(1) الشاعر الأديب تابش مهدي إلى رحمة الله تعالى

(6) زوجة الشيخ حبيب الرحمن السلطان فوري إلى رحمة الله تعالى
فبراير 23, 2025
(2) الأستاذ امتياز أحمد الندوي في ذمة الله تعالى
مارس 24, 2025
(6) زوجة الشيخ حبيب الرحمن السلطان فوري إلى رحمة الله تعالى
فبراير 23, 2025
(2) الأستاذ امتياز أحمد الندوي في ذمة الله تعالى
مارس 24, 2025

إلى رحمة الله تعالى :

(1) الشاعر الأديب تابش مهدي إلى رحمة الله تعالى

قلم التحرير

فقدت الأوساط الأدبية والعلمية في الهند شاعراً مفلقاً ، وأديباً ضليعاً ، وكاتباً قديراً ، وهو الأستاذ تابش مهدي ، بالغاً من العمر ٧٥ عاماً ، وذلك في ٢١/ رجب 1446هـ ، المصادف 22/ يناير ٢٠2٥م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

كان الأستاذ تابش مهدي ينتمي إلى مدينة برتاب جراه ، في ولاية           أترا براديش ، وُلد في 3/ يوليو ١٩٥١م ، وكان والده الأستاذ رفيع الدين رحمه الله ، وتربى الأستاذ تابش تحت إشراف والده ، ثم نال الشهادات الدينية والعصرية من المدارس والجامعات ، أمثال مدرسة تعليم القرآن بمراد آباد ، وهيئة المدارس الحكومية بإله آباد ، وجامعة أردو بعلي جراه ، وجامعة دينيات بديوبند ، وجامعة آغرة ، والجامعة الملية الإسلامية ، وقد مارس مهنة التدريس في عدة كليات ومدارس ، منها كلية أبي الكلام آزاد ببرتاب جراه ، ودار العلوم أمروهه ، وجامعة الفلاح بأعظم جراه ، كما نال عضويةً لهيئات أدبية ومؤسسات علمية وصحف وجرائد مثل رابطة الأدب الإسلامي العالمية ، ومؤسسة الأدب الإسلامي بالهند ، وانتخب كذلك مدير تحرير للصحف الأردية مثل مجلة ذكرى برامفور ، وزندغي نو بدهلي ، ومجلة تجلي بديوبند وغيرها .

نال الأستاذ تابش مهدي تربيةً خاصةً في الشعر لدى الشاعر شهباز الأمروهوي والأستاذ بلالي العلي آبادي ، والأستاذ سروش المجهلي شهري والأديب الناقد عامر العثماني ، فتجلت مواهبه الشعرية وكفاءاته الأدبية بكل وضوح ، فدوَّن عشرات من دواوين الشعر ومجاميعه ، وهي على ما يأتي : (1) لمعات حرم (2) سرود حجاز (3) صلِّ على صلِّ على (4) صبح صادق (5) طوبى (6) رحمت تمام (7) دانائى سبل (8) غزل نامه (9) سلسبيل (10) نقش أول (11) تعبير .

كما ألف كتباً ومؤلفات علميةً ونقديةً ، واختار لها موضوعات    مهمةً ، وقد حقق دواوين للشعراء والأدباء المعاصرين ، وجمع مقالاتهم ودراساتهم ، وأجرى الحوارات مع بعض العلماء والمثقفين عن مطالعتهم للكتب فدوَّنها في كتاب باسم : مطالعاتي ، وانتخب لذلك 35/ شخصيةً ، وهو مؤلَّف نال التقدير والإعجاب لدى الطلبة ، وقد بلغ عدد مؤلفاته إلى 55 .

عاش الأستاذ تابش مهدي حياةً حافلةً بالعلم والدراسة ، وكان لا يضيع دقيقةً ولا ثانيةً منها ، بل يستغلها لصالح الأعمال ، فكتب أكثر من مائتين وخمسين دراسةً علميةً ، إما قدَّمها في الندوات الأدبية أو نشرها في المجلات الأردية ، وقد حالفه التوفيق الإلهي لكتابة تقديمات على مائة وخمسين كتاباً ، ونظراً إلى هذه الجهود أكرم بالجوائز والوسامات من المؤسسات الأدبية على المستوى العالمي ، كما سافر إلى بلدان كثيرة للمساهمة في حفلات الشعر وبرامجه .

وقد ترك وراءه أسرةً تتكون من زوجة وابنين وأربع بنات ، وهما الأستاذ الشاه دانش فاروق الفلاحي والأستاذ الشاه أجمل فاروق الندوي ، والأستاذة الدكتورة ثمينة كوثر الصالحاتي ، والأستاذة طوبى كوثر الصالحاتي ، والأخت يمنى كلثوم والأخت نعمى كلثوم ، أما زوجته فهي راضية العثماني ابنة الأستاذ ممتاز أحمد العثماني من ديوبند .

كان الأستاذ تابش مهدي يزور ندوة العلماء ويلقى مشايخها وأساتذتها ، وأحياناً ينشد أبياته في مجلس الشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي رحمه الله ، وكان طلاب دارالعلوم لندوة العلماء يستمعون إلى أبياته وقصائده الشعرية ، وقد درس نجله الأستاذ أجمل فاروق الندوي في دارالعلوم لندوة العلماء ، وكان طالباً مثالياً في دارالعلوم زمن دراسته ، ويشتغل الآن بالدراسات الإسلامية .

ونحن إذ نعزي أسرة الأستاذ تابش مهدي ندعو الله تعالى أن يغفر له زلاته ، ويرفع درجاته ، ويكرمه بجنة الفردوس ، ويلهم أهله وأولاده وأحفاده الصبر الجميل .