الزيادة على النص : قواعدها وضوابطها

دراسة في الفروق بين القاعدة الفقهية وما يشبهها
جنوری 1, 2020
نظرة على الحيوانات من حيث حِلّها وحرمتها وتذكيتها
مارچ 1, 2020

الزيادة على النص : قواعدها وضوابطها

( الحلقة الثانية )

إعداد : د . محمد علي شفيق الندوي *

المبحث الثاني : القواعد المؤثرة في تكوين الرؤية الحنفية حول قضية الزيادة على النص : [1]

وفيه سبعة مطالب :

المطلب الأول في قاعدة : يجب عرض المحتمل على المحكم ، فتعرض السنة المحتملة على الكتاب والأصول المحكمة :

لا يختلف أهل السنة في أهمية خبر الواحد ومكانته ، كما أنه مما لا شك فيه أن الكتاب أعلى مكانةً وإتقانًا ، وأقوى سندًا وبرهانًا [2] . والأصول المحكمة المسلمة إنما أخذت أهميتها من إجماع الكافة عليها ، وتواتر نقلها ، وتأكيد الكتاب والسنة عليها .

وإنما قيدنا لفظ السنة في القاعدة بالمحتملة لأن السنة الصريحة القطعية ينسخ بها الكتاب .

وخبر الواحد قد ينتابه النقل بالمعنى ، والشذوذ ، والعلل القادحة ، والانقطاع ، وسهو الثقة ، والخطأ في تعديل الراوي أو تضعيفه ، والحكم على قوة ضبطه أو ضعفه ، وغير ذلك ؛ مما يبين سبب اختلاف المحدثين والفقهاء في قبول الحديث و رده ، وفي تأويله بما يوافق الأصول المحكمة ؛ طلبًا للوصول إلى مراد الله ورسوله منه .

كل ذلك دعا العلماء إلى التثبت في خبر الواحد ، ووضع شروط لقبوله ، وقد تعددت مناهجهم في وضع تلك الشروط ، وتنوعت مسالكهم ونظراتهم الاجتهادية ؛ فالمحدثون أعملوا ميزان الجرح والتعديل في الرّواة لتوثيق حلقات السند وتمحيصها ، واعتنوا باتصال تلك الحلقات وانقطاعها ، وغير ذلك من شروط صحة السند . واعتنوا أيضاً بنقد المتن ومراعاة سلامته من الشذوذ .

كما أن عامة الفقهاء والأصوليين اعتنوا بمتون الأخبار من وجه آخر مع مراعاة أصول المحدثين ؛ فوضعوا من الشروط ما رأوا أنه لا ينتفي الخطأ في الرواية ، ولا يتخلص من التعارض بين النصوص إلا بمراعاتها ، فاشترط بعضهم – وفي مقدمتهم الحنفية – لقبول خبر الواحد شروطًا ، أهمها :

– ألا يكون مخالفاً للكتاب ، أو للسنّة المشهورة ، أو للإجماع .

– ألا يعمل راويه بخلافه .

– ألاينفرد واحد فيما تتوافر الدواعي إلى نقله ، أو فيما يتكرر وقوعه وتعمُّ به البلوى [3] .

وكذا مالك لم يترك عموم القرآن للخبر ما لم يعضده عمل أهل المدينة ، كما ردّ الخبر بالعمل ، وبغيره [4] . ومن أصل المالكية مراعاة عمل أهل المدينة ، على خلاف بينهم في التفصيل [5] .

وذهب الشافعي إلى أن عرض خبر الواحد على القرآن لا         يجب ؛ لأنّه لا تتكامل شروطه إلا وهو غير مخالف لما جاء في كتاب    الله [6] .

وأصل من اشترط هذه الشروط الإضافية ، خلو الحديث من الشذوذ ؛ بأن لا يخالف الخبر ما هو أقوى منه من الأدلة الشرعية المتفق عليها ؛ كما هو الحال في خبر الثقة يخالف من هو أقوى منه [7] .

وقد جعل الشاطبي الدليل الظني ثلاثة أقسام : الظني الراجع إلى أصل قطعي ، فلا إشكال في إعماله ، والظني المعارض لأصل قطعي ، ولا يشهد به أصل قطعي ، فهذا مردود بلا إشكال ، والظني الذي لا يشهد له أصل قطعي ، ولا يعارض أصلاً قطعيًا . . والاستقراء يدل على أنه غير موجود [8] .

وقد فصل في هذه الأنواع تفصيلاً حسناً ، وقال في هذه القاعدة المتعلقة برد الظني المخالف لأصل قطعي : لها أصل في السلف الصالح ؛ فقد ردت عائشة حديث ( إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ) [9] ، بهذا الأصل ؛ لقوله تعالى : ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ) [10] ، و ردت حديث رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه ليلة الإسراء ؛ لقوله تعالى : ( لاَّ تُدْرِكُهُ ٱلأَبْصَارُ ) ( الأنعام :  103 ) [11] .

ومن أمثلة إعمال الصحابة لهذه القاعدة حديث فاطمة بنت قيس في المطلقة ثلاثًا مرفوعاً : ( لا سكنى لها ولا نفقة ) [12] ردّه عمر رضي الله عنه ، وعائشة ، وأسامة ، وغيرهم من الصحابة والتابعين [13] .

  1. أما عمر فقال : ” لانترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة ، لا ندري لعلها حفظت ، أو نسيت ، لها السكنى والنفقة ، قال الله عز وجل : ( لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ) ( الطلاق : 1 ) [14] .

قال الإمام المازري : ” وفي قول عمر هذا ، إشارة إلى ترك تخصيص القرآن بأخبار الآحاد! [15] .

  1. وأما عائشة رضي الله عنها فقالت : ” ما لفاطمة ألا تتقي الله ” يعني في قولها : لاسكنى ولا نفقة ” [16] .

وفي رواية : لقد عابت ذلك عائشة رضي الله عنها أشد العيب وقالت : ” إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها ، فلذلك رخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ” [17] .

  1. وأما أسامة رضي الله عنه فكان إذا ذكرت فاطمة من ذلك شيئاً ، رماها بما كان في يده [18] .

وأما من التابعين فممن أنكرها سعيد بن المسيب ، قال : ” تلك امرأة فتنت الناس . . . ” [19] ، وعن أبي سلمة : ” فأنكر الناس عليها ما كانت تحدث من خروجها قبل أن تحل ” [20] .

المطلب الثاني في قاعدة : دلالة الألفاظ الظاهرة على معانيها قطعية :

المراد بالظاهر ما ظهر المراد منه ، وهو ما يعرف المراد منه بنفس السماع من غير تأمل . والمراد بالنص ما يزداد وضوحاً بقرينة تقترن باللفظ من المتكلم . وحكم كل منهما لزوم موجبه قطعاً ويقيناً ،عاماً كان أو خاصاً ؛ إلا أن النص ازداد وضوحاً ، وبالتالي يترجح عليه عند     التعارض [21] .

وهذا هو مذهب مشايخ العراق من الحنفية ، كالكرخي ( ت 340هـ ) ، والجصاص ( 370هـ ) ، وإليه ذهب الدبوسي ( 430هـ ) والسرخسي ( 483هـ ) والبزدوي ( 482هـ ) ، وعليه استقر المذهب . وذهب عامة مشايخ سمرقند من الحنفية إلى أن حكم الظاهر والنص : وجوب العمل بما وضع له اللفظ ظاهراً لا قطعاً . وبه قال أصحاب الحديث وبعض المعتزلة ، والمتكلمين من الأصوليين . وعرفوا الظاهر بأنه ما يحتمل التأويل . وأنهما يغلب على الظن فهم معناه من غير قطع [22] .

ولو أورد على ذلك أن خبر الواحد وإن كان ظني الثبوت فإنه قطعي الدلالة ، فيتساوى مع ظواهر نصوص الكتاب [23] . فالجواب : أن خبر الواحد لما كان ظني الثبوت ، والدلالةُ فرع الثبوت ، كانت الدلالة ظنية أيضاً [24] .

وقد ترتب على القول بالقطعية عدد من المسائل والقواعد  الأصولية ، مثل [25] :

  1. إذا تقابل موجب الحكم في كل من العام والخاص فإنه يعمل بهما على وجه النسخ ، لا على وجه التخصيص .
  2. لا يجوز تأخير البيان في اللفظ الظاهر دون المجمل ، إلا على سبيل النسخ .
  3. عدم جواز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة والمشهورة بخبر الواحد والقياس .
  4. اشتراط الاقتران في بيان التغيير والتبديل والتخصيص .
  5. عدم قبول الزيادة على النص إلا على سبيل النسخ .

المطلب الثالث في قاعدة : هل يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب ؟

تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ؛ لأنه تكليف بما لا    يطاق ، ونقل الإجماع في ذلك [26] .

أما تأخير البيان عن وقت الخطاب ، فيما يجب على التراخي ، ففيه تفصيل واختلاف ، ولتحرير محل النزاع لا بد من استثناء مواضع الاتفاق ، وهي :

  1. جواز تأخير النسخ [27] ، إذا اعتبرناه نوعاً من البيان ، كما عليه كثير من الأصوليين .
  2. العام إذا خص منه شيئ بدليل مقارن ؛ يجوز تخصيصه بعد ذلك بدليل متراخ [28] .
  3. جواز تأخير البيان الذي لا يغير مقتضى المبين ، كبيان التقرير والتفسير [29] .

أما فيما عدا هذه المواضع فأشهر الأقوال في حكم تأخير البيان عن وقت الخطاب ثلاثة [30] :

  1. القول الأول : الجواز مطلقاً .

وهو قول جمهور الشافعية من الفقهاء والمتكلمين ، وعليه أكثر المالكية ، وبعض الحنابلة [31] .

  1. القول الثاني : المنع مطلقاً .

نقل عن المعتزلة وأهل الظاهر : داود وأتباعه ، وبعض الحنفية والمالكية والشافعية ، ونسب إلى الحنابلة [32] .

  1. القول الثالث : التفصيل بين نوعين من الخطاب ؛ وهو قول جمهور الحنفية [33] ، وعليه استقر المذهب ، وهو قول أبي بكر الصيرفي . فعندهم الخطاب الذي يتعلق به البيان ضربان :

أحدهما : ما له ظاهر يمكن إجراؤه على ظاهره وحقيقته ، ثم يأتي ما يبين أن ظاهره غير مراد ؛ كالعام ببيان التخصيص ، والمطلق ببيان التقييد والتعيين . فهذا لا يجوز تأخيره إلا على سبيل النسخ [34] .

والثاني : ما لا ظاهر له ؛ كالمجمل والمشترك . فهذا يجوز تأخيره .

ومناسبة القاعدة لقراءة النص الآحادي إذا زاد على الكتاب ، أن الحنفية حين قالوا بقطعية الظاهر والعام ، وأن تغييره عن ظاهره لا بد أن يكون متصلاً أو مقارناً ، وأنه لا يجوز تأخيره ؛ لزم من ذلك أن أي نص خاص منفصل عن العام متأخر عنه لا يكون بياناً للمراد من الأول ، وإلا لزم اعتقاد الشيئ على خلاف مراده ؛ وبالتالي لا يعتبر إلا نسخًا للأول ؛ ومن ثم لا يجوز التخصيص بخبر الواحد والقياس ، ولا تقييد المطلق ، ولا الزيادة على النص ، ما لم تتوافر فيه شروط الناسخ ، بأن يكون قطعيًا مثله .

المطلب الرابع في قاعدة : المبيَّن لا يحتمل التصرف فيه بطريق البيان [35] :

اللفظ إما أن يكون معناه ظاهراً معلوماً ، وإما أن يكون مبهماًمجملاً . فالثاني يحتاج إلى بيان ، وأما الأول فهو المبيَّن ، الذي ظهر معناه بلا لبس ولا غموض ، ولا يحتاج إلى بيان ولا يحتمله إلا على سبيل النسخ .

قال البزدوي ( ت 482هـ ) : ” اللفظ الخاص يتناول المخصوص قطعاً ويقيناً بلا شبهة . . . في أصل الوضع ، وإن احتمل التغير عن أصل وضعه ، لكن لا يحتمل التصرف فيه بطريق البيان ؛ لكونه بيناً لما وضع له ” [36] .

وصلتها بقضية الزيادة على النص أنه إذا كان لفظ الكتاب  مبينًا ؛ سواء أكان عامًا أو خاصًا ؛ فإنه لا يلحق به خبر الواحد بيانًا ، بل  نسخًا .

ومن الأمثلة المبينة لذلك قوله تعالى : ( وَٱرْكَعُواْ مَعَ ٱلرَّاكِعِينَ ) ( البقرة : 43 ) فالركوع اسم لفعل معلوم ، وهو الميلان عن الاستواء بما يقطع اسم الاستواء ، فلا يكون إلحاق التعديل به على سبيل الفرض حتى تفسد الصلاة بتركه بيانًا صحيحًا ؛ لأنه بين بنفسه ، بل يكون رفعًا لحكم الكتاب بخبر الواحد ؛ لكن يمكن إلحاقه به إلحاق الفرع بالأصل ؛ ليصير واجبًا ملحقًا بالفرض كما هو منزلة خبر الواحد من الكتاب [37] .

المطلب الخامس في قاعدة : موجب العام قطعي[38] :

كان من نتيجة القول بقطعية دلالة الألفاظ الظاهرة على    معانيها ، القول بقطعية موجب العام عند جمهور الحنفية . خلافاً لمن قال بالوقف ، أو من قال بأنه للعموم مع احتمال [39] .

فالعام عندهم يوجب الحكم فيما تناوله قطعًا ويقينًا ، بمنزلة الخاص فيما يتناوله ، إلا أن يخصص بمتواتر أو مشهور ، فحينها يصبح ظني الدلالة على الباقي من أفراده [40] .

وبالتالي العام من الكتاب والسنة المتواترة الذي لم يثبت خصوصه لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد لكونه ظني الثبوت ، ولا بالقياس لكونه ظني الدلالة ؛ ولا يجوز تخصيص القطعي بالظني ؛ لأن التخصيص بطريق المعارضة ، والظني لا يعارض القطعي . وعدم تخصيصه بالظني هو المشهور من المذهب ، وبه قال أكثر أصحاب أبي حنيفة ، وبعض أصحاب الشافعي أيضاً [41] .

ويمكن التمثيل للقاعدة [42] بقوله صلى الله عليه وسلم : ” ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ! [43] ، نسخ بقوله : ” فيما سقت السماء العشر ! [44] .

المطلب السادس في قاعدة : الضعيف لا يدفع القوي [45] :

وفي معناها : الشيئ لا يبطل ما هو أقوى منه [46] .

هذه من القواعد العامة التي تحكم باب التعارض بين الأدلة ، وبين أمرين أحدهما أقوى من الآخر .

ويترتب عليها أن الظني لا يعارض القطعي ولا يترجح عليه ، ولا ينسخه . وبالتالي تتفرع عن هذه القاعدة قاعدتان مهمتان ، هما :

القاعدة الأولى : القطعي لا يبطل بالظني [47] .

وفي معناها : خبر الآحاد لا يقاوم المتواتر ، ولا يبطله [48]

القاعدةالثانية : الظني لا ينسخ القطعي [49] .

ومناسبة هذه القواعد هنا أن خبر الواحد والقياس كليهما ظني ، والظني لا يقوى على دفع ما هو قطعي من الكتاب والسنة المعروفة ؛ سواء كان الدفع بالترجيح أو بالنسخ والتخصيص . ولذا يرى البعض عرض خبر الواحد على القرآن الكريم والقواعد العامة القطعية ،وفق ما سبق في القاعدة الأولى .

المطلب السابع في قاعدة : لا ترادف بين الفرض والواجب ، وإنما يثبت الحكم بحسب الدليل :

قضية التفريق بين الفرض والواجب مثار جدل قديم لدى الأصوليين والفقهاء ، كما حرص الأصوليون المتأخرون على بيان نوعية الخلاف في ذلك بين الحنفية والجمهور ، أنه لفظي أم معنوي [50] .

وقد قسم جمهور الأصوليين الحكم التكليفي إلى خمسة : الواجب والحرام ، والمندوب والمكروه ، والمباح .

أما الحنفية فتقسيم المتقدمين منهم رباعية [51] : الفرض والواجب والسنة والنفل . ويدخل فيها ما يتعلق بالفعل ، وبالترك [52] وأضاف بعضهم : المباح ، والمكروه ( بنوعيه : التنزيهي والتحريمي ) ، والحرام ، ومن ثم فالتقسيم سباعي [53] .

والسر في تقسيم المطلوب جزماً إلى فرض وواجب أمور :

الأول : وجود التفاوت بينهما في طريق الثبوت .

الثاني : وجود التفاوت بينهما في الحكم ؛ فالقطعي يكفر جاحده ، بخلاف الظني .

الثالث : وجود التفاوت بينهما في قوة الطلب ؛ كالتفاوت بين المندوب المؤكد وغير المؤكد .

فتخصيص كل مرتبة باصطلاح أولى حكمًا ، وأدق نظراً [54] .

والمقام هنا يستدعي غض النظر عن إيراد أدلة الجمهور والحنفية ، إلا أنه يناسب بيان صلة القاعدة بقضية قراءة النص الآحادي إذا زاد على الكتاب .

وقدحاول بعض الباحثين اكتشاف الصلة بينهما وخلص إلى أن مسألة ( الزيادة على النص نسخ ) هيمن ثمرات القول بالتفريق بين الفرض والواجب [55] . بينما ذهب آخرون إلى أن مسألة ( الزيادة على النص ) من أسباب القول بالتفريق بين الفرض والواجب ، وليس من ثمراته [56] .

والذي يظهر لي أن بينهما استقلالية ، وليست العلاقة بينهما سببية ولا مسببية ، والارتباط الحاصل بينهما إنما هو عبارة عن الجمع بين المتعارضين : الزيادة والمزيد عليه ، فلما كانت الزيادة نسخًا ، ونسخ القطعي لا يثبت بخبر الواحد ؛ فإما أن نرد الزيادة لظنيتها ، أو نقبلها بحيث لا يبقى تعارض . ولا شك أن الثاني أولى ، لأنا أعملنا فيه النصين .

وإعمال النصين حصل بإثبات حكم الزيادة في مرتبة الواجب لا الفرض ، فلا يكون الظني المثبت للزيادة موجبًا للعلم والقطع ، ولكن يوجب العمل به ؛ لأن في العمل تقرير الثابت بالنص ، لا نسخ له [57] .

ويظهر عمق تلك الصلة بين القاعدة وموضوعنا المتعلق بقراءة النص الآحادي من خلال الأمثلة التطبيقية ، التي نذكرها ضمن الضابط الآتي : ” يعمل بالنص الآحادي إذا زاد على الكتاب ؛ بحمله على الوجوب دون الفرضية ” .

وأجتزئ هنا بمثال واحد ، وهو أن فرضية القراءة في الصلوات ثابتة بدليل مقطوع به ، وهو قوله تعالى : ( فَٱقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْآنِ )         ( المزمل : 20 ) ، وتعيين الفاتحة ثابت بخبر الواحد ؛ فمن جعل ذلك فرضاً كان زائداً على النص ، ومن قال يجب العمل به من غير أن يكون فرضاً كان مقرراً للثابت بالنص على حاله ، وعاملاً بالدليل الآخر بحسب موجبه .

وفي القول بفرضية ما ثبت بخبر الواحد رفع للدليل الذي فيه شبهة عن درجته أو حط للدليل الذي لا شبهة فيه عن درجته ، وكل واحد منهما تقصير لا يجوز المصير إليه بعد الوقوف عليه بالتأمل [58] .

( للبحث صلة )

* أستاذ أصول الفقه المساعد سابقاً بكلية الشريعة والدارسات الإسلامية ، جامعة القصيم .

[1] المقصود ذكرها إجمالاً ، دون مناقشتها ، أو بيان أدلتها ؛ لأنها تحتاج إلى بحث مستقل .

[2] ينظر : الموافقات ( 4/294 ) .

[3] انظر : أصول السرخسي ( 1/364 وما بعدها ) ؛ أصول البزدوي ( 394 ) وما بعدها ؛ كشف الأسرار للبخاري ( 3/12 ) وما بعدها ؛ مسلم الثبوت ( مع فواتح الرحموت )            ( 2/126 – 130 ) ؛  وأيضاً : الاستذكار ، لابن عبد البر ( 20/228 ) ؛ الموافقات ( 3/  189 ) ؛ البحر المحيط ( 3/398 ) وما بعدها . وانظر أيضاً : كتاب ( العالم والمتعلم ) ، للإمام أبي حنيفة ( 586 ) ؛ وكتاب ( الرد على سير الأوزاعي ) ، للإمام أبي يوسف ( 31 ) .

[4] انظر : شرح تنقيح الفصول ( 449 ، 450 ) ؛ الاستذكار ( 22/319 ) ؛ المقدمات الممهدات ( 3/481 ) ؛ البيان والتحصيل ( 17/331 ) ؛ الموافقات ( 3/253 – 270 ) ؛ الاجتهاد   بالرأي ؛ لخليفة بابكر ( 51 ) .

[5] انظر : الاستذكار ( 1/ 369 ، 20/ 232 ، 22/ 319 ) ؛ الموافقات ( 3/ 253 ، 270 ) ؛ شرح تنقيح الفصول ( 450 ) .

[6]  انظر : الموافقات ( 3/ 189 ) ؛ وأيضاً : الرسالة للشافعي ( 404 ) ؛ بذل النظر ( 462 ) ؛ مقاييس نقد متون السنة ( 296 ) .

[7] انظر : الفصول في الأصول ( 1/ 74 – 75 ) ، ( 2/ 3 ) ؛ أحكام القرآن للجصاص ( 5/ 169 ) ؛ الانتقاء لابن عبد البر ( 276 ) . وأيضًا : منهج تقوية الحديث الضعيف بين المحدثين –– والفقهاء ، د . قاسم عمر ( 2/ 681 ) .

[8] انظر : الموافقات ( 3/ 185 ) وما بعدها .

[9] يأتي الحديث عنه تفصيلاً في الضابط السابع من المبحث الثاني .

[10] سورة الأنعام : 164 ، والإسراء : 15 ، وفاطر : 18 ، والزمر : 7 . ونحوه في النجم : 38 .

[11] انظر : الموافقات ( 3/ 190 ) . وقصة إنكار الرؤية : أخرجها البخاري في تفسير ، سورة النجم ، ( 6/ 140 ) ، برقم ( 4855 ) ؛ ومسلم في الإيمان ، باب معنى قول الله: ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ) ، ( 1/ 159 ) ، ( 177 ) .

[12] أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الطلاق ، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها ، برقم ( 1480 ) ( 2/ 1114 ) ، ومالك في الموطأ ( 2/ 580  ، 581 ) في الطلاق ، باب ما جاء في نفقة   المطلقة ، وأبو داود ( 2284 ) ، في الطلاق ، والترمذي ( 1135 ) في النكاح .

[13] مثل جابر رضي الله عنه ، كما روى عنه الدارقطني ، وكذا سعيد بن المسيب ، ومروان بن الحكم . ينظر لمعرفة ذلك : الجوهر النقي ( 7/ 477 ) ؛ نصب الراية ( 3/ 273 – 275 ) ؛ تخريج أحاديث البزدوي ، للعلامة قاسم ( 376 – 377 ) .

[14] أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الطلاق ، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها ، برقم ( 1480 ) ( 2/ 1118 ) . ووافقه النخعي كما في مصنف عبدالرزاق برقم ( 12027 ) ، ( 7/ 24 ) ، –  – باب عدة الحبلى ونفقتها . والدارمي في سننه برقم ( 2320 ) ، ( 3/ 1463 ) ، والترمذي برقم ( 1180 ) ، ( 2/ 475 ) وغيرهم .

[15] المعلم بفوائد مسلم ( 2/ 204 ) ، وأقره القاضي عياض في إكمال المعلم ( 5/ 54 ) .

[16] أخرجه البخاري ( 7/ 57 ) برقم ( 5323 ) ، كتاب الطلاق ، باب قصة فاطمة بنت قيس . وانظر أيضاً : البخاري ( 7/ 58 ) برقم ( 5325 ) ، كتاب الطلاق ، باب قصة فاطمة بنت قيس . ومسلم ( 2/1120 – 52 ، 1121 – 54 ) برقم ( 1481 ) ، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة  لها .

[17] أخرجه البخاري ( 7/ 58 ) برقم ( 5325 ) ، كتاب الطلاق ، باب قصة فاطمة بنت قيس . وأبو داود ( 2/ 288 ) برقم ( 2292 ) ، كتاب الطلاق ، باب من أنكر ذلك على فاطمة .

[18] أخرجه في شرح معاني الآثار ( 3/ 68 ) برقم ( 4526 ) ، باب المطلقة بائناً ماذا لها . . ؟ والطبراني في المعجم الكبير ( 23/ 410 ) برقم ( 987 ) في مسند النساء ، أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم سلمة برواية الأعرج عن أبي سلمة .

[19] أخرجه أبو داود في السنن ( 2/ 289 ) برقم ( 2296 ) ، باب من أنكر ذلك على فاطمة . والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 3/ 69 ) برقم ( 4530 ) ، باب المطلقة بائناً ماذا لها ؟

[20] أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ( 3/ 65 ) برقم ( 4514 ) ، باب المطلقة بائناً ماذا لها . . ؟

[21] ينظر : تقويم الأدلة للدبوسي ( 116 ) ؛ أصول البزدوي ( 216 ) ؛ أصول السرخسي            ( 1/163 ) وما بعدها ؛ المنار ( مع كشف الأسرار ) ( 1/ 23 ، 205 وما بعدها ) .

[22] ينظر : كشف الأسرار للبخاري ( 1/ 75 ) ؛ الميزان للعلاء السمرقندي ( 360 ) ؛ المستصفى للغزالي ( 1/ 244 ) ؛ الإحكام للآمدي ( 3/ 52 ) . وأيضاً : أصول الجصاص      ( 1/ 17 ، 40 ، 74 ) ، والمصادر السابقة .

[23] انظر : الزيادة على النص ، سالم الثقفي ، ص : 242 .

[24] ينظر : أصول البزدوي ( 394 ) ، وأيضاً : أصول السرخسي ( 1/ 364 ) ؛  كشف الأسرار للنسفي ( 2/ 46 وما بعدها ) ؛ نور الأنوار للملا جيون ( 2/ 45 ) .

[25] ينظر : الفصول في الأصول للجصاص ( 1/ 17 ، 42 ، 74 ) ؛ أصول السرخسي ( 1/ 112 ،   128 ، 133 ، 364 ، 2/ 36 ، 77 ، 82 ) .

[26] الإحكام للآمدي ( 3/ 32 ) ؛ البحر المحيط ( 3/ 78 ) ؛ الإبهاج في شرح المنهاج ( 2/    215 ) .

[27] انظر : الإبهاج في شرح المنهاج  للسبكي ( 2/ 216 ) .

[28] انظر : كشف الأسرار عن أصول البزدوي ( 3/ 166 ) .

[29] أصول السرخسي ( 2/ 28 ) ؛ التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه ( 2/ 39 ) .

[30] أورد فيه الزركشي تسعة أقوال . البحر المحيط ( 3/ 78 ) . وانظر : الفصول في الأصول     ( 1/259 ) ؛ التلخيص للجويني ( 2/ 208 ) ؛ الإحكام للآمدي ( 3/ 32 ) ؛ الإبهاج ( 2/  215 ) ؛ حاشية العطار على المحلي ( 2/ 103 ) .

[31] انظر : العدة لأبي يعلى ( 3/ 725 ) ؛ التبصرة ( 207 ) ؛ قواطع الأدلة ( 1/ 295 ) ؛ المستصفى ( 192 ) ؛ المحصول لابن العربي ( 49 ) ؛ روضة الناظر ( 1/ 536 ) ؛ إرشاد الفحول ( 2/ 27 ) .

[32] انظر : المعتمد ( 1/ 315 ) ، العدة لأبي يعلى ( 3/ 726 ) ؛ شرح مختصر الروضة ( 2/ 688 ) ؛ المسودة ( 178 ) .

[33] انظر : الفصول للجصاص ( 1/ 259 ) ؛ أصول السرخسي ( 2/ 29 ) ؛ أصول البزدوي            ( 468 ) ؛ الإحكام للآمدي ( 3/ 32 ) ؛ كشف البخاري ( 3/ 168 ) ؛ شرح المحلي على جمع الجوامع    ( 2/ 103 ) ؛ إضافة إلى المصادر السابقة .

[34] أصول السرخسي ( 2/ 29 – 30 ) ؛ أصول البزدوي ( 468 – 469 ) ؛ كشف البخاري     ( 3/ 168 – 169 ) .

[35] انظر : الفصول في الأصول ( 1/ 259 ) ؛ أصول السرخسي ( 1/ 28 ، 132 ) ؛ أصول البزدوي ( 107 ، 190 ) ؛ أصول الشاشي ( 4 ، 8 ) ؛ كشف الأسرار للنسفي ( 28 ) ؛ كشف الأسرار للبخاري ( 1/ 123 ، 425 ) ؛ شرح التلويح على التوضيح ( 1/ 61 ) .

[36] أصول البزدوي : كنز الوصول ( 107 ) ، وأيضاً : أصول السرخسي ( 1/ 128 ) .

[37] انظر : أصول البزدوي ( 107 ) ؛ وأيضاً : كشف الأسرار للبخاري ( 1/ 125 ) .

[38] مسلم الثبوت ( مع فواتح الرحموت ) ( 1/ 265 ) .

[39] ذهب المالكية والشافعية والحنابلة وبعض الحنفية إلى أن دلالة العام على جميع أفراده ظنية . انظر : فواتح الرحموت ( 1/ 265 ) ؛ أصول الفقه للزحيلي ( 1/ 250 ) .

[40] أصول البزدوي ص : 190 ، 197 ؛ كشف البخاري ( 1/ 429 ، 451 ) ؛ نهاية السول ( 2/ 459 ) .

[41] كشف الأسرار للبخاري ( 1/ 429 – 430 ) ، وقال البخاري عقب العزو السابق : ” وهو قول أبي بكر وعمر وعبد الله بن عباس وعائشة رضي الله عنهم ” . وانظر أيضاً : فواتح الرحموت ( 1/ 265 ) ، وعزاه الآمدي إلى الشافعي وكثير من الفقهاء  . الإحكام ( 2/  200 ) . ولتتبع بعض أدلة القاعدة ينظر : الفصول في الأصول ( 1/ 42 – 62 ) ؛ أصول السرخسي ( 1/ 135 ) ؛ أصول البزدوي ( 195 ) ؛ كشف الأسرار للبخاري ( 1/ 446 ) ؛ أصول الشاشي ( 8 – 12 ) .

[42] ينظر : أصول السرخسي ( 1/ 132 – 133 ) ؛ أصول البزدوي ( 191 ) ؛ أصول الشاشي ( 8 – 12 ) .

[43] أخرجه البخاري في الزكاة ، باب ليس فيما دون خمسة أوسق . . ( 2/ 126 ) رقم ( 1484 ) ، ومسلم في الزكاة ( 2/ 673 ) ( 979 ) .

[44] أخرجه مالك في الزكاة ، باب زكاة ما يخرص . . ( 1/ 270 ) ( 33 ) ، والبخاري في الزكاة ، باب العشر فيما . . ( 2/ 126 ) ( 1483 ) .

[45] المبسوط للسرخسي ( 11/ 16 ) .

[46] التقرير والتحبير ( 3/ 62 ) .

[47] التقرير والتحبير على التحرير ( 3/ 76 ) .

[48] التقريروالتحبير ( 3/ 62 ) .

[49] انظر : المعتمد ( 1/ 363 ) ؛ الفقيه والمتفقه للخطيب ( 1/ 332 ) ؛ أصول السرخسي ( 2/ 67 ) ؛ أصول البزدوي ( 495 ) ؛ قواطع الأدلة ( 1/ 454 ) ؛ المستصفى ( 1/ 122 ) ؛ روضة – – الناظر ( 1/ 257 ) ؛ الإحكام للآمدي ( 3/ 146 ) ؛ نفائس الأصول للقرافي ( 6/ 2490 ) ؛ البحر المحيط ( 3/ 157 ) ؛ الموافقات ( 3/ 339 ) ؛ فواتح الرحموت ( 2/ 76 ) .

[50] انظر : الفصول في الأصول ( 3/ 236 ) ؛ تقويم الأدلة ( ص : 77 ) ؛ التبصرة ( ص : 94 ) ؛ اللمع للشيرازي ( ص : 23 ) ؛ أصول السرخسي ( 1/ 110 ) ؛ قواطع الأدلة في الأصول ( 1/ 131 ) ؛ المستصفى للغزالي ( 1/ 68 ) ؛ المحصول للرازي ( 1/ 15 ) ؛ روضة الناظر ( 1/ 103 ) ؛ الإحكام للآمدي ( 1/ 97 ) ؛ المسودة في أصول الفقه ( ص : 51 ) نفائس الأصول للقرافي ( 1/ 235 ) ؛ شرح مختصر الروضة ( 1/ 265 ) ؛ الإبهاج في شرح المنهاج ( 1/ 51 ) ؛ البحر المحيط ( 1/ 144 ) ؛ التقرير والتحبير ( 2/ 80 ) ؛ شرح الكوكب المنير ( 1/ 351 ) .

[51] لكنه تقسيم للمشروعات . انظر : تقويم الأدلة في أصول الفقه ( ص : 77 ) ؛ أصول السرخسي  ( 1/ 110 ) ؛ أما الجصاص فقال : ” وأحكام السنة على ثلاثة أنحاء : فرض وواجب وسنة ، وليس يكاد يطلق على المباح لفظ السنة ” . الفصول في الأصول ( 1/ 91 ) . والبزدوي قسم الأحكام إلى عزيمة ورخصة ، وقسم العزيمة إلى هذه الأربعة .

[52] كشف الأسرار ( 2/ 434 ) ؛ حاشية نسمات الأسحار لابن عابدين ( 164 ) .

[53] انظر : المصدرين السابقين ، وأيضاً : ميزان الأصول للسمرقندي ( 1/ 40 ، 55 ) ، أصول الفقه للامشي ( 58 ) واخترع صدر الشريعة تقسيمًا حاصرًا لجميع الأحكام بشتى –          – أنواعها . انظر : التوضيح على التنقيح ص : ( 2/ 122 ) وما بعدها . وأدق منه شارحه التفتازاني في التلويح . ( شرح التلويح على التوضيح ( 2/ 121 ) .

[54] يلاحظ هنا أن الخلاف بين الحنفية والجمهور بعد تسليمهم للتفاوت بين القطعي والظني حقيقةً وحكماً ، خلاف شبه لفظي . وصرح جمهور الأصوليين بأنه لفظي . انظر : المستصفى ( 1/ 68 ) ؛ روضة الناظر ( 1/ 105 ) ؛ مختصر الروضة مع الشرح للطوفي ( 1/ 265 ) ؛ رفع الحاجب ( ص : 494 ) ؛ نهاية السول ( 1/ 76 ) ؛ شرح التلويح على التوضيح      ( 2/ 124 ) ؛ جمع الجوامع ( 1/ 164 ) ؛ تشنيف المسامع ( 1/ 167 ) ؛ الغيث الهامع شرح جمع الجوامع ( ص : 41 ) ؛ التحرير مع التقرير والتحبير ( 2/ 148 ) ؛ فواتح الرحموت ( 1/ 5 ) . على أن بعضهم يرى أن الخلاف معنوي ، ينظر : البحر المحيط في أصول الفقه ( 1/ 146 ) .

[55] وهو الدكتور ترحيب ربيعان الدوسري ، في بحثه بعنوان : ( الاختلاف في تباين أو ترادف الفرض والواجب – سببه ، وثمرته ) . منشور في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية ، ج 18 ، ع 3 ، جمادى الأولى 1425هـ ، ص ( 205 – 283 ) .

[56] ذهب إلى ذلك الدكتور موسى عمر كيتا ، في بحثه بعنوان : ( الفرق بين الفرض والواجب ، وعلاقته بمسألة الزيادة على النص عند الحنفية ) ، منشور في مجلة جامعة المدينة العالمية لعلوم أصول الفقه – ماليزيا ، العدد الثامن ، 2014م . وكذلك الدكتور نعمان جغيم ، في بحثه بعنوان :          ( دراسة في منهج التفريق بين الفرض والواجب عند الحنفية والجمهور ) منشور في مجلة –              – الأحمدية ، العدد 29 ، 1436هـ .

[57] أصول السرخسي ( 1/ 112 ) .

[58] أصول السرخسي ( 1/ 112 – 113 ) ؛ أصول البزدوي ( 329 ) ؛ كشف الأسرار ( 2/  442 ) .