرس من القرآن بعنوان ” على مائدة الكتاب ” في العدد الثالث عشر من السنة السابعة والعشرين 19/ ربيع الآخر 1406هـ الموافق أول يناير 1986م ، واستمر إلى العدد الثامن من السنة الثانية والثلاثين ، 27/ ربيع الأول 1411هـ الموافق 16/ أكتوبر 1990م من صحيفة الرائد ، ولله الحمد وبيده التوفيق على ذلك .
وقد جمعت دروساً من السنة في مؤلفي ” روائع الأعلاق شرح تهذيب الأخلاق ” وقد طبع عام 1998م .
أما دروس من القرآن الكريم فطبعت مجموعتها في ” فصل الخطاب في تفسير ثلاث سور من الكتاب ” ( الأعراف ، وهود ، ويونس ) مع مقدمة ضافية تحتوي على ” إطلالة على ازدهار التفسير والمفسرين بالعربية في شبه القارة الهندية ” عام 2011م ، ثم أُفردت في رسالة مستقلة باسم ” أعلام المفسرين الذين خدموا القرآن الكريم بالعربية ، نشرتها مؤسسة القدس لخدمة الحديث وعلومه” في لكناؤ عام 2022م مع زيادة وتنقيح .
وختاماً أنا مدين للأستاذ واضح رشيد الحسني الندوي وفضله وجهوده بذلها نحو إعداد كاتب السطور وثلة من الكاتبين من الشباب جعلها الله ذخرةً يتمتع بها إن شاء الله في الآخرة ” والله من وراء القصد ” .
وإني أختم كلمتي هذه بشعر قاله ابن دريد ( ت 321هـ ) :
إنما المرء حديث بعده فكن حديثاً حسناً لمن وعى
هذا ، ومن شاء الوقوف على حياة الأستاذ واضح رشيد وجهوده العلمية في حقول شتى ، فليرجع إلى تأليف د . محمد وثيق الندوي الحائز على شهادة الدكتوراه من جامعة لكناؤ ( الهند ) الصادر حالياً من دار الرشيد لكناؤ عام 2025م .
* قسم الاختصاص في علوم الحديث ، دار العلوم لندوة العلماء ، لكناؤ .

