القرارات والتوصيات للندوة الفقهية الخامسة 1445هـ

بيان من رابطة الأدب الإسلامي العالمية إلى الأدباء والمفكرين عن الحرب العدوانية على غزة
يناير 14, 2024
بيان من رابطة الأدب الإسلامي العالمية إلى الأدباء والمفكرين عن الحرب العدوانية على غزة
يناير 14, 2024

أخبار علمية وثقافية :

القرارات والتوصيات للندوة الفقهية الخامسة 1445هـ

مجمع البحوث والدراسات الشرعية التابع لندوة العلماء ، لكناو ، الهند

تعريب : الدكتور محمد علي شفيق الندوي *

انعقدت الندوة الفقهية الخامسة التي استمرت ثلاثة أيام ، تحت رعاية مجمع البحوث والدراسات الشرعية التابع لندوة العلماء بالهند ، في الفترة ما بين 20 – 22 أكتوبر 2023م ، حول ثلاثة مواضيع : الأول : قضية حضور المرأة المساجد ، والثاني : قضية الصلاة في الأماكن العامة ، والثالث : حول المعيار الفيصل لنصاب الزكاة ، وضم الأنصبة .

وقد حضر الندوة وشارك فيها نخبة من كبار العلماء والمفتين من جميع أنحاء البلاد ، وبعد نقاش علمي هادئ لمدة ثلاثة أيام أصدر المجمع القرارات التي تمت الموافقة عليها كما يأتي :

أولاً : القرارات والتوصيات بشأن حضور المرأة في المساجد :

(1) للمساجد مكانة مركزية في الإسلام ، فهي – إلى جانب العبادة – محور الإصلاح الروحي والتعليمي والتربوي والاجتماعي .

(2) ورد في الأحاديث ما يدل على إباحة حضور المرأة في المسجد بشروط معينة ، وعلى أن صلاتها في بيتها أفضل وأعظم أجراً ، وكذا كان الصحابة رضي الله عنهم يرون أن صلاة المرأة في بيتها أفضل .

(3) إذا خرجت المرأة لضرورة ، وخشيت فوات الصلاة ، وكان هناك مسجد قريب ، فإن لها أن تصلي فيه .

(4) في حالة عدم توفير مكان مناسب لبرنامج دعوي وإصلاحي للمرأة ، فلا حرج لتنظيم البرنامج في المسجد .

(5) بالنسبة للنساء اللاتي يخرجن من المنزل للضرورة ، فيجوز أن يخصَّص لهن ركن في المسجد إذا كان فيه سعة ؛ ليؤدين فيه صلاة الفريضة .

(6) المساجد الجديدة التي تبنى بالقرب من الطرق السريعة والأسواق والأماكن العامة ( محطة القطار ، المطار ، المستشفى ،  وغيرها ) ، من المناسب بناء موضع خاص مع مرافقه للنساء .

ثانياً : القرارات حول الصلاة في الأماكن العامة :

الصلاة ركن أساسي من أركان الإسلام ، يفترض أداؤها في وقتها ، فالواجب على المسلمين أن يصلوها في وقتها أينما كانوا .

(1) يعيش المسلمون في الهند منذ قرون ، وكانت لهم علاقات جيدة مع إخوانهم من المواطنين من شتى الأديان ، والمسلمون مطالبون بالصلاة خمس مرات في أوقاتها يومياً ، وظل المسلمون يؤدونها في الأماكن العامة حسب الحاجة ، ولم يكن يعترض على ذلك إخوانهم من المواطنين أبداً ، بل كانوا يتعاونون ، ولكن للأسف الشديد بدأت تحدث هنا وقائع وأحداث مؤسفة منذ بضع سنوات ، فنحن نطلب من إخواننا غير المسلمين أن يحاولوا الحفاظ على أجواء التسامح والثقة المتبادلة التي كانت تتمتع بها بلادنا في الماضي . وأن يحاولوا أن يُفهموا ويُقنعوا ويُسيطروا على هؤلاء القلة الذين يفسدون هذه البيئة الأمنية السمحة .

(2) الهند دولة ديمقراطية ، يتمتع جميع المواطنين في دستورها بالحرية الدينية ، بما في ذلك الصلاة . والصلاة عبادة يتم أداؤها في هدوء وسلام وفي وقت قصير ، لذا يجب على حكومة الهند أن تفرض قيوداً على أولئك الذين يعرقلونها .

(3) يفترض أداء الصلاة أثناء السفر في الأماكن العامة ، مثل الحدائق ومحطات القطار والمطارات ، وفي القطارات والطائرات ، قدر الإمكان .

(4) يجب على من يصلي في الأماكن العامة أن يولي الآخرين عنايةً خاصةً حتى لا يتأذى به أحد .

(5) حيث يخشى الضرر من أحد بسبب أداء الصلاة ، ولو قدر الإمكان ، يجوز تأخير الصلاة .

ثالثاً : القرارات بشأن المعيار الفيصل لنصاب الزكاة ، وقضية ضم الأنصبة :

(1) الزكاة فريضة هامة في الإسلام ، أوجبها الشرع على مالك النصاب ، ونص الحديث على أن نصاب الذهب عشرون مثقالاً ، ونصاب الفضة مأتا درهم . فمن ملك عشرين مثقالاً ( سبعة وثمانون جراماً وأربع مائة وثمانون مليجراماً : 87.48 ) من الذهب ، أو مأتا درهم ( ست مائة واثني عشر جراماً ، وثلاث مائة وستون مليجراماً : 612.36 ) من الفضة ، فهو صاحب نصاب في نظر الشرع ، وتجب عليه الزكاة .

(2) وتجب الزكاة أيضاً في أموال التجارة والنقود ( العملات المعدنية أو الورقية ) ، ولكن النصاب فيها بحسب تصريحات جمهور الفقهاء نصاب الفضة ، أي ما يساوي قيمة مائتي درهم ( ست مائة واثني عشر جراماً ، ثلاث مائة وستون مليجراماً : 612.36 )؛ فإن بلغت قيمة أموال التجارة والعملات قيمة ذلك ، وجبت فيها الزكاة ، وأغلب المشاركين في الندوة على نفس الموقف ، لكن عدداً كبيراً من المشاركين في الندوة يرون أن الزكاة إنما تجب فيها إذا بلغت قيمتها قيمة عشرين مثقالاً من الذهب ( سبعة وثمانون جراما ، وأربع مائة وثمانون مليجراما : 87.48) .

(3) إذا كان لدى شخص ذهب أقل من النصاب ، وفضة أقل من النصاب أيضاً ، فلا حرج في ضم أحد النصابين إلى الآخر بحسب الأجزاء ، فإن اكتمل النصاب بذلك وجبت عليه الزكاة وإلا فلا .

(4) من كان عنده ذهب وفضة ، كل منهما أقل من النصاب ، ولديه أموال التجارة أو النقود ، فحكم الزكاة في هذه الحالة على مجموع قيمتها الإجمالية وفق القرار رقم 2 .

(5) الأضحية عبادة قررت على ذي سعة ، فمن كان عنده مال زائد عن الحوائج الأصلية تبلغ قيمتها نصاب الفضة ، ولكن يصعب عليه تحمل تكلفة الأضحية بسبب حالته المادية ؛ يرخص له أن لا يضحي .

(6) من كان عنده مال يزيد عن حوائجه الأصلية وتصل قيمته نصاب الفضة ، لا يجوز له استلام الزكاة .

* عضو المجمع ، وأستاذ الفقه بدار العلوم لندوة العلماء .