صلتي بالأستاذ المعصومي وثناء العلماء والأعلام عليه

الشيخ المفكر السيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي : تأملات نافعة في سيرته
مايو 24, 2026
الشيخ المفكر السيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي : تأملات نافعة في سيرته
مايو 24, 2026

رجال من التاريخ :

صلتي بالأستاذ المعصومي

وثناء العلماء والأعلام عليه

أعدّه : د . أبو سحبان روح القدس الندوي *

قد تعرّفت على الأستاذ أبي محفوظ الكريم المعصومي في حفلة عقد قراني مع كريمة صديقه الحميم الشيخ محبوب الرحمن الأزهري في 22/ أبريل 1981م بلكناؤ ، وإنه جاء إليها لأول مرة ملبياً دعوة ندوة العلماء ليشارك في الندوة العالمية للأدب الإسلامي ، ويقدِّم فيها بحثه القيم عن ” كعب بن زهير : نسبه وشعره ” [1] .

استمرت صلتي به وازدادت يوماً فيوماً ، إذ اختير عضواً في المجلس الاستشاري لندوة العلماء ، فكان يحضر دوراته السنوية بالتزام ورغبة ، وكنت أنتظر مجيئه ببالغ الشوق كي أتمتع بمجالسه العلمية الممتعة ، ودُعي مرتين في جامعة ندوة العلماء لإلقاء محاضرات وتقديم بحوث ، فرحلته إلى لكناؤ تلو رحلة أتاحت لي فرصاً ثمينةً للاستفادة منه ، ثم زوّدني إشرافُه المشرِّف على تأليف كتابي ” روائع الأعلاق ” بفوائد جمة ، وازدان الكتاب قيمةً وقدراً وبهاءً ورونقاً ، ومن جرّاء ذلك سافرت إلى كلكتا مرات ولم يرض أستاذي المعصومي إلا أن أنزل في منزله وأمكث بين يديه وأتابعه ليل نهار وأستظل بظلاله الوارفة ، وكان يحبني كأعز أبنائه وفلذة كبده ، ومن ثم عرفته ولمست محاسنه ومنزلته ومدى عمقه في البحث والتحقيق واطلاعه الواسع على العلوم الأدبية والشرعية وما إليها ، فوقع حبه وفضله ونبله ورتبته في قلبي كل موقع :

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى  فصادف قلباً خالياً فتمكنا [2]

وكلما دعاني الأستاذ إلى كلكتا أجبت دعوته لأن مجيئي إليه يسرُّه ولم أدخر وسعاً في مسايرة أيّ مناسبة من أفراح وأحزان تنوط به ، ولم تنقطع صلتي به حتى رحل أستاذي إلى رحمة ربه صباح يوم الثلاثاء 23/ جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 17/ يونيو 2009م ، بعد أن قضى حياةً حافلةً بالبحث والتحقيق وكسب احترام العلماء وتقدير الباحثين .

تلقت الأوساط العلمية والأكاديميات الأدبية والدوائر التعليمية الحكومية والمؤسسات التعليمية والجامعات العصرية والمدارس الإسلامية نبأ وفاته بالحزن والأسى البالغين ، وعُقدت حفلات التأبين للتنويه بجهوده العلمية الضخمة الدسمة في مناطق مختلفة بمدن الهند ، وقد عقدت جمعية الطلبة بدار العلوم لندوة العلماء ( لكناؤ ) حفلة التأبين في القاعة الجمالية برئاسة رئيس الجامعة الجليل آنذاك معالي الشيخ محمد الرابع الندوي في 23/6/2009م ، حضرها أعلام الجامعة وطلابها ، وقد أسعدني الحظ أن ألقيتُ فيها مقالةً ضافيةً حافلةً بجوانب شتى من حياته وتراثه العلمي والأدبي شعراً ونثراً في اللغتين العربية والأردية ، وحاولت إبراز منزلته في مجال البحث والتحقيق ، وفعلاً نالت مقالتي إعجاب الحاضرين في تلك الحفلة بل الندوة العلمية وأدلى فيها عدد من علماء الجامعة بدلوهم وعلى رأسهم :

فضيلة الشيخ محبوب الرحمن الأزهري وفضيلة الشيخ محمد الرابع الندوي رئيس ندوة العلماء وفضيلة الأستاذ محمد واضح رشيد الندوي المستشار التعليمي لندوة العلماء ، وفضيلة الدكتور سعيد الأعظمي مدير دار العلوم ، وأشادوا بخدمات الأستاذ المعصومي الجُلّى في مجال العلم والأدب والبحث والتحقيق ، ثم عقدت أكاديمية العلامة شبلي النعماني بأعظم كره حفلة التأبين ودُعيتُ فيها لعرض ورقة نشرت بعدُ في مجلتها الشهيرة الشهرية ” معارف ” في العدد الثالث من مجلدها الرابع والثمانين بعد المائة سبتمبر 2009م .

هذا ، وبسبب اعتنائي بالأستاذ المعصومي وشغفي بتراثه العلمي الفذ اقترح عليّ كثير من محبيه في الجامعات والمراكز العلمية من أصدقائي وتلامذتي وأحباب الأستاذ المعصومي أن أقدم رسالة الدكتوراه حول :

” الأستاذ العلامة أبو محفوظ الكريم المعصومي حياته وآثاره ” : في جامعة من جامعات الهند ، تحقيقاً لرغبة الجميع ووفاءً بعهد أستاذي سجلت الموضوع في القسم العربي بجامعة لكناؤ وأنجزت مراحل الالتحاق .

بَيْدَ أنّ كتابة البحث حول حياة المعصومي وآثاره كان أمراً صعباً جداً ، وذلك لعدم توافر المادة العلمية عنه سوى مجموعة مقالاته ” بحوث وتنبيهات ” ، رغم ذلك عزمت الكتابة وشمرت عن ساق الجد متوكلاً على الله ، وقد عانيت في سبيله ما يُعاني كل باحث ملم بموضوع لم يُطرق ولم يُخدم سابقاً ، وقد حالفني توفيق الله وفضله في ذلك .

ثناء العلماء والأعلام عليه :

وقد أثنى على أعمال المعصومي وجهوده العلمية والأدبية نخبة من العلماء الأعلام في حياته وبعد مماته ، هاكم ثناءهم عليه حسب مراتبهم العلمية :

ثناء العلامة عبد العزيز الميمني ( ت1978م ) عليه : قال الدكتور أجمل أيوب الإصلاحي : ” ومن غريب المصادفات أن أول مقال نشره الأستاذ المعصومي بالعربية عام 1951م ، وهو ابن عشرين سنة ، كان عن صاحب قصيدة العروس التي نشرها الأستاذ الميمني ضمن ( الطرائف الأدبية ) .

وعقّب عليه الأستاذ الميمني في مقاله الذي نشره في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق بعنوان ” جلاء العروس أو نظرة على قصيدة العروس مرة أخرى ” خالف فيه ما ذهب إليه الأستاذ المعصومي في تعيين صاحبها ، إلا أنه أثنى عليه قائلاً : ” . . . . فأعجبني منه حرصه على البحث والتنقيب والنظر والتمحيص ، والمجتهد أصاب أو أخطأ لا يحرم ثوابه وإن حرم صوابه ، على أن فيما زبر قلمه فوائد علمية لا يستهان بأمثالها ، وكل نفس تجزى بأعمالها ، وقد كان تجمع عند العاجز طول هذه المدة فوائد يعرف قدرها أمثاله من المغرمين بالعلم . . . . . . ” [3] .

وعلّق الدكتور الإصلاحي على ثناء الميمني هذا على المعصومي قائلاً : ” هذا الثناء من الأستاذ الميمني وبخاصة على باحث شاب ينتقده ، له قيمة كبيرة عندالذين يعرفونه ” [4] .

تنويه الأستاذ حمد الجاسر بتحقيق المعصومي للتراث الإسلامي : قال الأستاذ حمد الجاسر ( ت 2000م ) تحت عنوان : ” عناية علماء الهند بالهجري ” [5] : ” أما الأستاذ أبو محفوظ الكريم المعصومي ، وهو من علماء الهند البارزين في الأبحاث العربية ، وممن قرأ له الباحثون أبحاثاً على درجة كبيرة من التحقيق والعمق في ” مجلة المجمع العلمي العربي ” .

وأضاف الجاسر قائلاً : ” وتحدث الأستاذ أبو محفوظ الكريم المعصومي عن الهجري ونوادره في مؤتمر المستشرقين السادس والعشرين المعقود في ( دهلي ) سنة 1964م ، وأشار إلى أنه قد هيّأ الكتاب للطبع وأورد في حديثه معلومات ذات قيمة عن هذا الكتاب ، واستدرك أشياء على الأستاذ زبير الصديقي ، ويدل ما قرأنا من بحثه على غزارة علم ، وعمق معرفة ” [6] .

كلمة الأستاذ محمد الرابع الحسني الندوي ( ت 2023م ) : أشاد فيها بعكوف المعصومي على العلم ومثابرته على البحث قائلاً : ” كان من المحققين النقاد ، والعلماء الأفاضل الذين لهم أياد سابغة في مجال تحقيق النصوص وبحثها ، والدراسة النقدية ، فأحدث موته فراغاً في هذا المجال ، وذلك لأنه كان بجهده المتواصل وإرهاق نفسه في سبيل البحث والدراسة يمثل قدوة مثالية لطلبة المدارس وأساتذة الجامعات ، وقد أثبت الشيخ المعصومي بحياته الحافلة بالإنتاجات العلمية والبحوث القيمة في مجال التحقيق أن الإنسان مهما يكن خامل الذكر ، فاقد السمعة بين الناس إنما يستطيع بإدامة بذل الجهود ومواصلة العمل أن يحرز قصب السبق في المضمار العلمي ، وأن يحجز مقعده في أعلى المستويات ، كما أن الشيخ لم يكن في بدايته كسب الصيت مثلما أكسبه الله في أواخر أيام حياته ، فإن أول درس نستوحيه من خلال استعراض مسيرته العلمية أن البحث والدراسة تفتقر إلى إعمال الفكر وإمعان النظر وإتعاب الجسم ، وإخلاص النية له وحده ، فإذا كانت الدراسة يصاحبها السعي الحثيث والإخلاص أتت بثمار يانعة طيبة ” [7] .

قال عنه الكاتب الإسلامي الأستاذ محمد واضح رشيد الندوي        ( ت 2019م ) : ” إن من مزاياه البارزة التي تستحق أن يقتدي بها الطلبة والدارسون هو عدم الاكتفاء في النقل ، وإبداء الرأي بدون محاباة وتقليد في ضوء ما توصل إليه بحثه ودراسته ، والانزواء والانقطاع إلى العلم والدراسة وعدم الادعاء ، والتواضع والبساطة والجدية والرسوخ في العلم والتبحر فيه ، وغربلة وتمحيص دراسات المتقدمين وتحقيقاتهم القديمة والبحث العلمي المتزن والدراسة الموضوعية ” [8] .

أثنى عليه الأستاذ الدكتور سعيد الأعظمي الندوي قائلاً : ” فإذا نظرنا إلى شخصية العلامة المعصومي العلمية والدراسية ، من خلال هذا الكنز الثمين الذي يكاد يكون موسوعةً علميةً وأدبيةً ، أدركنا أنه من الرجال الأفذاذ في هذا العصر ، وقد أكرمه الله سبحانه وتعالى بالذوق السليم ، والغوص في بحر المعارف ، والعلوم الإسلامية والعكوف على الدارسة والتحقيق ، وجعل ذلك فيه طبيعة متميزة يعرف بها بين أوساط الباحثين ، والمحققين من العلماء ” [9] .

قال عنه الدكتور إبراهيم بن محمد البطشان ( الملحق الثقافي السعودي في نيو دلهي سابقاً ) : ” اشتهر – رحمة الله عليه – بالتدقيق والتحقيق في أبحاثه وتعليقاته مع بصر بالعربية عجيب ، وحافظة فذة حتى إنني شهدته قبل وفاته بأسبوعين ، وهو على فراش الموت ، فكان يحدثني وهو مستلق على ظهره ، وتنفرج أساريره للحديث عن العلم والعلماء ، وكلما سألته عن حالته الصحية نقل الحديث إلى شؤون العربية والتراث ، فتنثال المعلومات وهو لا يكاد يخرج الكلمات من صعوبة التنفس .

وأضاف الدكتور البطشان قائلاً : ” ولم تكن للمعصومي شهرة ذائعة في الأوساط العلمية لما جبل عليه من التواضع والأنفة ، والبعد عن الشهرة وحب الظهور ، إلا أن من يعرفون فضله من المحققين الأعلام يقدرون علمه ، ويعترفون بفضله ، فقد كانت له يد طولى في الحديث وعلوم التفسير ، والتاريخ ، وأما العربية فلست أعلم أحداً من الأحياء يضاهيه ، هذا مع أسلوب جميل ، وبراعة شعرية ، وتمرس في اللغات الأردية والفارسية والإنجليزية ” [10] وأنهى البطشان حديثه عن المعصومي قائلاً :

” . . . . . . . . . ولعل من أهم أعماله – رحمه الله – تحقيقه وتعليقاته على نوادر أبي علي الهجري في نسخة الجمعية الآسيوية               ( ASIATIC SOCITY ) بمدينة كلكتا حيث استطاع قراءة مالم يستطع الشيخ حمد الجاسر قراءته لتلف أصاب النسخة بعد ما نسخها المعصومي ، وقد حدثته – عليه رحمة الله – عن هذه النسخة فأشار إلى أنها عنده في مكتبته ، ولكنه لا يعلم مكانها ” [11] .

اعتراف الدكتور محمد أجمل أيوب الإصلاحي بمنزلته بين معاصريه : ” يُعد الأستاذ المعصومي مثلاً فذّاً بين نظرائه من علماء الهند ، فهو عالم ذو باع طويل في العلوم الإسلامية وبخاصة في التفسير والحديث والتاريخ ، أما العربية فقد سيط حبها من لحمه ودمه ، فبرّز فيها عالماً وأديباً وكاتباً وشاعراً ، مع تضلعه من اللغات الفارسية والأردية والإنجليزية .

وعلاوةً على ذلك كله هو بحاثة من الطراز الأول ، معنيّ بالتراث الإسلامي مطبوعه ومخطوطه ، ولا أعلم من معاصريه من علماء شبه القارة الهندية من اجتمعت فيه هذه الخصال كلها معاً ، وقد تجلت خصاله هذه في كتاباته من حيث تنوع موضوعاتها وكثرة مصادرها ، ووسمت منهجه في البحث والدراسة بسمات متميزة ” [12] .

أشاد المحقق الفاضل محمد عزير شمس بعلو مكانته في البحث والاستدراك قائلاً : ” وخاتمة هؤلاء الأعلام العلامة الشيخ أبو محفوظ الكريم المعصومي الذي قام بنشر بعض النصوص النادرة . . . . إلا أنه اشتهر بالاستدراك والنقد لبعض الدواوين وكتب التراث التي حقّقها مشاهير المحققين ، فهو بهذا قد شاركهم في تحقيقها وتقويم أودها ، ومن أهم هذه الاستدراكات والتصحيحات نقده لثلاثة أجزاء من ” سير أعلام النبلاء ” ، للذهبي بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد ، ونقده    لـ ” سمط اللآلي ” ، و ” ديوان حميد بن ثور الهلالي ” ، و ” قصيدة العروس ”   ( كلها بتحقيق العلامة الميمني ) ونقده لـ ” ديوان ابن الدمينة ” بتحقيق الأستاذ أحمد راتب النفاخ ، و ” ديوان جميل بثينة ” بتحقيق الدكتور حسين نصّار ، وديوان بشر بن أبي خازم ، و ” ديوان ابن مقبل ” ( كلاهما بتحقيق الدكتور عزة حسن ) [13] .

ويرى كاتب هذه السطور : أن الأستاذ العلامة أبا محفوظ الكريم المعصومي أحد كبار المحققين وفحول الأدباء الباحثين والشعراء المفلقين ، وأضراب العلماء السابقين ، يساجلهم منقبة وقدراً وإن تأخر عنهم طبقة وعصراً ، برّز في العربية عالماً وأديباً وكاتباً وشاعراً مع تضلعه من اللغات الفارسية والأردية والإنجليزية ، وقد جمع الله في شخصه الفذ محاسن الفضائل وأحاسن الفواضل بصنوفها الجمة ، خدم العلوم الإسلامية خاصةً التفسير والحديث والتاريخ كما يلاحظ من جريدة بحوثه ومقالاته وتحقيقاته في لغات شتى .

ومن جرّاء ذلك أثنى عليه جهابذة المحققين المعاصرين كالميمني علامة شبه القارة الهندية وحمد الجاسر علامة الجزيرة العربية واعترفوا بنبوغه في العلم والأدب وعلو كعبه في مجال البحث والتحقيق ، قلما وجد له نظير في الأعلام من أبناء جيله ، قرأ كثيراً وجمع علماً جمّاً وكتب وألّف وحقق وصحّح وناقش واستدرك وترجم كنوزاً كثيرةً من اللغتين الأردية والفارسية إلى العربية ، ووقف على نوادر المخطوطات في مكتبات الهند الزاخرة العامرة الغامرة ، واطلع على خبايا زواياها وأخرج من بطونها شوارد الفرائد وأوابد اللطائف ، نثره رفيع رائق وشعره رقيق فائق .

لا جرم أنه نابغة العلم والأدب ومن أفذاذ الرجال ، يُعد من روّاد التيار العلمي المنهجي الحديث المتبع ، جمع بين الأصالة والإبداع والتدقيق والتنميق والبحث والتحقيق ، وإنه لا يرى في مضمار العلم والبحث التقليد والجمود ، جمع بين رزانة القديم وجزالته وروعة الحديث وسلاسته ، فأسلوبه علمي رزين رشيق ، وكل بحث من بحوثه يضيف شيئاً جديداً إلى العلم وهو إما يكشف عن مجهول أو يصحح أوهاماً وأغاليط أو يوضح غوامض أو يبرز حقائق لم تُكشف أو يحل عقداً لم تُنحل .

أما نثره فرفيع رائق ، قرض شعراً رائعاً في معظم صنف من أصناف الشعر العربي وجل شعره رثاء ، رثى به أعلام العلم والأدب وأقطاب الفكر والدين .

فمنهجه عال جداً ، يمتاز بالاستقصاء في جمع المعلومات وشدة التحري والتمحيص ودقة الموازنة والدراسة والتحليل .

وإنه توفر على العلم للعلم وحده غير مبتغ جزاء ولا شكوراً ، وتحلى بالتواضع والبساطة والجدية والرسوخ في العلم والتبحر فيه متنزهاً عن الشهرة وحب الظهور والرئاسة ، جاءت إليه المناصب والتقديرات والجوائز بحذافيرها راغمة وهو زاهد فيها غير مكترث لها .

وإنني جدُّ سعيد لتوفيقي الكتابة حول حياة الأستاذ المعصومي وآثاره العلمية والأدبية مع اعترافي بقلة البضاعة وقصور الباع ، وبنعمة الله وفضله تتم الصالحات ، وتتحقق الآمال . وما توفيقي إلا بالله .

* قسم الاختصاص في علوم الحديث ، دار العلوم لندوة العلماء ، لكناؤ .

[1] نشر في مجلة البعث الإسلامي ( لكناؤ ، عدد رمضان 1411هـ ، ثم في ” بحوث وتنبيهات ”        ( 1/157 – 201 ) .

[2] اختلفوا في عزوه إلى قائله على أقوال ، فعزاه الصفدي في ” الوافي بالوفيات ” ( 24/400 ) إلى ابن الطَّثرِيّة ( ت 126هـ ) بلاشك .

[3] تصدير الدكتور محمد أجمل أيوب الإصلاحي لـ ” بحوث وتنبيهات ” ( 1: 15 ) .

[4] المصدر نفسه .

[5] من كتابه : ” أبو علي الهجري وأبحاثه في تحديد المواضع ” ، ص 99 ، ط دار اليمامة بالرياض 1388هـ .

[6] المصدر نفسه ، ص 172 .

[7] صحيفة الرائد ( بلكناؤ ) المجلد : 51 ، أول يوليو 2009م ، ص 14 .

[8] المصدر نفسه .

[9] مجلة البعث الإسلامي ( بلكناؤ ) المجلد : 47 ، العدد : 6 ، صفر – ربيع الأول 1423هـ ، ص 97 .

[10] الجزيرة : 2 رجب 1430هـ ، العدد : 289 .

[11] المصدر نفسه .

[12] تصدير الإصلاحي لـ ” بحوث وتنبيهات ” ( 1: 13 ) .

[13] شبكة الألوكة تاريخ الإضافة ، 26/3/2011م .