نشاطات النادي العربي في رحاب دار العلوم لندوة العلماء
أغسطس 31, 2025رحلة ثقافية وترفيهية للنادي العربي بدار العلوم لندوة العلماء
يناير 4, 2026أخبار علمية وثقافية :
توصيات وقرارات الندوة الفقهية الخامسة لمجمع البحوث والدراسات الشرعية في ندوة العلماء
تعريب : الأخ محمد مزمل حسين *
عقد مجمع البحوث والدراسات الشرعية لندوة العلماء ندوةً فقهيةً في قاعة الشيخ المحدث حيدر حسن خان التونكي ، بندوة العلماء ، لكناؤ ، وذلك يوم السبت والأحد ، الرابع والعشرين والخامس والعشرين من جمادى الأولى 1446 من الهجرة ، الموافق 30 نوفمبر / 1 ديسمبر 2024م . شارك فيها نخبة من العلماء والفقهاء وأصحاب الإفتاء من أنحاء البلاد ، وجرت المناقشة حول العناوين الثلاثة ، وهي كما يأتي :
(ألف) التلقيح الصناعي للحيوانات .
(ب) بيع المعدوم بصوره الجديدة .
(ج) اليسر والتيسير في الفقه الإسلامي حسب متطلبات العصر الراهن .
مما لا شك فيه أن تطور المجتمع البشري ومتطلباته بفضل التكنولوجيا الجديدة ، وتطوراتها المستمرة في العلم والفكر ليس بدعاً من الأمر في عصرنا هذا ، وتتخذ الوسائل الخاصة أداةً قويةً مؤثرةً للاستزادة من عدد الحيوانات ، لكى تتضاعف أضعافاً مضاعفةً ، وتسد مسد الأسواق وضرورات الناس .
على كل حال ، قدمت قرارات وتوصيات حول ” التلقيح الصناعي للحيوانات ” ، فتمت الموافقة على عشر نقاط مهمة . وهي على ما يأتي :
(1) إن عملية التلقيح الصناعي جائزة وفق الشريعة الإسلامية ، سواءً كان غرضها صيانة جنس الحيوانات أو زيادة عددها للإفادة بها .
(2) لا يجوز استخدام الأدوية أو الإبرة التي تتسبب إلى الأمراض البدنية في آراء الأطباء الحاذقين ، فإذا كانت الأدوية أو الأغذية خاليةً عن الضرر فيجوز استعمالها .
(3) لا بد من العناية بالأغذية الصحية في التلقيح الصناعي للأسماك والدجاجات ، ولو أشركت الأجزاء النجسة مع الأغذية الطيبة ، فينبغي أن لا يكون مقداره كثيراً ، بحيث تبدو آثارها المنفية ، ولو ظهر أثرها في اللحوم فلا يجوز استعمالها .
(4) يجوز التلقيح الصناعي للخيول والكلاب والحيوانات الأخرى ، وتطويرها بمراحل التدريب باللقاحات ، لإعداد أجناس جميلة وجيدة نظراً إلى أعمال مباحة ، أمثال صيانة البيوت والحقول وعمل الجواسيس .
(5) يجوز التلقيح الصناعي تمريناً على الجراحة والمقاصد الطبية الأخرى لطلاب الطب .
(6) إن التلقيح الصناعي للفخر والمباهاة مكروه شرعاً .
(7) لقد عم رواج تأليف الكلاب بدون أي حاجة ، هذا يخالف التعاليم الإسلامية فينبغي التفادي منه .
(8) إن للحيوانات حقوقاً في الشريعة الإسلامية ، وتؤكد أن تعامل معاملة العطف . ولا تظلم عليها ، فلابد من رعاية حقوق الحيوانات في التلقيح الصناعي لها ، وفي التمارين الطبية .
(9) إن طلب الرزق الحلال فريضة دينية للمسلمين ، وأما اللحوم فلها أحكام واضحة ، فالحاجة ماسة إلى أن يتقدم المسلمون في عمل التلقيح الصناعي للحيوانات والأغذية الصحية النظيفة واختيار الطرق المناسبة لها .
(10) إن قضايا الأغذية الإنسانية من القضايا المهمة ، لذلك نرجو من الحكومة الهندية أن تسن قوانين جديدة للتلقيح الصناعي ، وتفرض الحظر على جميع عمليات التلقيح الصناعي للحيوانات التي تسبب إلى الأمراض البدنية .
(2) بيع المعدوم بصوره الجديدة :
(1) من المتفق عليه بين العلماء والفقهاء عامةً والأئمة الأربعة خاصةً على اختلاف مذاهبهم أن بيع المعدوم غير مشروع شرعاً .
(2) يجوز بيع السلم وعقد الاستصناع ، بحيث لا يكون المبيع فيها موجوداً عند الجميع لتخفيف المصلحة ودفع الضرر ، فجميع صور بيع المعدوم وما يشابهها جائزة .
(3) إذا عاهد التاجر الكبير مع التاجر الصغير لتسليم المبيع ويقبض البضاعة ، فهذه الصورة جائزة ، وإنما اشترط فيه أن يكون الأمر واضحاً ، لكي لا يؤدى إلى المنازعة والجدال .
(4) لو قدم المشيِّد المعتمد عليه الخريطة الكاملة للبيت بحيث لا غموض فيها ، ولا تؤدي إلى المنازعة فهذه الصورة جائزة .
(5) ولو اتفق صاحب الأرض والمشيد على أن يدفع البناء بعض الشقة أو ثمنها والباقية للبناء ، فهذا جائز .
(6) يجوز بيع تطبيقات الكمبيوتر والبرمجيات ، لأن المبيع موجود فيه معنوياً .
(7) يصح بيع الثمار التي أتت بعض حصتها أو كاملها . ففي كلتا الصورتين البيع جائز .
(3) اليسر والتيسير في الفقه الإسلامي حسب متطلبات العصر الراهن :
ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية أن الله تعالى جعل الدين سهلاً ميسوراً ، ويحب لعباده اليسر في كل أمر دون عسر ، فلا تهدف الشريعة الإسلامية إلى تكليف الناس بما لا يطيقون ، أرسل الله النبي صلى الله عليه وسلم رحمةً للعالمين ، ودفع الله المصائب بالإسلام ، وفضّل النبي صلى الله عليه وسلم اليسر في اختيار الأمرين ، وأمر الصحابة رضي الله عنهم بتسهيل الأمور ودفع المشقة والحرج والبعد عنها ، وأكّد على البحث عن طريق التسهيل حتى لا تقع الأمة في أي نوع من المشكلة والحرج ، وذلك من مقاصد البعثة النبوية والعمل المطلوب منه .
يتعرض العالم الإسلامي اليوم للمصائب والمشكلات في كل مجال من مجالات الحياة ، سواءً كان مجال التجارة أو مجال العلاقات الاجتماعية مجال العلاقات الدولية أو العلاقات القومية أو مجال الأحكام الشرعية في أبواب العبادات ، فينبغي في مثل هذه المواضع أن يقدم نموذج رائع لليسر والتيسير ، لكي يعمل الناس بالشريعة الإسلامية بدون أي تأمل وتردد .
نظراً إلى أهمية هذا الجانب المهم والمكانة السامية اقترح أعضاء مجلس البحوث الشرعية ، التوصيات الآتية بعد نقاش وتفكير كبير ، وتبادل الآراء ، وتمت الموافقة أيضاً عليها وهي كما يلي :
(1) اليسر في الشريعة الإسلامية وعدم التشديد في الأحكام والتكاليف الشرعية نظراً إلى عموم البلوى .
(2) أجازت الشريعة الإسلامية باليسر بناءً على هذه الأسباب وهي المرض والسفر والإكراه ، والجنون ، والجهل ، والنسيان وعموم البلوى وما إلى ذلك .
(3) لابد من رعاية الشروط التالية عند اليسر والتيسير :
(ألف) لا يخالف اليسر والتيسير النص والأصل .
(ب) تكون المشقة العارضة أمراً واقعياً .
(ج) تكون المشقة فوق الطاقة .
(د) لا يكون اليسر إشباعاً للنفس .
(ه) لا تفوت مصلحة دينية كبيرة إثر العمل على اليسر .
(4) أجاز الفقهاء بتصدير الفتاوى على قول مذهب الغير ، والعمل بها عند الضرورة ، وإنما اشترط فيها أن تراعى الشروط الأساسية المتعلقة بها في ذلك المذهب .
(5) لو أصاب المبتلى بالمشقة والحرج في أمر ما لا يمكنه أن يحتمل أعباءها فله الخيار الكامل أن يختار قول أحد الأئمة الأربعة ، لا يكون في اختياره حرج ، ولكن لا يختاره بنفسه ، وإنما القول الأرجح أن يستفتي من أصحاب العلم والفتيا والورع والتقوى .
(6) لو عمت المسألة لعموم البلوى ، أو بسبب تغير الظروف والأوضاع أو للعرف الجديد في المعاملات يعني في التجارة والبضاعة والصناعة والحرفة وما إلى ذلك من المسائل فعلى الراسخين في العلوم والمعرفة أن يقدموا حلولاً ناجعةً للقضايا الشائكة في ضوء الشريعة الإسلامية حسب متطلبات العصر الراهن .
ويمكن اختيار قول أحد الأئمة الأربعة والذهاب إلى رأي أحد منهم وقبوله إذا توافرت الشروط التالية :
(ألف) لا يكون القول الآخر من قسم الشاذ .
(ب) لا يخالف النص .
(ج) لا يخالف آراء المجامع الفقهية وآراء الفقهاء الآخرين .
أسماء المشاركين في الندوة :
الأستاذ المفتي عتيق أحمد البستوي ، الأستاذ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوي ، الأستاذ محمد زكريا السنبهلي الندوي ، الأستاذ أختر إمام عادل القاسمي ، الأستاذ رحمة الله مير القاسمي ، الأستاذ الدكتور رضي الإسلام الندوي ، الأستاذ المفتي نذير أحمد ، الأستاذ القاضي السيد مشتاق علي الندوي ، الأستاذ فضل الرحيم المجددي ، المفتي أحمد ديولا ، المفتي جنيد عالم الندوي والقاسمي ، المفتي ثناء الهدى القاسمي ، والدكتور إقبال مسعود الندوي ، والدكتور سعيد الرحمن الفيضي الندوي ، والدكتور عمر صوبيدار ، الأستاذ محمد مصطفى عبد القدوس الندوي ، الأستاذ بدر أحمد المجيبي الندوي ، المفتي جميل أحمد النذيري ، المفتي حبيب الله القاسمي ( أعظم جراه ) ، الأستاذ خورشيد أحمد الأعظمي ( أعظم جراه ) ، المفتي راشد حسين الندوي ( راي بريلي ) ، الأستاذ الدكتور محمد شاهجهان الندوي ( كتولي ) ، الأستاذ الدكتور فهيم أختر الندوي ( حيدر آباد ) ، المفتي ذاكر النعماني ( جي فور ) ، الأستاذ عبيد الله أبو بكر الندوي ( كندلور ) ، المفتي مظاهر حسين عماد القاسمي ( كيرلا ) ، الأستاذ عثمان البستوي ( جونفور ) ، الأستاذ صفدر زبير الندوي ( دهلي الجديدة ) ، المفتي إقبال أحمد القاسمي ( كانفور ) ، الأستاذ ظهير أحمد القاسمي ( كانفور ) ، الأستاذ خورشيد أنور الأعظمي ( بنارس ) ، المفتي عبد الرشيد القاسمي ( كانفور ) ، الأستاذ عبيد الله الندوي ( كجرات ) ، الأستاذ جنيد أحمد القاسمي ( مونغير ) ، المفتي أشرف القاسمي ( أجين ) ، الأستاذ أبرار خان الندوي ( جئى فور ) ، الأستاذ عاشق الصديقي الندوي ( فلت ) ، مقصود الفرقاني ( رامفور ) ، الأستاذ محمد ظفر عالم الندوي ( لكناؤ ) ، المفتي عمر عابدين المدني ( حيدر آباد ) ، الأستاذ محمد مستقيم الندوي ( لكناؤ ) ، المفتي محمد زيد المظاهري الندوي ( لكناؤ ) ، المفتي مسعود حسن الحسني الندوي ، الأستاذ رحمت الله الندوي ( لكناؤ ) ، الأستاذ محمد نصر الله الندوي ( لكناؤ ) ، الأستاذ محمد أعظم الندوي ( حيدر آباد ) ، الأستاذ الدكتور محمد علي الندوي ( لكناؤ ) .
* قسم الصحافة والألسنة بدار العلوم لندوة العلماء .

