هو الموت ما منه ملاذ ومهرب

القصة القصيرة في الكويت في القرن العشرين
يوليو 9, 2025
فجر وضحى وظهر الإسلام لأحمد أمين : دراسة موضوعية
أغسطس 31, 2025
القصة القصيرة في الكويت في القرن العشرين
يوليو 9, 2025
فجر وضحى وظهر الإسلام لأحمد أمين : دراسة موضوعية
أغسطس 31, 2025

بأقلام الشباب :

هو الموت ما منه ملاذ ومهرب

الأخ عدنان أحمد العجائب *

إن الله قد قدَّر لكل شيئ أجلاً ، فقال عز وجل : ( وَلِكُلِّ أَجَلٍ   كِتَاب ) ، ولكل عبد من عباده أجلاً مسمىً ، فقال : ( وَأَجَلٌ مُسَمّى عِندَهُ ثُمَّ أَنْتُم تَمْتَرُونَ ) ولكل ذات كبد أنفاساً ، فلابد لها من إتمام العدد   المحدود . ثم الرحيل إلى المنازل إما في جنة الخلد وإما . . . . نعوذ بالله منه .

هو الموت ما منه ملاذ ومهرب      متى خط ذا عن نعشه ذاك يركب

وهذه حقيقة الحياة إلا أن الإنسان يخاف الموت ، فالموت فزع كما قال صلى الله عليه وسلم ، ويحزن على فراق الأحبة والأقارب . فهذا الحزن ، وهذه الدموع آية من آيات رحمة الله التي أودعها في قلوب عباده : ” هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ” ، ” وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ” .

تلقينا نبأ وفاة الأستاذ السيد جعفر مسعود الحسني الندوي الذي وافته المنية إثر حادث مروري ، والتي أقامت عالمنا وأقعدته . وحتى الآن لم نستيقن أن الأستاذ قد أفل نجمه ، وغربت شمسه ، ولكن الحقيقة المؤلمة أنه غادرنا إلى دار القرار تاركاً خلفه فراغاً لا يسد . . . . ، ونستشعر بأن الأستاذ على إجازة ، أو على سفر ، أو على شغل قد شغله .

لا شك أن الأستاذ جعفر مسعود الحسني الندوي كان عالماً نحريراً ، أديباً أريباً ، مفكراً مدققاً ، مربياً مشفقاً ، ذا قلم سيال ، خبيراً بقضايا الأمة الإسلامية ، وحلولها ، وبمكائد أعداء الأمة الإسلامية ، والتحذير منها ، وكما كانت له تحليلات متسقة ومعتدلة لا شرقية ولا غربية ، ليست فيها حيادة ولا تطرف ، ومرآة صادقة لمعرفة الدنيا دقها وجلها ، وسرها وعلانيتها .

رحمه الله رحمةً واسعةً ، وأسكنه فسيح جناته .

* طالب بدار العلوم ندوة العلماء بلكناؤ .